تسلحت الشابة جميلة بن هلابي، بالإصرار، لتكون من ألمع الأسماء في عالم تصميم المجوهرات، من خلال مشاركاتها الدائمة في المعارض والدورات داخل وخارج المملكة رغم تعدد العقبات أمامها، والتي تجاوزتها بالصبر واليقين بنجاحها. تقول جميلة:«أهوى التصميم منذ صغري، وزاد شغفي به بالتحديد منذ أكثر 5 سنوات، وأصبحت أمارس هذا النشاط بشكل منتظم بعد تشجيع الأهل الذين دعموني ووفروا لي كل سبل النجاح، حيث كنت في البداية اشتغل لحسابي الخاص، أصمم لأي أحد يرغب في أن أعمل له طقم أو أسورة أو حلق حسب رغبته والشكل الذي يرغب به، وبعض الزبائن يرغب في شيء مميز وفكرة فريدة ولم ينفذها أحد وجديدة، فأنا استايلي يختلف عن زملائي المصممين، وكل له ستايل معين وفي المجال الذي يعمل به وبتخصصه، فبعض التصاميم تعتمد على الكتابات بالأحرف، أو يعتمد أوراق الأشجار، وأنا اعتمد على الأحجار الكريمة وبحسب ذوق الزبون، فالبعض يحب الاستايل الناعم، والآخر يحب الشيء الظاهر الكبير والبارز»، وتابعت:«أخذت عدة دورات خارج المملكة في لبنان بجانب الاشتراك في صالون المجوهرات الذي أقيم في فندق هيلتون جدة تحت تنظيم هيا السنيدي، وتميز بحرية طرح الأفكار حيث نظمت المسابقة السيدة رانيا عجاج بمشاركة 5 فتيات وشابان»، وتضيف:«هذا أول معرض اشترك به، وأحمد الله أن نال تصميمي الذي شاركت به إعجاب المنظمين، حيث كان عبارة عن عقد على شكل الفقاقيع وبه طائر بوردة الحب، وهو تعبير عن السعادة والحب، فعندما يكون الإنسان سعيدا تجده طائر في السماء، والوردة معمولة من الياقوت وقلب الوردة باللولي، والحلقات عبارة عن لؤلؤ مع حلقات مفرغة وينزل منها السلاسل، وبه وردة الياقوت ويمكن تنقلها إلى أي مكان في الطقم، أو تعملها بروش على الفستان، فيما جاء تصميم الخاتم بفكرة جديدة وهو متصل بالإسواره وبالسلاسل»، وتردف: «فكرة المشروع كانت من بنات أفكاري والخامات أيضا، فيما كان التصميم من شركة طارق فتيحي، واحتوى فيما يخص الخامات المعدن والأحجار الكريمة، ولي أن أوضح أن قيمة الطقم الواحد تحدده قيمة فكرة التصميم والخامات وتكلفة التصميم والمصنعية ثم الأرباح»، وتوضح حول الصعوبات التي تواجهها: «لاشك أن الصعوبات كثيرة وتتمثل في تكلفة المواد من أحجار كريمة والمعادن من ابلتين وذهب ومجوهرات، وكفتيات نجد الإحراج في متابعتنا وشرحنا لعملية التصنيع الذي يتم من قبل الرجال ولا يوجد نساء يقمنا بعملية التصنيع في المعامل، لذلك أناشد المسؤولين بضرورة الدعم بفتح معاهد لتعليم تصميم المجوهرات في المملكة، حيث نضطر للسفر خارج المملكة لأخذ هذه الدورات وصقل مهاراتنا».