يتمسك يوسف سيف العبيسي بمتجره في سوق الخرمة القديم، على الرغم من حالة الكساد التي سيطرت على المكان، وتوجه الأهالي إلى المولات والأسواق الحديثة.
ويرفض العبيسي كل المغريات، والاكتفاء بالبقاء داخل «دكانه» الصغير الذي أصبح موروثا، يقصده كل من يعرفه، إذ يحمل المتجر ذكرى لحقبة زمنية مضت عندما كان السوق مجمعا للأهالي.
وبين العبيسي، أنه قضى في الدكان نحو 30 عاما في السوق القديمة التي لم يتبق منها سوى متجرة المتواضع، مؤكدا أنه جنى منه خيرا وفيرا وتزوج من خلاله ورزقه الله سبعة أولاد.
وأفاد، أن متجره شهد العديد من الأحداث التي عاشها السوق القديم على مدى ثلاثة عقود، ملمحا إلى أن العديد من الزبائن ما زالوا يقصدون محله الذي يبيع فيه الخردوات والأشياء القديمة.
ورأى أن القناعة تساعده على الاستمرار في المتجر الذي قل الإقبال عليه ولم يعد كما كان في السابق، ملمحا إلى أنه عاش أفضل الفترات الاقتصادية في متجره قبل ربع قرن.
وقال: «كان وضع السوق في الماضي أفضل منه حاليا من ناحية الكسب المادي والحركة الدؤوبة، أما اليوم فالقليل من يأتي إلينا، إما من أجل السلام أو من أجل شراء غرض مخصص لايوجد إلا لدينا، ومن النادر أن يأتي أحد للجلسات وتناول القهوة والشاي وتجاذب أطراف الحديث»، لافتا إلى أنهم لم يعودوا يذكرون عن رمضان في السوق القديم سوى الصلوات الخمس، وصلاة التراويح في جامع السوق القديم، حيث يكتظ الجامع بالكثير من المصلين.
وأكد أنه لن يفرط في دكانه الصغير مهما كانت الظروف والمغريات، لأنه قضى فيه أوقاتا وأحداثا لا يعرفها إلا من عاش تلك الحقبة الجميلة.