كشف وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي تفاصيل اجتماع مجلس إدارة أرامكو السعودية السنوي في سيئول بكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي عن حل المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، وإنشاء المجلس الأعلى لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) الذي يتألف بحسب نظامه التأسيسي من 10 أعضاء، من بينهم خمسة من أعضاء مجلس الإدارة، ويرأسه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

كما عين المجلس 6 نواب للرئيس، هم: إبراهيم محمد السعدان (نائبًا للرئيس للتنقيب)، وعبدالعزيز عبدالله العبدالكريم (نائبًا للرئيس لتقنية المعلومات)، ومحمد محسن السقاف (نائبًا للرئيس لخدمات التشغيل والأعمال)، وناصر عبدالرزاق النفيسي (نائبًا للرئيس لشؤون أرامكو السعودية)، ونبيل عبدالعزيز المنصور (نائبًا للرئيس لدائرة التموين)، ونبيل عبدالله الجامع (نائبًا للرئيس لخطوط الأنابيب والتوزيع والفرض). كما شملت التعيينات ثلاثة مديرين عموم، هم: صلاح محمد الحريقي (أمين الخزينة المساعد)، وفؤاد عبدالحميد الحازمي (مراقب الحسابات المساعد)، وجون ستوارت للي (مستشار قانوني عام مشارك). وأكد رئيس أرامكو السعودية كبير إدارييها التنفيذيين خالد الفالح على استراتيجية الشركة بعيدة المدى، والإطار الاستثماري على مدى 10 أعوام، اللذين سبق أن اعتمدهما المجلس في عام 2013م، على ضرورة النظر مرة أخرى وبشكل متمعن في الاستراتيجية والمحفظة الاستثمارية على ضوء التطورات التي شهدتها أسواق النفط خلال الأشهر التسعة الماضية منذ بدأت أسعار النفط تهوي سريعا من ذروتها التي بلغتها في شهر يوليو الماضي.

وفي مراجعته لإطار العمل الاستراتيجي صادق المجلس على نهج الشركة في مواجهة انخفاض أسعار النفط العالمية، حيث تمضي قدمًا في مسارها لتحقيق غايتها الاستراتيجية لعام 2020 المتمثلة في التحول إلى شركة عالمية رائدة ومتكاملة للطاقة والكيميائيات، مع السماح ببعض التعديلات التكتيكية قصيرة الأجل على طول المسار.

وأشار الفالح كذلك إلى أن التميز التشغيلي وإدارة التكاليف يمثلان حجر الزاوية في استراتيجية الشركة، وأنه رغم إحراز كثير من التقدم عبر قطاعات عمل الشركة في هذين المجالين، فإنه يحث كل فرد في الشركة على مراعاة هذين الأمرين في جميع جوانب العمل.

وكان المجلس قد أعرب عن مساندته المستمرة لجهود الشركة من أجل زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من المنتجات والخدمات، وما تطرحه من مبادرات لضمان المحافظة على سمعتها باعتبارها المصدر الأوثق للطاقة في العالم، وأكد الفالح أن ذلك الأمر سيظل من أولويات الشركة خلال العام 2015 وما بعده.

واعتمد المجلس التقريرين المقدمين إليه من اللجنة التنفيذية ولجنة التعويضات، وكذلك التقرير السنوي والبيانات المالية لعام 2014 المقدمة من النائب الأعلى للرئيس للمالية والاستراتيجية والتطوير الأستاذ عبدالله بن إبراهيم السعدان، إلى جانب تقرير المساءلة المؤقت للربع الأول من هذا العام، كما تلقى تقريرًا بشأن الوضع المالي والميزانية الرأسمالية للشركة لعام 2015.

واستمع المجلس كذلك إلى عرض حول تنفيذ الشركة لاستراتيجيتها الخاصة بالتكرير والمعالجة والتسويق في آسيا، بما في ذلك الفرص الاستثمارية العديدة في الصين ودول منظمة (الآسيان) التي تخضع للدراسة حاليًا.

وكان المجلس قد قام أثناء وجوده في كوريا الجنوبية بزيارة لمصفاة يولسان التي تبلغ طاقتها 669 ألف برميل في اليوم ضمن مشروع إس-أويل المشترك مع أرامكو السعودية الذي تأسس قبل 25 عاما. وأثناء الزيارة فاجأت إدارة إس-أويل الوزير النعيمي باحتفال تكريمي تم خلاله إطلاق اسم معاليه على الشارع الرئيس في مصفاة إس-أويل. جدير بالذكر أن الوزير النعيمي كان يشغل منصب رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين عندما تم إنجاز صفقة المشروع المشترك مع سانغ يونغ قروب.

هذا ويرى الفالح أن هناك ثلاث نقاط يمكن استنباطها من اجتماع المجلس وهي أن الشركة تبلي بلاء حسنا، وأن مجلس إدارتها مشارك ومساند، وأن الشركة تعمل في «بيئة متقلبة» اقتصاديا وجغرافيا وسياسيا، مشيرا إلى أن العالم يتطلع إلى أرامكو السعودية لإظهار قوتها الحقيقية في مواجهة الصعاب، ومن ثم يتعين علينا كمؤسسة أن نعمل وفقا لمعيار ذهبي يكون مرجعية للآخرين، باعتبارنا الأفضل.