ما زال المراجعون والمنومون في مستشفى شرورة العام، يتجرعون مرارة نقص الخدمات وغياب الكوادر الطبية في بعض الأقسام، وطول فترة الانتظار في قسم الطوارئ مما تسبب في زحام يشكل معاناة للمراجعين.
واشاروا إلى أن البعض منهم يفضل الذهاب للمراكز الطبية الخاصة متحملين تكاليفها الباهظة خاصة أن المستشفى يمر حاليا بعملية صيانة وترميم فاقمت هذه المعاناة، وبينوا أن عمليات طلاء أقسام التنويم بالدهانات تتم والمرضى في غرفهم يتجرعون مآسيها وما قد تتسبب فيه من أمراض، يضاف لها الأصوات المزعجة التي تصدرها معدات الصيانة، وطالبوا إدارة المستشفى بوضع حل لهذه المعاناة والعمل على جلب كوادر طبية متميزة في جميع التخصصات، للقضاء على عناء السفر ومشقة الطريق بحثا عن العلاج في مدينة نجران التي تبعد عن محافظة شرورة أكثر من 360 كم.
وقال علي المهري أحد المنومين في المستشفى، إنه تعرض لحادث مروري، وطلب إجراء أشعة للاطمئنان على الإصابة التي لحقت به نتيجة الحادث، إلا أن ردهم جاء بعدم وجود فني للقيام بهذه المهمة في نفس اليوم، وأن عليه الانتظار لحين الانتهاء من حالات أخرى، وطالب إدارة المستشفى بضرورة توفير الكوادر بقسم الأشعة والاهتمام بالمرضى المنومين.
وتذمر محمد الكعبي من وضع الطوارئ في مستشفى شرورة العام، وقال: «للأسف نعاني من ازدحام الطوارئ والضغط الكبير على هذا القسم بالتحديد نتيجة عدم وجود مراكز رعاية أولية في المحافظة بشكل كاف».
وأضاف انه يضطر للذهاب إلى أحد المراكز الخاصة لعلاج أطفاله، وقطع مئات الكيلومترات، وتكبد مشقة السفر للوصول إلى أحد المستشفيات المتخصصة، نظرا لعدم وجود بعض التخصصات في المستشفى مثل استشاري أمراض صدرية، مناشدا إدارة المستشفى ومديرية الشؤون الصحية بالمنطقة بضرورة الاهتمام بالخدمات الصحية وتوفيرها لأهالي شرورة، خاصة أنها تبعد عن مدينة نجران أكثر من 360 كم.
وقال مبروك سالم أحد المرافقين، إنه فوجئ بأعمال الصيانة في أحد الأقسام بالقرب من غرفة المريض الذي يرافقه، مشيرا إلى أنه تأثر كثيرا بروائح الدهانات والأصوات المزعجة التي تصدرها آلات ومعدات الصيانة، موضحا أن ما يزيد من المعاناة هو التأخير في التجاوب مع الاستدعاءات والنداءات عند الضرورة.
واستغرب عبدالله محمد أحد الزائرين للمستشفى تراكم النفايات في غرف المرضى ودورات المياه نتيجة الإهمال من قبل الشركة المشغلة، وبعض الأسقف المفتوحة بالممرات المؤدية إلى الأقسام والأسلاك المعلقة تعترض طريق المرضى والمراجعين في منظر يشوه هذا المبنى الحكومي، وطالب إدارة المستشفى بضرورة إيجاد حلول سريعة لمثل هذه المشاكل التي لا تدل على أي متابعة لما يعيشه المستشفى من إهمال.
وعلل مدير مستشفى شرورة العام إبراهيم أحمد آل عامر وجود هذه الملاحظات بالقول إن أعمال الصيانة لا تؤثر على المرضى بدليل أنها أجريت بتنسيق مسبق من قبل إدارة الشؤون الهندسية، مشيرا إلى أنه تم نقل المرضى إلى قسم آخر بشكل لا يؤثر عليهم، وأضاف أن كثيرا من الاضافات لابد أن يتم تغييرها في المستشفى لتقديم أفضل الخدمات للمرضى، ونحن نعمل على ذلك في أعمال الصيانة، مبينا أنه يجري حاليا العمل على التعاقد مع استشاري أمراض صدرية بعد أن تم التعاقد مع عدد من الأطباء في بعض التخصصات.
وقال إن من بين الأطباء الذين انتهى التعاقد معهم استشاري جراحة مخ وأعصاب، مؤكدا أن إجراء العمليات في المستشفى يختلف عن السابق حيث كان يتم تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى بعيدة، مما ينتج عنه بعض من المضاعفات نتيجة بعد المسافة، وبخاصة المرضى الذين يعانون من نزيف.
وبين آل عامر أن بعد المحافظة عن مدينة نجران وعدم توفر مدارس خاصة يشكل عائقا في التعاقد مع الكفاءات الطبية المؤهلة، التي تشترط لقدومها توفر مدارس لأبنائها، وقال «هذه ليست بيدنا».
وأوضح أنه سبق وتحدث مع الجهات المعنية في هذا الموضوع لتوفير بيئة مناسبة لهؤلاء الأطباء، يستطيعون من خلالها البقاء في المحافظة، مشيرا إلى أنه تم التغلب على هذه المشكلة من خلال برنامج الطبيب الزائر، بهدف توفير التخصصات للمرضى والمراجعين.
وحول ما يتعلق بالزحام في الطوارئ، أشار آل عامر إلى أنه يعمل حاليا في هذا القسم أطباء في جميع التخصصات (أطفال ورجال ونساء) بشكل منفصل، إضافة إلى كادر تمريضي، مبينا أنه تم التنسيق مع المراكز الصحية لاستقبال بعض هذه الحالات لتخفيف الضغط ومن بينها مركز الرعاية الصحية الأولية في حي سلطانه الذي يبدأ في استقبال المرضى والمراجعين قريبا.
وتعليقا على تراكم النفايات والأسلاك العالقة في الممرات قال آل عامر إنها أعمال تتم بشكل دوري ومتابعة مستمرة، وإن فريق متابعة يرصد العمل ومن أولى مسؤولياته تلافي أي ملاحظات قد تؤثر على الخدمات المقدمة للمرضى، مشيرا إلى الأسلاك تتعلق بربط السنترال بمبنى العيادات الخارجية الجديدة.