أمام قمة الرياض في نهاية الشهر الجاري ملفات عربية ساخنة، من المتوقع التطرق إليها، في ضوء تداعياتها الخطيرة على الاستقرار والأمن القومي العربي، ويمس حاضر ومستقبل الشعوب العربية، وهو ما يتطلب المناقشة الصريحة الواضحة، والخروج بمواقف وقرارات مسئولة، وقابلة للحياة، وملزمة للجميع، خصوصا إزاء ما تتعرض له المنطقة العربية من مخاطر وتحديات داخلية وإقليمية ودولية، كما هو الحال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعراق، ولبنان، والسودان، والصومال. وما يعتمل في المجتمعات العربية من احتدام الاحتقانات والصراعات الفئوية، وفي مقدمتها الفتنة الطائفية وعلى هذا الصعيد ننوه بالجهود الحثيثة والمضنية والصادقة للمملكة لإطفاء نار الحرائق، واحتواء الأزمات، التي تجتاح المنطقة بأسرها، ومن بينها نجاح الجهود التي بذلتها المملكة في التقريب بين وجهات النظر وتحقيق المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين، الذي تكلل باتفاق مكة المكرمة، ونجم عنه بعد مخاض عسير تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، كما ينتظر من القمة تأكيدها وتبنيها مجددا لمبادرة السلام العربية، التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتبنتها قمة بيروت في ابريل / نيسان 2002، خصوصا في وجه الضغوط والمطالب الإسرائيلية / الأمريكية لتعديل بعض بنودها، ما يتعلق منها بالحدود النهائية (الرابع من يونيو/ حزيران 1967) للدولة الفلسطينية، وموضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين وتنفيذ القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الخصوص. كما نشير إلى الجهود والمبادرة السعودية التي وظفت ثقلها ووزنها، وما تتمتع به من صلات واحترام ومصداقية من الجميع، لتخفيف حدة التوتر، وتحقيق المصالحة والوفاق بين الأطراف المتصارعة في لبنان، اثر وصول الأوضاع والمواجهات الخطيرة إلى حد ينذر باندلاع الصراع والحرب الأهلية من جديد، ونتمنى أن تسفر تلك الجهود الخيرة عن إحراز تقدم في الحوار واللقاءات الجارية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري (المعارضة) ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري (الأكثرية) وذلك على قاعدة الوفاق، وشعار لاغالب ولا مغلوب، وبما يتفق مع روح ومضمون اتفاق الطائف (1989م) الذي رعته المملكة ووضع حد للحرب الأهلية الدامية (1975-1990) في لبنان، وهوما يتطلب سرعة البت في الاتفاق على موضوع بنود المحكمة الدولية، وقبل كل شيء سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعكس الإجماع اللبناني، من اجل ضمان الاستقلال والأمن والاستقرار، وتثبيت دعائم السلم الأهلي، وإعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية في عدوانها الأخير (يوليو/ تموز الماضي) على لبنان، كما من شأنه تفويت الفرصة على دعاة الفتنة، وتأجيج وإذكاء الصراع الداخلي.
لقد مثلت قمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الإيراني احمدي نجاد، خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لتخفيف حدة الاحتقان، واحتواء تداعيات الوضع المتأزم، ونزع الألغام التي قد تنفجر في أي لحظة في المنطقة، وستكون دولها وشعوبها (وجودا ومنجزات) الخاسر الأكبر، وخصوصا في ظل تصاعد المواجهة الأمريكية / الإيرانية (التي قد تصل إلى الهجوم العسكري) حول الملف النووي، وقضايا إقليمية أخرى، تشمل منطقة الخليج والعراق ولبنان وفلسطين، كما يصب في اتجاه تطويق المنحى الخطير للانقسام والاحتقان الطائفي الذي ينذر باندلاع فتنة مذهبية، من شأنها إضعاف وتفتيت وحدة ومصالح مجتمعات وشعوب المنطقة، التي تتطلع نحو الاستقرار والأمن والتنمية. نتطلع إلى أن تكون قمة الرياض ناجحة ومعبرة عن آمال وطموح الشعوب العربية، ونأمل تحقيق ما عبر عنه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى « قمة الرياض القادمة لن تكون قمة بيانات وخطابات، نتفاءل ونطلب أن تكون قمة حلول أوالتفكير بالحلول والتركيز المباشر على الصراع المذهبي والطائفي الذي يجتاح المنطقة ونأمل ان تكون قمة الرياض هي قمة القرارات الاستثنائية لا البيانات التكرارية الرتيبة التي عهدناها في مؤتمرات القمم السابقة التي لم تحافظ على الأرض ولا العرض ولا المصالح ولا الكرامة العربية التي وصلت أدني مستوياتها في التاريخ العربي الحديث».. نحن على أبواب مرحلة خطيرة نأمل أن يحضر القمة الغائب المستمر عنها وهوالإرادة العربية.
لقد مثلت قمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الإيراني احمدي نجاد، خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لتخفيف حدة الاحتقان، واحتواء تداعيات الوضع المتأزم، ونزع الألغام التي قد تنفجر في أي لحظة في المنطقة، وستكون دولها وشعوبها (وجودا ومنجزات) الخاسر الأكبر، وخصوصا في ظل تصاعد المواجهة الأمريكية / الإيرانية (التي قد تصل إلى الهجوم العسكري) حول الملف النووي، وقضايا إقليمية أخرى، تشمل منطقة الخليج والعراق ولبنان وفلسطين، كما يصب في اتجاه تطويق المنحى الخطير للانقسام والاحتقان الطائفي الذي ينذر باندلاع فتنة مذهبية، من شأنها إضعاف وتفتيت وحدة ومصالح مجتمعات وشعوب المنطقة، التي تتطلع نحو الاستقرار والأمن والتنمية. نتطلع إلى أن تكون قمة الرياض ناجحة ومعبرة عن آمال وطموح الشعوب العربية، ونأمل تحقيق ما عبر عنه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى « قمة الرياض القادمة لن تكون قمة بيانات وخطابات، نتفاءل ونطلب أن تكون قمة حلول أوالتفكير بالحلول والتركيز المباشر على الصراع المذهبي والطائفي الذي يجتاح المنطقة ونأمل ان تكون قمة الرياض هي قمة القرارات الاستثنائية لا البيانات التكرارية الرتيبة التي عهدناها في مؤتمرات القمم السابقة التي لم تحافظ على الأرض ولا العرض ولا المصالح ولا الكرامة العربية التي وصلت أدني مستوياتها في التاريخ العربي الحديث».. نحن على أبواب مرحلة خطيرة نأمل أن يحضر القمة الغائب المستمر عنها وهوالإرادة العربية.