«بلدية الخرمة تجاهلت أعلام المنطقة خلال تسمية الشوارع»، عبارة ترددت كثيرا بين أهالي المحافظة التي تبعد 250 كلم شرق الطائف، وهم يرون اللوحات التعريفية بالمواقع في أحيائهم تحمل أسماء شخصيات غير معروفة، متسائلين عن المعايير التي يتم بموجبها تسمية الشوارع، مطالبين في الوقت ذاته بتأسيس لجنة تتولى هذه المهمة في الخرمة.
يرى محمد محسن السبيعي أن البلدية خالفت توقعات أهالي المحافظة حين تجاهلت إطلاق أسماء أعيان الخرمة القدماء، تكريما لهم ولعطائهم لوطنهم وأهاليهم، مشيرا إلى أنه قبل انطلاق مشروع تسمية الشوارع، كان سكان المحافظة يعالجون مشاكل العناوين وتحديد الأماكن بإطلاق أسماء محلية كما هو المعتاد تاريخيا في كل المدن والمحافظات، مطالبا بتشكيل لجنة لتسمية الشوارع والميادين تعتمد أسماء الشخصيات التي تتوافق مع تاريخ المحافظة عوضا عن الأسماء العشوائية.
وبدوره يتساءل خالد سعد السبيعي عن الآلية التي يجري بموجبها تسمية شوارع وميادين المحافظة، مطالبا البلدية بتشكيل لجنة لاختيار الأسماء المناسبة للطرق والمواقع في الخرمة، ملمحا إلى أن تاريخ المحافظة يحفل بالعديد من الأعلام الذين قدموا لها كثيرا من الخدمات.
ومن جهته يقترح نايف سلطان السبيعي على البلدية تعديل مسمى الشوارع بأسماء الصحابة أو الوقائع والأحداث التاريخية التي حدثت في العصور الإسلامية السابقة، مستغربا وجود بعض الأسماء التي أطلقتها بلدية الخرمة على بعض الشوارع كشارع حطب، الشذر وقطر.
ويتساءل عبيد عبدالله الدوسري: لماذا لا تنهل بلدية الخرمة من موروث الخرمة الشعبي خلال تسمية الشوارع، كما فعلت عندما سمت الميادين العامة من بيئة المحافظة.
مصدر في بلدية محافظة الخرمة أوضح أن تسمية الشوارع بالمحافظة تأتي من قبل وزارة الشؤون البلدية ولا دخل لبلدية المحافظة في اختيارها، مشيرا إلى أن هناك آلية تضعها الوزارة بخصوص إطلاق الأسماء على الشوارع، مبينا أن أسماء الصحابة ورجال الدولة تطلق على الشوارع والطرق الرئيسية لأهميتها، فيما يتم إطلاق الأسماء الأقل شهرة على الشوارع الفرعية.