من فضل الله على أبناء هذا الوطن أن وسع عليهم برزقهم من مأكل ومشرب ومسكن وملبس فلم يكتفوا بتوفر تلك الضروريات الحياتية، فبعد أن توفر السكن للكثير منهم اتجهوا إلى تملك ما يسمى بالاستراحات بل لم يكتفوا بتملكها ليتنفسوا من خلالها أوقات فراغهم، ولكن البعض منهم شعر بحاجة الناس الآخرين إليها ممن لا يستطيعون التملك فأصبح البعض من الملاك يعرضون استراحاتهم لمن يرغب من عامة الناس استئجارها باليوم واليومين ويوم في كل أسبوع أو في آخر كل شهر، بما يعني أن الاستراحات أصبحت متنفسا للكثير من الناس وبأجور حقيقة أنها مناسبة بل هي متواضعة ولكي يدوم المكان ويستفيد منه الآخرون.. فإنه من واجب كل مستأجر أن يحافظ على المكان من جميع أموره أخص محتوياته من فرش وأوان وأدوات الكهرباء والماء، ومن واجب المستأجر أيضا أن يترك المكان نظيفا كما استلمه نظيفا باعتبار أن هذا ينتسب إلى الذوق العام هذا هو الواجب ولكن الواقع يخالف ذلك بكثير وحسبما أسمعه من بعض الإخوة الذين يؤجرون استراحاتهم أن الكثير من المستأجرين هداهم الله لا يهتمون بتلك الاستراحات ولا يحافظون عليها بحسبها أمانة لديهم تراهم يتركون الحبل على الغارب لأبنائهم يعبثون بمحتوياتها كيف يشاءون باعتبار أن ما دفعوه كأجرة لتلك الاستراحة يحل لهم ولأبنائهم العبث بالاستراحة كيف يحلو لهم، فهذا خلاط الماء يخربونه وتلك مصابيح الإنارة يكسرونها وستائر يتعلق بها الأطفال فيخلعونها بل تجد الكتابات والرسوم الخادشة للحياء مطبوعة على جدران دورات المياه من الداخل، والشيء المؤلم أن صاحب الاستراحة يعقبهم آتيا بالسباك والكهربائي ليرقعوا ما تلف بعد مغادرة المستأجر وهكذا الأمر دواليك وفي النهاية يخرج صاحب الاستراحة بلاحمص ويضرب بيد على الأخرى ويقول ما غزينا وكان ينتظر دخلا مريحا ليعوضه نظير ما دفعه من تكاليف لإنشاء تلك الاستراحة واعتبارها من باب طلب الرزق ولكنه لم يجده كما خطط له فما يسقط في الماء يذوب فيه، بمعنى ما يحصله أو جزء كبير منه يرده بها لإصلاح التوالف هنا أقول يا أيها الناس يا أيها الآباء والأمهات هل يحل لكم أن تدخلوا الاستراحات عامرة وتخرجوا منها دامرة وهل يجوز أن يضر المسلم أخاه (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) وهل يقبل أحدكم أن يرى التخريب والتشويه في بيته؟ وأخيرا أليست تلك التصرفات تخدش الذوق السليم بلى، لذا فعلموا أبناءكم النظام وكيفية المحافظة على الممتلكات ليتعلموا كيفية الحفاظ على ممتلكاتهم من الصغر.