أكثر بعض الأوساط التهامية في محايل عسير والمراكز التابعة تزخر بعدد من الظواهر الاجتماعية المتعلقة بالأعراس والأفراح فأصبحت تلك الظواهر والعادات حملا ثقيلا يرهق كاهل العريس وأسرته بل يتعدى ذلك إلى «سمية العروسة» المغلوب على أمرها.
ما إن تعلن مواعيد زواج سميتها إلا وتدق طبول الحرب لتعلن استعدادها التام للتضحية بكل ما تملك من إمكانات من أجل ان تبيض وجه سميتها بـ «غمرة» لا مثيل لها حتى لوكان على حساب راحتها النفسية والبدنية محملة زوجها المسكين مسؤولية أي فشل في مراسم «كسوة السمية».
على الجانب الآخر يعلن الزوج حالة التأهب ويدق طبول الحرب من أجل كسوة سمية زوجته، ولأن إمكانياته المادية بسيطة فليس أمامه غير شراء سيارة بالتقسيط حتى لو كان راتبه لا يكفي.
هذه العادة مثال بسيط على ظواهر سلبية وخاطئة أسهم في انتشارها عدم وعي البعض لكن الشيخ علي بن عبدالله عميش شيخ شمل قبائل قنا وكل نواب وأعيان القبائل كان لهم قصب السبق في الوقوف بحزم أمام هذه العادات التي خلقت كثيرا من الاشكالات التي يصعب حلها، فكان للشيخ علي عميش مبادرة للقاء نواب العشائر بمركز قنا التابع لمحافظة محايل عسير لمناقشة هذه الظواهر ووجه اللقاء نقدا صريحا لهذه الظواهر مثل ما يسبق الخطبة واتفق النواب على عدم المبالغة في الافراح واتخاذ كل الوسائل الممكنة لإيقافها وتم اعتماد قرارات بهذا الشأن، منها: منع حفلة الخطبة وحفلة النظرة وما يترتب عليها من استقبالات وعزائم وولائم وهدايا، منع «الفشرة» وجميع ما يتعلق بها من مبالغ مالية بدل «فشرة وشنطة» والمقاضي والمكاسي، الملكة تقتصر على الأقارب في بيت الولي بعشاء مختصر وبدون تكلف ولا مانع من هدية تقدم من الزوج للزوجة، يغلق القصر عند الساعة 12 صباحا وعلى الجميع إنهاء الحفل والعشاء قبل ذلك بوقت كاف، تمنع كسوة السمية وعلى العروس كسوة سميتها بما لايزيد عن مبلغ 500 ريال، يمنع المراح والخطارة وكذلك تمنع السرية التي تؤخذ من العريس ليلة الزواج.