يوشك الاتحاد النقدي الخليجي على الاكتمال بعد الانضمام الوشيك لسلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة للاتحاد، بعد أن ظل مقتصرا على أربع دول هي: المملكة، والكويت، والبحرين، وقطر، منذ تم الاتفاق على إنشاء اتحاد نقدي فيما بينها، حيث تم التوقيع في 16 شوال 1422هـ، (31ديسمبر20001م) على الاتفاقية الاقتصادية التي نصت على وضع جدول زمني لتحقيق التكامل الاقتصادي، وفي 2010 تم الاتفاق على إنشاء المجلس النقدي الذي يتخذ من الرياض مقرا له الذي يمهد للبنك المركزي الخليجي، وإطلاق العملة الموحدة وانضمت له آنذاك أربع دول هي (المملكة، والكويت، والبحرين، وقطر) .
ولا شك أن من شأن اكتمال عقد الاتحاد النقدي الخليجي، بانضمام سلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة للاتحاد، في ظل التحديات التي يشهدها الإقليم حاليا من شأنه زيادة تماسك دول الخليج العربية، والإسراع في توحيد السياسات المالية والنقدية بينها، بما يحقق مصالح دول المجلس، وتفعيل تحرك هذه الدول ككيان اقتصادي ونقدي موحد على الصعيد الاقتصادي العالمي، ما يجبر التكتلات المشابهة في العالم إلى التعامل مع دول المجلس ككيان موحد وما يعكسه هذا من فوائد اقتصادية جمة، لعل من أهمها إلغاء المخاطر التي تتعرض لها العملات الوطنية في دول المجلس، حيث يتم في نهاية المطاف إصدار عملة موحدة، تعمل على تقاسم مخاطر العملة بين الدول الخليجية، ما يعطيها قوة اقتصادية لا تتحقق للعملات المحلية منفردة، كما سترفع مستوى الكفاءة الاقتصادية نتيجة اتساع السوق وانخفاض التكاليف، وتوحد أسواق الدول الخليجية في سوق واحدة بدلا من ست أسواق.