سبق لهذه الجريدة فتح قضية التحقيقات التي تمت على مدى سنوات حول كارثـة سيول جدة التي حصلت عام 1429هـ، وكان الطرح مهنيا ومحايدا وساعيا للوصول إلى الحقيقة، وكان لي تعليق على ما نشرته «عكاظ» خلاصته أن التحقيقات خاضت في تفاصيل واتهامات لا علاقة لها بالكارثة، وإنما بمخالفات أخرى متفق على تجريـم من يقوم بها، ولكن التوجيهات التي صدرت للجنة التي كونت لمعالجة قضية سيول جدة كانت تتمحور حول معرفة المتسببين في الكارثة ووضع حلول هندسية لمنع تكرار الكارثة بالقضاء على مسبباتها، ولكن الذي حصل على أرض الواقع ــ حسب ما ينشر في الصحف المحلية، وبناء على ما هو موجود في أرض الواقع ــ أن مشكلة مياه الأمطار بقيت بدون حلول شاملة على الرغم من مرور نحو سبع سنوات على الكارثـة، ولذلك فإن أحياء جدة القديمة والنموذجية غرقت في آخر «مطرة» حطت عليها، مع أن كمية الغيث الهاطل على المحافظة قبل ثلاثـة أسابيع لم يكن يساوي ثلث حجم الكمية التي شهدتها جدة عام 1429هـ، ومع ذلك نقلت الصور الصحفية سيارات وهي غارقة لأذنيها في المياه، فكيف ستكون أحوال جدة لو هطلت عليها أمطار بحجم ما هطلت قبل سبع سنوات أو يزيـد؟!.
لقد كان حريا بمن كلفوا بمعالجة تلك الكارثة التي ذهبت ضحيتها المئات إضافة لتلف آلاف المركبات وعشرات المنازل أن يسيروا على مسارين، الأول والأهم هو وضع حلول عملية تضمن عدم تكرار تضرر المحافظة وما حولها من ضواحٍ من المياه المتجمعة والأمطار الهاطلة، فلو حصل ذلك لقال سكان جدة رحم الله ضحايا سيل الأربعاء، فقد كان ما حصل لهم السبب بعد الله في حمايتنا من لقاء المصير نفسه؛ لأن المحافظة حميت من السيول بعد تلك الكارثة، ولكن سكانها ما زالوا ينظرون إلى السماء بقلق وخوف كلما أبرقت وتكاثفت سحبها خشية أن يلقوا مصير من سبقهـم في الكارثـة؛ لأنهم يعرفون أنها إذا حطت على مدينتهم فإن المدينة لا تستطيع أن تقاوم الأمطار؛ لأنـه لم يتم وضع الحلول الكفيلة بتوفير شبكة متكاملة لتصريف الأمطار أو نفذ جزء يسير منها ولم يزل الجزء الآخر لم ينفذ، ربما لكون المؤسسات المنفذة «على قد حالها» أو أنه لا توجد متابعة جادة لعملها من تلك اللجنة لانشغالها خلال السنوات الماضية بتحقيقات جانبية لم تصل نتائجها إلى لب المشكلة ومن تسبب فيها، فإن أغلقت التحقيقات عند هذا الحد، فإن الحقيقة تكون قد ضاعت تماما، فلا إدانـة ولا حلول للمشكلة.. والله المستعان.
لقد كان حريا بمن كلفوا بمعالجة تلك الكارثة التي ذهبت ضحيتها المئات إضافة لتلف آلاف المركبات وعشرات المنازل أن يسيروا على مسارين، الأول والأهم هو وضع حلول عملية تضمن عدم تكرار تضرر المحافظة وما حولها من ضواحٍ من المياه المتجمعة والأمطار الهاطلة، فلو حصل ذلك لقال سكان جدة رحم الله ضحايا سيل الأربعاء، فقد كان ما حصل لهم السبب بعد الله في حمايتنا من لقاء المصير نفسه؛ لأن المحافظة حميت من السيول بعد تلك الكارثة، ولكن سكانها ما زالوا ينظرون إلى السماء بقلق وخوف كلما أبرقت وتكاثفت سحبها خشية أن يلقوا مصير من سبقهـم في الكارثـة؛ لأنهم يعرفون أنها إذا حطت على مدينتهم فإن المدينة لا تستطيع أن تقاوم الأمطار؛ لأنـه لم يتم وضع الحلول الكفيلة بتوفير شبكة متكاملة لتصريف الأمطار أو نفذ جزء يسير منها ولم يزل الجزء الآخر لم ينفذ، ربما لكون المؤسسات المنفذة «على قد حالها» أو أنه لا توجد متابعة جادة لعملها من تلك اللجنة لانشغالها خلال السنوات الماضية بتحقيقات جانبية لم تصل نتائجها إلى لب المشكلة ومن تسبب فيها، فإن أغلقت التحقيقات عند هذا الحد، فإن الحقيقة تكون قد ضاعت تماما، فلا إدانـة ولا حلول للمشكلة.. والله المستعان.