التحرش الجنسي بالاطفال ظاهرة لا تخلو منها المجتمعات النامية والمتحضرة.. ونظراً لمخاطر التحرش وما يسببه من اضطرابات نفسية وضعف في الشخصية بالنسبة لضحاياه يرى التربويون التعاطي معها بجدية من حيث التوعية واصدار القوانين الرادعة للمعتدين.الدكتور مصطفى مصيلحي جاد الحق أخصائي الطب النفسي بمستشفى النساء والولادة والأطفال استعرض عدداً من الحالات الاكلينيكية التي تتسبب في ارتفاع نسبة الطلاق والكثير من الخلافات الزوجية كما تطرق لنمط الاطفال الأكثر عرضة للتحرش وكيفية التعرف عليهم وعلاجهم حيث قال: تنتشر الكثير من الاضطرابات الجنسية التي يراجع بسببها الزوج أو الزوجة أو كلاهما العيادة النفسية بحثاً عن علاج لهذه الاضطرابات التي تكون عادة سبباً مباشراً في ارتفاع نسبة الطلاق والكثير من الخلافات الزوجية. ويضيف الدكتور مصيلحي وهناك زوجات يرفضن تماماً ان يجامعهن أزواجهن وينتابهن القلق اذا حاول ذلك فيما تعاني اخريات من البرود الجنسي بينما يعاني أزواج من مشاكل جنسيةوبالكشف عليهم وأخذ التاريخ المرضي يتضح تعرضهم لتحرش جنسي ما في فترة الطفولة حيث يتكون على مستوى اللاوعي رفض أو نبذ لفكرة الجنس تظهر في شكل اضطراب من الاضطرابات الجنسية السابقة.
أما بالنسبة للاطفال الأكثر عرضة للتحرش والحديث لايزال للدكتور مصيلحي مقارنة بغيرهم فهناك الطفل المهمل من قبل مربيه أو والديه الذي يفتقد التوجيه اللازم لتعديل سلوكياته.. يلهو ويلعب ويذهب الى أي مكان يحلو له. وكذا الطفل الخجول الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه إضافة الى الطفل الوسيم وصاحب الملبس المميز بين أقرانه الذي يجذب الانظار إليه كما يدخل ضمن الاطفال الأكثر عرضة للتحرش من يوجد في عائلته مدمنون أو الذي يسكن بمنطقة تنتشر فيها هذه الظاهرة.وعن كيفية التعرف على الاطفال المتحرش بهم جنسياً يقول اخصائي الطب النفسي يلاحظ على الطفل المتحرش به جنسيا سلوكيات جنسية مبكرة تظهر في صورة أقوال وأفعال ونمط الألعاب كما يعاني من اضطرابات نفسية مثل القلق النفسي، الاكتئاب، التبول اللاإرادي، رفض المدرسة، والفشل الدراسي.
علاوة على الصدمة النفسية الكبيرة التي يعاني منها المغتصبون.
ثمة علامة أخرى يعرف بها الطفل المعتدى عليه وتتمثل في تمزقات وتقرحات في العضلات الجنسية عند الكشف عليهم.
ويرى الدكتور مصيلحي ان الوقاية تتلخص في التوعية العامة بأسباب ومخاطر هذه الظاهرة وكسب ثقة الطفل وخلق جو مبني على الاحترام والتقدير المتبادل اضافة الى تأمين الاستقرار النفسي والعاطفي للمربي وتعلم الاساليب التربوية المختلفة ومتابعة الاطفال بدقة في مدارسهم وفي اختيار أصدقائهم وابعادهم عن بؤر الفساد.
أما العلاج فيشمل العلاج النفسي من خلال جلسات نفسية للطفل وعلاجات دوائية وغيرها.