شيعت جموع غفيرة البارحة الطفلة روضة سعيد الشهراني إلى مقبرة المعلاة، بعد أن أديت الصلاة عليها مغرب أمس في الحرم المكي الشريف، وكانت الطفلة فارقت الحياة فجر السبت الماضي خلال تلقيها العلاج في الولايات المتحدة الأمريكية بأمر من خادم الحرمين الشريفين، من مرض غامض أودى بخمسة من أشقائها، ووصل جثمان الفقيدة روضة إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة أمس الأول الثلاثاء.
وأوضح والد الطفلة سعيد الشهراني وهو يغالب دموعه أنه لم يعرف حتى الآن سر المرض الذي فتك بستة من أبنائه، لافتا إلى أنه وأسرته أجروا الفحوصات والتحاليل لمعرفة أسرار المرض.
وذكر أن المرض يصيبهم بعد أشهر من الولادة وهو عدم القدرة على التحكم في حركة الجسم والأعصاب والخمول غير الطبيعي الذي لم تعرف أسبابه حتى الآن، مؤكدا أن هذا المرض لم يصب أحدا من أقاربه حتى يقال إنه مرض وراثي.
وأشار إلى أنه فقد طوال فترة زواجه التي استمرت 20 عاما ستة أطفال يموتون بالطريقة ذاتها وفي عمر محدد، دون الوصول إلى معرفة الأسباب، متوقعا أن يكون مرضا غامضا يصيب الجينات.
وتقدم الشهراني بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية والأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني، لوقوفهم معه في محنته، مؤكدا أن ذلك غير مستغرب منهم، خصوصا أنهم دائما ما يقفون مع أبناء الوطن في أحزانهم وأفراحهم.