في الوقت الذي كان يتأهب فيه الطالب الباكستاني أحمد سيد عظيم مغادرة العنبر في سجن مكة الى ساحة القصاص.. اسفرت شفاعة صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة مكة المكرمة في انقاذه بعد موافقة أولياء الدم على التنازل في آخر لحظة. الباكستاني القاتل ظل يتحسس رقبته طوال الليلة السابقة لتنفيذ الحكم إلا أن أمله تعلق لآخر لحظة بالله سبحانه وتعالى ثم شفاعة سمو الامير عبدالمجيد. يقول «عظيم»: في الوقت الذي تم ابلاغ الجهات الامنية بتنفيذ حكم القصاص في حقي وتجهيز سيارة لنقلي الى الموقع بدأت مساع خيّرة من لجنة العفو واصلاح ذات البين بمنطقة مكة المكرمة لابلاغ شفاعة الامير عبدالمجيد لذوي القتيل.. وتكللت المساعي بالنجاح. الحادثة وقعت قبل 3 سنوات عندما قام عظيم بقتل صديقه البرماوي عبدالحميد محمد 18 سنة، في حي الخالدية.. وواصل اعضاء لجنة اصلاح البين المساعي حتى قبل 20 ساعة من تنفيذ القصاص.. وفي الوقت الذي كان يتهيأ فيه السيّاف لتنفيذ الحكم اسفرت الجهود الخيرة عن قبول والده المجني عليه شفاعة الامير عبدالمجيد مقابل قيام ذوي الجاني ببناء مسجد داخل مكة باسم المجني عليه وتم تحرير محضر بذلك يوم أمس بمقر اللجنة بحضور المشرف على قسم العفو العقيد محمد بن هشلول واعضاء قسم العفو الشيخ عبدالله العصيمي والشيخ محمد عبدالله الغامدي.. وتم تحديد حي الخالدية موقعا لبناء المسجد.
وعبّر الرئيس التنفيذي للجنة العفو واصلاح البين الدكتور ناصر الزهراني عن عظيم شكره لسمو الامير عبدالمجيد الذي تدخل بشفاعته للعفو عن الجاني كما اشاد الشيخ الدكتور علي بخيت الزهراني بالدور الكبير لأعضاء لجنة الاصلاح وذات البين.
و في وقت لم تقنع فيه مليونا ريال محمد هاشل العماري القرني في التنازل عن قصاص قاتل ابنه عزيز في جريمة تعود تفاصيلها لما قبل 3 سنوات.. رضخ الاب امس لوازع نفسي فأعتق رقبة القاتل في ساحة القصاص.
وسجلت محافظة القنفذة امس اول عفو بعد أكثر من 35 عاماً.
ولم يتحمل القاتل احمد سعيد القرني (25) عاماً كلمات العفو إذ بينما وضع رأسه اسفل السيف وأنصت لبيان الحكم الشرعي.. حتى جاءته البشرى بصيحة والد القتيل (لقد عفوت عنه لوجه الله تعالى).. ليخر القاتل مغشياً عليه من المفاجأة.
واقشعرت اجساد الحضور الذين اطلقوا التكبيرات لتهز موقع الساحة، فيما ركض ذوو أقارب القاتل نحو الأب الذي عفا عند المقدرة وأمطروه بالقبلات ورفعوا أيديهم الى السماء بأن يمن الله عليه الفضل والأجر والثواب بإعتاق الرقبة.
وكانت محاولات العفو بدأت عقب الجريمة، وتدخل الكثير من الخيرين والوسطاء لإقناع محمد هاشل بالتنازل.. إلا أنه ظل متمسكاً بالقصاص، وبلغ حد المبالغ التي عرضت عليه نحو مليوني ريال لكنه ايضاً رفضها، فما كان إلا أن حدد موعد القصاص امس في ساحة القنفذة، ولم تتوقف جهود الخيرين حتى في اللحظات الحاسمة حيث بدأ مدير شرطة القنفذة العميد محمد عايض المقاطي في محاولة أخيرة لإقناع والد القتيل بالتنازل لما تربطهما من صداقة حميمة.. لكن محمد هاشل ورغم المرونة التي اجتاحته في تقبل الرأي إلا أنه كان مصراً على استكمال اجراءات القصاص وإنزال الجاني الى الساحة وقراءة الحكم، فتم ذلك واستسلم القاتل للسياف.. حتى جاءه (فرج الله) بأن ينطق والد القتيل جملة العفو.
ولم يكن في خاطر محمد هاشل شيء سوى ان يرحل القاتل عن قريته في عمارة بالعرضية الجنوبية، وقال لـ«عكاظ» انه سبق ان رافق بعض الجناة الى ساحة القصاص بحكم انه رجل امن متقاعد عمل في السجون، وأثرت فيه تلك المواقف كثيراً، والحمد لله ان وفقني للعفو والتنازل.
وقال العميد المقاطي انه وبحكم صداقته واخوته بوالد القتيل أجرى محاولة اخيرة في ساحة القصاص، وذكره فيها بأجر الصابر والمحتسب، ولمست منه بفضل من الله التجاوب فكثفت الكلمات، حتى جاء امر الله وبث في قلبه الرحمة ورق قلبه وعفا عنه لوجه الله تعالى دون أي مقابل.
وعبر محافظ القنفذة عبدالله مساعد القناوي، ورئيس محاكم المحافظة الشيخ حسن المباركي عن بالغ ارتياحهما لهذا العفو الذي يسجل لأبناء القنفذة الكرماء والقادرين على العفو عند المقدرة.
وعبّر الرئيس التنفيذي للجنة العفو واصلاح البين الدكتور ناصر الزهراني عن عظيم شكره لسمو الامير عبدالمجيد الذي تدخل بشفاعته للعفو عن الجاني كما اشاد الشيخ الدكتور علي بخيت الزهراني بالدور الكبير لأعضاء لجنة الاصلاح وذات البين.
و في وقت لم تقنع فيه مليونا ريال محمد هاشل العماري القرني في التنازل عن قصاص قاتل ابنه عزيز في جريمة تعود تفاصيلها لما قبل 3 سنوات.. رضخ الاب امس لوازع نفسي فأعتق رقبة القاتل في ساحة القصاص.
وسجلت محافظة القنفذة امس اول عفو بعد أكثر من 35 عاماً.
ولم يتحمل القاتل احمد سعيد القرني (25) عاماً كلمات العفو إذ بينما وضع رأسه اسفل السيف وأنصت لبيان الحكم الشرعي.. حتى جاءته البشرى بصيحة والد القتيل (لقد عفوت عنه لوجه الله تعالى).. ليخر القاتل مغشياً عليه من المفاجأة.
واقشعرت اجساد الحضور الذين اطلقوا التكبيرات لتهز موقع الساحة، فيما ركض ذوو أقارب القاتل نحو الأب الذي عفا عند المقدرة وأمطروه بالقبلات ورفعوا أيديهم الى السماء بأن يمن الله عليه الفضل والأجر والثواب بإعتاق الرقبة.
وكانت محاولات العفو بدأت عقب الجريمة، وتدخل الكثير من الخيرين والوسطاء لإقناع محمد هاشل بالتنازل.. إلا أنه ظل متمسكاً بالقصاص، وبلغ حد المبالغ التي عرضت عليه نحو مليوني ريال لكنه ايضاً رفضها، فما كان إلا أن حدد موعد القصاص امس في ساحة القنفذة، ولم تتوقف جهود الخيرين حتى في اللحظات الحاسمة حيث بدأ مدير شرطة القنفذة العميد محمد عايض المقاطي في محاولة أخيرة لإقناع والد القتيل بالتنازل لما تربطهما من صداقة حميمة.. لكن محمد هاشل ورغم المرونة التي اجتاحته في تقبل الرأي إلا أنه كان مصراً على استكمال اجراءات القصاص وإنزال الجاني الى الساحة وقراءة الحكم، فتم ذلك واستسلم القاتل للسياف.. حتى جاءه (فرج الله) بأن ينطق والد القتيل جملة العفو.
ولم يكن في خاطر محمد هاشل شيء سوى ان يرحل القاتل عن قريته في عمارة بالعرضية الجنوبية، وقال لـ«عكاظ» انه سبق ان رافق بعض الجناة الى ساحة القصاص بحكم انه رجل امن متقاعد عمل في السجون، وأثرت فيه تلك المواقف كثيراً، والحمد لله ان وفقني للعفو والتنازل.
وقال العميد المقاطي انه وبحكم صداقته واخوته بوالد القتيل أجرى محاولة اخيرة في ساحة القصاص، وذكره فيها بأجر الصابر والمحتسب، ولمست منه بفضل من الله التجاوب فكثفت الكلمات، حتى جاء امر الله وبث في قلبه الرحمة ورق قلبه وعفا عنه لوجه الله تعالى دون أي مقابل.
وعبر محافظ القنفذة عبدالله مساعد القناوي، ورئيس محاكم المحافظة الشيخ حسن المباركي عن بالغ ارتياحهما لهذا العفو الذي يسجل لأبناء القنفذة الكرماء والقادرين على العفو عند المقدرة.