نظام ساند الذي يستهدف تأمين الخاضعين له والمطبق عليهم ضد البطالة المؤقتة واجه اعتراضات حادة من قبل من كان ينبغي عليهم أن يرحبوا به لما يمثله من سند له فيما لو استغنت عنهم المؤسسات التي يعملون فيها في قطاع طالما شكا العاملون فيه أنهم لا يشعرون بالأمن الوظيفي فيه.
وإذا كان عدم التعريف بذلك النظام ومن ثم جهل بمردوده وفوائده يشكل العلة التي تقف وراء تلك الاعتراضات الحادة التي توشك أن تبلغ حد الرفض المطلق، فقد كان من شأن غياب التعريف ومن ثم الجهل به وبفوائده أن يقود إلى عملية تعرف عليه ومطالبة بإيضاح الجوانب المختلفة له ومراجعة بعض بنوده وليس رفضه جملة وتفصيلا.
الحملة الشرسة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد نظام ساند لا يمكن أن يفسرها عدم التعريف به أو الجهل بالفوائد والمميزات التي يمكن أن يحققها لمن يتم تطبيقه عليهم، وإذا ما ضممنا هذه الحملة إلى حملات أخرى مماثلة شهدتها أنظمة وقرارات أخرى، كنظام ساهر على سبيل المثال، أمكن لنا أن نعيد تلك الحملة وغيرها من الحملات إلى الروح الانتقادية التي بات مجتمعنا يتسم بها والتي جعلت من الرفض أو التحفظ هو ما تتصف به ردة فعله الأولى تجاه ما يتم إقراره من أنظمة، وغالبا ما يتسم ذلك الرفض أو التحفظ بلغة انفعالية تفتقر إلى التفكير العقلي الذي يمكن له أن يبرر ذلك الرفض أو يشكل ذلك الرفض تعبيرا عن مصالح ذاتية خاصة لا تأخذ في اعتبارها المصالح العليا والشأن العام، ومثال ذلك ما عبر عنه الكثيرون من أنهم غير مسؤولين عن بطالة الآخرين دون أن يلحظوا أن قولهم ذاك يتنافى مع ما ينبغي أن يتصف به المجتمع من التكافل من ناحية، ودون أن يقدروا أنهم هم أنفسهم قد يكونون من ضحايا البطالة فيما لو استغنت عنهم الشركات والمؤسسات التي يعملون فيها.
هذه الروح الانتقادية التي يتسم بها المجتمع والتي تعود إلى استثمار الهامش الذي وفرته مواقع التواصل كما تعود إلى ارتفاع سقف الحرية في الوقت نفسه، تحتاج رغم إيجابيتها إلى «عقلنة» تجعلها مرتكزة على تفكير سليم وقيم معرفية واضحة وفهم لجوانب ما تنتقده من قرارات وتتحفظ عليه من أنظمة، وبدون ذلك سوف تفقد قيمتها ويخسر أصحابها ما يدافعون عنه ولا تصبح قيمة لاعتراضهم على ما يعترضون عليه.
وإذا كان عدم التعريف بذلك النظام ومن ثم جهل بمردوده وفوائده يشكل العلة التي تقف وراء تلك الاعتراضات الحادة التي توشك أن تبلغ حد الرفض المطلق، فقد كان من شأن غياب التعريف ومن ثم الجهل به وبفوائده أن يقود إلى عملية تعرف عليه ومطالبة بإيضاح الجوانب المختلفة له ومراجعة بعض بنوده وليس رفضه جملة وتفصيلا.
الحملة الشرسة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد نظام ساند لا يمكن أن يفسرها عدم التعريف به أو الجهل بالفوائد والمميزات التي يمكن أن يحققها لمن يتم تطبيقه عليهم، وإذا ما ضممنا هذه الحملة إلى حملات أخرى مماثلة شهدتها أنظمة وقرارات أخرى، كنظام ساهر على سبيل المثال، أمكن لنا أن نعيد تلك الحملة وغيرها من الحملات إلى الروح الانتقادية التي بات مجتمعنا يتسم بها والتي جعلت من الرفض أو التحفظ هو ما تتصف به ردة فعله الأولى تجاه ما يتم إقراره من أنظمة، وغالبا ما يتسم ذلك الرفض أو التحفظ بلغة انفعالية تفتقر إلى التفكير العقلي الذي يمكن له أن يبرر ذلك الرفض أو يشكل ذلك الرفض تعبيرا عن مصالح ذاتية خاصة لا تأخذ في اعتبارها المصالح العليا والشأن العام، ومثال ذلك ما عبر عنه الكثيرون من أنهم غير مسؤولين عن بطالة الآخرين دون أن يلحظوا أن قولهم ذاك يتنافى مع ما ينبغي أن يتصف به المجتمع من التكافل من ناحية، ودون أن يقدروا أنهم هم أنفسهم قد يكونون من ضحايا البطالة فيما لو استغنت عنهم الشركات والمؤسسات التي يعملون فيها.
هذه الروح الانتقادية التي يتسم بها المجتمع والتي تعود إلى استثمار الهامش الذي وفرته مواقع التواصل كما تعود إلى ارتفاع سقف الحرية في الوقت نفسه، تحتاج رغم إيجابيتها إلى «عقلنة» تجعلها مرتكزة على تفكير سليم وقيم معرفية واضحة وفهم لجوانب ما تنتقده من قرارات وتتحفظ عليه من أنظمة، وبدون ذلك سوف تفقد قيمتها ويخسر أصحابها ما يدافعون عنه ولا تصبح قيمة لاعتراضهم على ما يعترضون عليه.