لعل مجلس الشورى فعل خيرا حين طرح توصية بأن تضم المؤسسات التعليمية التي تخضع لإشراف جهات غير وزارة التعليم؛ كروضات الأطفال التابعة للشئون الاجتماعية، والمدارس التابعة للجامعة الإسلامية، والمعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود، أن تضم جميعها إلى وزارة التعليم وأن تدمج مع مثيلاتها في الوزارة؛ تلافيا لتشتت الجهود وهدر المال الذي ينتج عند تعدد الإشراف على مؤسسات تعليمية لها ما يماثلها في وزارة التعليم.
لكن هذه التوصية ما لبثت أن أحبطت، فقد أثار مقترح ضم المعاهد العلمية إلى وزارة التعليم امتعاض بعض الأعضاء، فانقسموا في الرأي بين معارض ومؤيد: المعارضون يرون أن تلك المعاهد تركز في منهجها على العلوم الشرعية واللغوية، وأن ذلك يمكن الطلاب من حذق تلك العلوم والتميز فيها، وأن خريجي تلك المعاهد أفضل في تحصيلهم للعلم الشرعي من خريجي وزارة التعليم؛ لذلك فإن ضم المعاهد لوزارة التعليم يفقدها تلك المزايا.
أما المؤيدون فكانوا يرون أن تلك المعاهد منذ أن أسست إلى اليوم لم يحدث لها أي تطوير في منهجها التعليمي، فطلابها محرومون من دراسة العلوم الطبيعية والرياضيات واللغة الإنجليزية وعلوم الحاسب وغيرها من العلوم التي عادة يدرسها طلاب التعليم الثانوي العام، وأن هذا الفقر العلمي في منهج المعاهد العلمية يجعلها غير ذات جدوى، فالطلاب المتخرجون منها لا يجدون وظائف يشغلونها، وفي الوقت نفسه لا يتمكنون من متابعة الدراسة الجامعية لصعوبة الحصول على قبول في الجامعات لعدم كفاءة شهادة الثانوية التي يحملونها، ومن هنا يكون الأصوب ضم المعاهد العلمية إلى وزارة التعليم؛ أملا في أن يحقق لها ذلك التطوير الذي تحتاج إليه.
هذه المعاهد العلمية المختلف حولها، أنشئت قبل أكثر من ستين عاما، في وقت لم يكن فيه المجتمع يعرف الجامعات بعد، فكانت تعد أعلى مراحل التعليم، وكانت غايتها أن تمد مؤسسات الدولة بمؤهلين في العلوم الشرعية واللغة العربية ليتولوا مهام القضاء والتدريس والدعوة والإرشاد، فكان أن اقتصر المنهج الموضوع لها ــ آنذاك ــ على العلوم الشرعية واللغة العربية.
في ذلك الوقت، كانت تلك المعاهد ذات قيمة علمية ونفعية، أما اليوم فإن وجودها لم يعد له ذلك النفع الذي كان من قبل، بعد أن ظهرت تخصصات أعلى وأشمل وأوسع، وصار القضاة والمعلمون والدعاة والوعاظ يختارون من حملة الجامعات والدرجات العلمية الأعلى كالماجستير والدكتوراة.
وما دام وجود هذه المعاهد لم يعد له تلك الفائدة السابقة، فإن من الأفضل إلغاءها، وجعل الدراسة في المرحلة الثانوية عامة لجميع التخصصات، وذلك لإعطاء الطلاب الراغبين في التخصص في العلوم الشرعية، فرصة الاطلاع على العلوم العصرية التي تدرس لطلاب المرحلة الثانوية، وذلك قبل أن يبدأوا دراستهم التخصصية، فشتان بين من يتخصص في العلوم الشرعية، وهو مطلع على تلك العلوم ولديه خلفية عريضة من المعرفة المعاصرة، وبين من يتخصص فيها وهو لا يعرف من العلوم سواها.
لكن هذه التوصية ما لبثت أن أحبطت، فقد أثار مقترح ضم المعاهد العلمية إلى وزارة التعليم امتعاض بعض الأعضاء، فانقسموا في الرأي بين معارض ومؤيد: المعارضون يرون أن تلك المعاهد تركز في منهجها على العلوم الشرعية واللغوية، وأن ذلك يمكن الطلاب من حذق تلك العلوم والتميز فيها، وأن خريجي تلك المعاهد أفضل في تحصيلهم للعلم الشرعي من خريجي وزارة التعليم؛ لذلك فإن ضم المعاهد لوزارة التعليم يفقدها تلك المزايا.
أما المؤيدون فكانوا يرون أن تلك المعاهد منذ أن أسست إلى اليوم لم يحدث لها أي تطوير في منهجها التعليمي، فطلابها محرومون من دراسة العلوم الطبيعية والرياضيات واللغة الإنجليزية وعلوم الحاسب وغيرها من العلوم التي عادة يدرسها طلاب التعليم الثانوي العام، وأن هذا الفقر العلمي في منهج المعاهد العلمية يجعلها غير ذات جدوى، فالطلاب المتخرجون منها لا يجدون وظائف يشغلونها، وفي الوقت نفسه لا يتمكنون من متابعة الدراسة الجامعية لصعوبة الحصول على قبول في الجامعات لعدم كفاءة شهادة الثانوية التي يحملونها، ومن هنا يكون الأصوب ضم المعاهد العلمية إلى وزارة التعليم؛ أملا في أن يحقق لها ذلك التطوير الذي تحتاج إليه.
هذه المعاهد العلمية المختلف حولها، أنشئت قبل أكثر من ستين عاما، في وقت لم يكن فيه المجتمع يعرف الجامعات بعد، فكانت تعد أعلى مراحل التعليم، وكانت غايتها أن تمد مؤسسات الدولة بمؤهلين في العلوم الشرعية واللغة العربية ليتولوا مهام القضاء والتدريس والدعوة والإرشاد، فكان أن اقتصر المنهج الموضوع لها ــ آنذاك ــ على العلوم الشرعية واللغة العربية.
في ذلك الوقت، كانت تلك المعاهد ذات قيمة علمية ونفعية، أما اليوم فإن وجودها لم يعد له ذلك النفع الذي كان من قبل، بعد أن ظهرت تخصصات أعلى وأشمل وأوسع، وصار القضاة والمعلمون والدعاة والوعاظ يختارون من حملة الجامعات والدرجات العلمية الأعلى كالماجستير والدكتوراة.
وما دام وجود هذه المعاهد لم يعد له تلك الفائدة السابقة، فإن من الأفضل إلغاءها، وجعل الدراسة في المرحلة الثانوية عامة لجميع التخصصات، وذلك لإعطاء الطلاب الراغبين في التخصص في العلوم الشرعية، فرصة الاطلاع على العلوم العصرية التي تدرس لطلاب المرحلة الثانوية، وذلك قبل أن يبدأوا دراستهم التخصصية، فشتان بين من يتخصص في العلوم الشرعية، وهو مطلع على تلك العلوم ولديه خلفية عريضة من المعرفة المعاصرة، وبين من يتخصص فيها وهو لا يعرف من العلوم سواها.