معرض الكتاب، بكل فعالياته الثقافية والأدبية والاجتماعية، يعتبر من أهم المحركات الإيجابية لثقافة المجتمع نحو الوعي الشامل، فالقراءة ــ وفعالياتها ــ هي الطريق الوحيد نحو الوعي. ومن لا يقرأ يقع تحت طائلة ضيق الأفق، والجهل المقنع، والتردي الفكري حتى لو كان مكثرا من ثقافة السماع. معرض الكتاب، الذي يقام كل عام في مدينة الرياض، يرتقي إلى المستوى الذي يجب أن نعمل على تعميمه على مدن أخرى في المملكة، ففعاليات المعرض أثبتت أنها من المحفزات التي تعيد المجتمع لثقافة القراءة، ولو تم إقامته في أربع مدن أخرى: جازان، جدة، تبوك، الدمام.. موزعة على مدار العام، لأصبح لدينا في المملكة معرض للكتاب كل شهرين تقريبا.. يقام في مدينة من المدن الكبرى.. مما يحقق الهدف الأسمى لتثقيف المجتمع ونشر (مفردة القراءة)، ويحقق أيضا ترويجا سياحيا للمدينة التي يقام فيها سنويا. بل يمكن أن نضيف على ذلك إقامة ثلاثة معارض أخرى خاصة بـ(الكتاب الديني) فقط، موزعة على ثلاث مدن: مكة المكرمة، المدينة المنورة، بريدة.
ليس هناك منطق مقبول يمكن أن يرفض إقامة معرض للكتاب في خمس مدن على مدار العام.. إذ إن الرفض ذاته غير منطقي.. والأمر ينطبق على إقامة (معرض الكتاب الديني) في ثلاث مدن متفرقة.