لا يكاد أحد يجهل أن إخلال الموظف بما أوكل إليه من مهام أو استغلاله لما منح من صلاحيات هو فساد إداري، كما لا يجهل أحد أن سوء تصرف الموظف فيما اؤتمن عليه من المال العام وصرفه لتحقيق مكاسب خاصة هو فساد إداري.
وإذا كانت الواسطة ظاهرة في تسيير أعمال كثير من الإدارات والمؤسسات يستفيد منها من يستفيد، ويعاني منها من يعاني حين تمنح من لا يستحق وتحول بين صاحب الحق وحقه، إذا كانت الواسطة كذلك، فإن الناس جميعا تعلم أنها وجه من أوجه الفساد.
ولما كان التستر على الفساد طمعا في مكسب أو خوفا من عاقبة كتمانا للشهادة ومشاركة في الإثم، فإن أحدا لا يمكن أن يخفى عليه أن الستر على الفساد فساد يعاني من أثره المجتمع حين يصبح الفساد والتستر عليه ظلمات بعضها فوق بعض.
لهذا كله لا يصبح هناك معنى لكثير مما يقال في الندوات التي تعقد لتدارس الفساد والكشف عن حجم الأضرار التي يلحقها بالمجتمع وبالمؤسسات، سواء الحكومي منها أو الخاص، وذلك حينما تدور تلك الندوات في دائرة التعريف بالفساد والتحذير منه، ذلك أنها تعرف المشاركين والمستمعين بما يعرفون، بل لعل تحويل الفساد وقضاياه إلى مجرد مواد وموضوعات للحديث المكرر والمعاد ضرب من فساد الحديث، وكأنما الجهات المسؤولة عن مكافحته لا تملك من القدرة غير ما يمكنها من الحديث المكرر عنه.
لذلك كله، لنا أن نتوجه إلى القائمين على مثل هذه الندوات ولهيئة مكافحة الفساد على وجه التحديد هاتفين: الناس جميعا يعرفون الفساد وهم جميعا يعانون منه، فقولوا لنا ما هي العقوبات التي تترتب عليه، وحدثونا عما تم ضبطه منه، واشفوا قلوبنا بذكر العقوبات التي تم إنزالها بهم، يا أيها المسؤولون عن مكافحة الفساد لا تحدثونا عن الفساد فقد مللنا، حدثونا عما أنجزتم من مكافحته بعد كل هذه السنوات.
وإذا كانت الواسطة ظاهرة في تسيير أعمال كثير من الإدارات والمؤسسات يستفيد منها من يستفيد، ويعاني منها من يعاني حين تمنح من لا يستحق وتحول بين صاحب الحق وحقه، إذا كانت الواسطة كذلك، فإن الناس جميعا تعلم أنها وجه من أوجه الفساد.
ولما كان التستر على الفساد طمعا في مكسب أو خوفا من عاقبة كتمانا للشهادة ومشاركة في الإثم، فإن أحدا لا يمكن أن يخفى عليه أن الستر على الفساد فساد يعاني من أثره المجتمع حين يصبح الفساد والتستر عليه ظلمات بعضها فوق بعض.
لهذا كله لا يصبح هناك معنى لكثير مما يقال في الندوات التي تعقد لتدارس الفساد والكشف عن حجم الأضرار التي يلحقها بالمجتمع وبالمؤسسات، سواء الحكومي منها أو الخاص، وذلك حينما تدور تلك الندوات في دائرة التعريف بالفساد والتحذير منه، ذلك أنها تعرف المشاركين والمستمعين بما يعرفون، بل لعل تحويل الفساد وقضاياه إلى مجرد مواد وموضوعات للحديث المكرر والمعاد ضرب من فساد الحديث، وكأنما الجهات المسؤولة عن مكافحته لا تملك من القدرة غير ما يمكنها من الحديث المكرر عنه.
لذلك كله، لنا أن نتوجه إلى القائمين على مثل هذه الندوات ولهيئة مكافحة الفساد على وجه التحديد هاتفين: الناس جميعا يعرفون الفساد وهم جميعا يعانون منه، فقولوا لنا ما هي العقوبات التي تترتب عليه، وحدثونا عما تم ضبطه منه، واشفوا قلوبنا بذكر العقوبات التي تم إنزالها بهم، يا أيها المسؤولون عن مكافحة الفساد لا تحدثونا عن الفساد فقد مللنا، حدثونا عما أنجزتم من مكافحته بعد كل هذه السنوات.