من أشهر وأجمل ألوان الفنون الإسلامية وأكثرها تأثيرا على الفن العالمي فن الآرابيسك الإسلامي. وفن الآرابيسك يعتمد على تداخل الخطوط والموتيفات الفنية الإسلامية مثل النباتات والورود والأوراق والكروم والفواكه وأوعية الزهور في أشكال متكررة وخطوط لا نهائية.. فنهاية جزء من الرسم هي بداية جزء آخر ولذا فهو يعتبر فنا عالي الرمزية يتحدى النهاية فهو دائم الولادة والحياة ورمز للبقاء والخلود في الفن. والآرابيسك يظهر في الفن المعماري والموزاييك الملون والسجاد والأواني والسيوف والرسومات الدقيقة «المينياتيور» والخط وتجليد المصاحف والكتب الأثرية المغلفة بالطريقة التقليدية القديمة المحاكة باليد وفي القماش وكثير من أنواع الفنون الجميلة والتطبيقية.
ومؤرخو الفنون الإسلامية والمتتبعون لبدايات الآرابيسك يرجعون تاريخه إلى ماقبل الإسلام ويقولون إنه تطور للموتيفات الفنية الكتابية الشرق أوسطية والتي تستخدم رسومات النباتات الشوكية وكروم العنب كثيمات متكررة فيها.. وفن الآرابيسك يعتمد على ملء فراغ السطح المرسوم برسومات لا نهائية متكررة وكأنه هناك خوف من الفراغ وبتكرار الرسوم وتقاطعها، يخلق الفنان إيحاءات بصرية بالعمق وثلاثية الأبعاد فيما هو في الحقيقة جسم مسطح أحادي البعد. ويقال ان الجذر الأساسي لهذا الفن ــ من ناحية الخطوط ــ مشتق من النظريات الجيومترية «الهندسية» الرومانية واليونانية.
وتظهر رسومات آرابيسكية من القرن الثامن الميلادي بقوة، فمثلا في المسجد الكبير في دمشق نراها على هيئة موزاييك مبهر بألوان وتداخلات معقدة رائعة ورغم التأثيرات البيزنطية على فلسفة البناء فيه إلا أن المسجد الكبير بموتيفاته الأرابيسكية يعتبر أحد أهم وأقدم الأمثلة الفنية المعمارية لهذا الفن.
وفي القرن الثامن الميلادي أيضا تباهي الفنانون الأمويون ببراعتهم في هذا الفن ويقال ان من أجمل أمثلة فن الآرابيسك ما صمم ليغطي جدار «قصر المشتى» الأموي الذي على الأرجح أنه مبني بأمر من الوليد بن يزيد ليكون مقره الشتوي، ووجدت آثاره الباقية فيما هو اليوم جزء من صحراء الأردن. ولمن يزور اليوم متحف برجامون ميوزيم في برلين ـ ألمانيا يمكنه رؤية أجزاء من قصر المشتى معروضة بصفة دائمة في الجناح المخصص للفن الإسلامي من القرن الثامن وإلى التاسع عشر، من كافة العالم الإسلامي من أسبانيا والهند وسورية والعراق وغيرها، والقطع الموجودة من قصر المشتى مهداة إلى الإمبراطور وليام الثاني من قبل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وتوجد في نفس المتحف الحجرة الحلبية أيضا التي تزدان بنقوش صارخة وألوان جريئة وهي تعود للعصر العثماني.
وتظهر في الآرابيسك النجوم الثمانية الأضلاع، وقد برع الفنانون المصريون في القرن الثاني عشر في هذا اللون الفني بالذات في الخطوط الكاليجرافية الهندسية. ويظهر فن الآرابيسك في مواطن كثيرة في العالم الإسلامي ولعل سمرقند أحد أهم الوجهات التي يهتم بها الشغوفون بهذا الفن فمساجدها روائع لتحف الفن الآرابيسكي المتداخل برمزية وحرفية عالية ومن بخارى توجد اليوم قطعة مشهورة بألوان خضراء وزرقاء، وهي أيضا ألوان رمزية تمثل لانهائية السماء والبحر.. والقطعة هي افريز من جدار مسجد في فتح اباد من عام 1360 وموجودة اليوم في متحف فيكتوريا والبرت بلندن.
ولا ننسى طبعا رسومات الآرابيسك الشهيرة في قرطبة وقصر الحمراء في غرناطة في اسبانيا وهي غنية عن التعليق. ويظهر فن الارابيسك أيضا في فن المنياتيور «أو الرسم الدقيق الصغير» العثماني والإيراني كما يظهر في السجاد الإيراني والأفغاني بموتيفات متداخلة من النباتات والكروم. وفي أصفهان تعتبر القبة الزرقاء لمسجد الشاهـ 1611ــ 1637 من روائع الأمثلة لفن الآرابيسك المبني بالقرميد اللامع.
وقد تولع الأوروبيون بغرابة خطوط الآرابيسك وتأثروا بها ولعل أحد أشهر الأمثلة يأتينا من عصر النهضة الأوروبية فاستخدم فيروشيو في تمثاله الشهير لدافيد كتابات تغطي رداءه مكتوبة بما يشبه الخط الكوفي بتداخلات أرابيسكية، وبالطبع فإن هذه الكتابات ليست عربية وبلا معنى وهي مجرد تقليد للشكل الكتابي العربي الكوفي تسمى الكوفيسك وتظهر حتى في ديكورات العصور الوسطى الفرنسية والإنجليزية..
ولكن المثير أن الفنانين الأوربيين نجحوا أحيانا في نقل عبارات صحيحة ولعل أكثرها نقلا، كما أكد المؤرخ والناقد الأدبي البريطاني المعاصر روبرت ايروين في كتابه «الفن الإسلامي» هي عبارة التوحيد «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله».
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 738303 زين تبدأ بالرمز 100 مسافة ثم الرسالة
ومؤرخو الفنون الإسلامية والمتتبعون لبدايات الآرابيسك يرجعون تاريخه إلى ماقبل الإسلام ويقولون إنه تطور للموتيفات الفنية الكتابية الشرق أوسطية والتي تستخدم رسومات النباتات الشوكية وكروم العنب كثيمات متكررة فيها.. وفن الآرابيسك يعتمد على ملء فراغ السطح المرسوم برسومات لا نهائية متكررة وكأنه هناك خوف من الفراغ وبتكرار الرسوم وتقاطعها، يخلق الفنان إيحاءات بصرية بالعمق وثلاثية الأبعاد فيما هو في الحقيقة جسم مسطح أحادي البعد. ويقال ان الجذر الأساسي لهذا الفن ــ من ناحية الخطوط ــ مشتق من النظريات الجيومترية «الهندسية» الرومانية واليونانية.
وتظهر رسومات آرابيسكية من القرن الثامن الميلادي بقوة، فمثلا في المسجد الكبير في دمشق نراها على هيئة موزاييك مبهر بألوان وتداخلات معقدة رائعة ورغم التأثيرات البيزنطية على فلسفة البناء فيه إلا أن المسجد الكبير بموتيفاته الأرابيسكية يعتبر أحد أهم وأقدم الأمثلة الفنية المعمارية لهذا الفن.
وفي القرن الثامن الميلادي أيضا تباهي الفنانون الأمويون ببراعتهم في هذا الفن ويقال ان من أجمل أمثلة فن الآرابيسك ما صمم ليغطي جدار «قصر المشتى» الأموي الذي على الأرجح أنه مبني بأمر من الوليد بن يزيد ليكون مقره الشتوي، ووجدت آثاره الباقية فيما هو اليوم جزء من صحراء الأردن. ولمن يزور اليوم متحف برجامون ميوزيم في برلين ـ ألمانيا يمكنه رؤية أجزاء من قصر المشتى معروضة بصفة دائمة في الجناح المخصص للفن الإسلامي من القرن الثامن وإلى التاسع عشر، من كافة العالم الإسلامي من أسبانيا والهند وسورية والعراق وغيرها، والقطع الموجودة من قصر المشتى مهداة إلى الإمبراطور وليام الثاني من قبل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وتوجد في نفس المتحف الحجرة الحلبية أيضا التي تزدان بنقوش صارخة وألوان جريئة وهي تعود للعصر العثماني.
وتظهر في الآرابيسك النجوم الثمانية الأضلاع، وقد برع الفنانون المصريون في القرن الثاني عشر في هذا اللون الفني بالذات في الخطوط الكاليجرافية الهندسية. ويظهر فن الآرابيسك في مواطن كثيرة في العالم الإسلامي ولعل سمرقند أحد أهم الوجهات التي يهتم بها الشغوفون بهذا الفن فمساجدها روائع لتحف الفن الآرابيسكي المتداخل برمزية وحرفية عالية ومن بخارى توجد اليوم قطعة مشهورة بألوان خضراء وزرقاء، وهي أيضا ألوان رمزية تمثل لانهائية السماء والبحر.. والقطعة هي افريز من جدار مسجد في فتح اباد من عام 1360 وموجودة اليوم في متحف فيكتوريا والبرت بلندن.
ولا ننسى طبعا رسومات الآرابيسك الشهيرة في قرطبة وقصر الحمراء في غرناطة في اسبانيا وهي غنية عن التعليق. ويظهر فن الارابيسك أيضا في فن المنياتيور «أو الرسم الدقيق الصغير» العثماني والإيراني كما يظهر في السجاد الإيراني والأفغاني بموتيفات متداخلة من النباتات والكروم. وفي أصفهان تعتبر القبة الزرقاء لمسجد الشاهـ 1611ــ 1637 من روائع الأمثلة لفن الآرابيسك المبني بالقرميد اللامع.
وقد تولع الأوروبيون بغرابة خطوط الآرابيسك وتأثروا بها ولعل أحد أشهر الأمثلة يأتينا من عصر النهضة الأوروبية فاستخدم فيروشيو في تمثاله الشهير لدافيد كتابات تغطي رداءه مكتوبة بما يشبه الخط الكوفي بتداخلات أرابيسكية، وبالطبع فإن هذه الكتابات ليست عربية وبلا معنى وهي مجرد تقليد للشكل الكتابي العربي الكوفي تسمى الكوفيسك وتظهر حتى في ديكورات العصور الوسطى الفرنسية والإنجليزية..
ولكن المثير أن الفنانين الأوربيين نجحوا أحيانا في نقل عبارات صحيحة ولعل أكثرها نقلا، كما أكد المؤرخ والناقد الأدبي البريطاني المعاصر روبرت ايروين في كتابه «الفن الإسلامي» هي عبارة التوحيد «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله».
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 738303 زين تبدأ بالرمز 100 مسافة ثم الرسالة