طوال الأسبوع الماضي وأنا أحوقل وأُبسمل، كلما تذكرت حكاية الثري المصري الذي اصطحب جاره الذي يعاني من إعاقة عقلية ذهنية الى مستشفى، لينزع جلده لترقيع جلده المكرمش.. الثرى زعم للجماعة في المستشفى ان المتبرع قريب له، وطالما انه «هيدفع»، فليس هناك ما يستدعي التحقق من صحة او بطلان زعمه.. قبل سنوات كان لي صديق تعاني زوجته من متاعب صحية، وعملا بنصيحة زميل عمل، اتصل هاتفيا بطبيب في بلد اشتهر بـ«السياحة الطبية»، وقبل ان يكمل صديقي شرح حالة زوجته كان الطبيب قد فرغ من التشخيص وعرض آلية العلاج: زوجتك لابد أن تجري عملية على وجه السرعة ولن تكلفك أكثر من 15 ألف دولار، ومن أجل سواد عيونك وعشان خاطرك نخليها 13 ألف دولار. لحسن حظ صاحبي فقد كانت زوجته عاقلة، فما ان أبلغها بما قاله الطبيب حتى صاحت فيه: كيف تثق بطبيب يتخذ قرارا بالعلاج ولو بالبندول عن طريق الاستشعار من بعد؟ لو عندك 13 ألف دولار هاتها وأنا أزوجك بامرأة موفورة الصحة و«على ذوقي الرفيع»! غالبية الأطباء جديرون بالثقة ومتمسكون بمواثيق الشرف والأخلاق في تعاملهم مع المرضى، ولكن وفي كل بلد في العالم صارت هناك شريحة من الأطباء تمارس الطب بأساليب دكاكينية: افحص الدم ونفحص لك البول مجانا والعينة من عندنا! يذهب رجل مفتول الشوارب اسمه عنتر بن هتلر ال موسوليني الى طبيب العيون، فيطلب منه تصوير ظهره بالرنين المغناطيسي، «وروح المختبر اعمل مسحة لعنق الرحم واختبار سمع».. في الخرطوم مستشفى تعليمي فيه حاليا جناح مخصص للعائدين من بلد آسيوي مسلم بعد زرع الكلى. وتحدث رجل في برنامج تلفزيوني عن زوجته التي زرعت كلية في ذلك البلد وقال لها الجراح ان بإمكانها السفر فركبا الطائرة وفوجئ (داخل الطائرة) بأن الدماء تسيل من زوجته بغزارة، واكتشف ان الجراح قام بخياطة الجرح بطريقة عشوائية ومستخدما خيوطا «بلدية».. ومع وصول الطائرة الى أرض المطار كانت زوجته قد توفيت.
ثم قرأت ما أورده الزميل محمد حضاض في هذه الصحيفة يوم الأربعاء الماضي عن سيدة سودانية في جدة اكتشفت بعد خروجها من أحد المستشفيات بعد ولادة قيصرية أن رحمها «ضاع»: يا ربي وين راح هذا الرحم؟ فتشت هي وزوجها عنه في جميع ارجاء البيت والسيارة، ولكن لم يعثروا للرحم على أثر، والقضية الآن أمام اللجنة الشرعية الطبية، وأرجو ان يتابعها أخونا حضاض ويعطيني «خبر» بقرار اللجنة كي «آخذ راحتي» في الكلام عنها.
ثم قرأت ما أورده الزميل محمد حضاض في هذه الصحيفة يوم الأربعاء الماضي عن سيدة سودانية في جدة اكتشفت بعد خروجها من أحد المستشفيات بعد ولادة قيصرية أن رحمها «ضاع»: يا ربي وين راح هذا الرحم؟ فتشت هي وزوجها عنه في جميع ارجاء البيت والسيارة، ولكن لم يعثروا للرحم على أثر، والقضية الآن أمام اللجنة الشرعية الطبية، وأرجو ان يتابعها أخونا حضاض ويعطيني «خبر» بقرار اللجنة كي «آخذ راحتي» في الكلام عنها.