مشكلة الأحياء العشوائية او العفوية بجدة انها تنتشر كالبثور في وجه العروس وأصبحت ظاهرة مقلقة تشوه معالمها وتغتال كل الجهود المبذولة لتجميلها وتطويرها حيث هناك 41 حياً نمت عشوائيا ودون تخطيط فأهملت لسنوات طويلة فتمددت كالخلايا السرطانية لا تنفع معها كل المسكنات بل تحتاج الى حل جذري يستأصل الداء من أصوله البعيدة. ولم يقتصر انتشار هذه الاحياء «المنسية» على جنوب جدة فقط، بل يتجاوز انتشارها وتمددها الى شمالها وشرقها وغربها الى درجة ان العمالة الوافدة اجبرت سكانها الاصليين على هجرانها والرحيل الى احياء اكثر أمناً. وحسب آخر الاحصائيات فان 95 % من سكان هذه الاحياء السرطانية غير سعوديين باستثناء احياء قد تقل فيها النسبة الى 80 أو 90 % مثل قويزة والرحاب «4» وغيرهما من الاحياء والتي تعتبر «قنابل موقوتة» سواء لنسبة الجرائم التي ترتكب فيها او لسوء اوضاعها وتردي خدماتها مما يتطلب تطويرها والارتقاء بخدماتها وتخليصها من امراضها المزمنة..
يستمد حي قويزة أهميته بعد ضمه لواحد من أهم معالم مدينة جدة التاريخية وهو «أبرق الرغامة» الذي خيّم به الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- ابان وصوله الى جدة، وسمى بقويزة نسبة الى «القيزان» الرملية التي تحيط به، فيما يرى عدد آخر من السكان ان التسمية نسبة لوادي «قوز» الذي كان يروي عطش سكان جدة قديما إلا ان «قويزة» تبكي أيام صباها وماضيها بعد ان وجدت نفسها غارقة في الاهمال والعشوائية وعدم وجود صكوك لبعض الاراضي رغم حداثة الحي.
خدمات عديدة مفقودة
يرى مبطي المطيري «احد سكان قويزة» ان وايتات المياه وكيفية الحصول عليها ليست الهاجس الأوحد لسكان الحي الذي ما زال ينتظر شبكة المياه فهناك مشكلات اخرى عديدة يعاني منها سكان قويزة ما بين خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والدفاع المدني والشرطة اضافة الى مشكلة صكوك الاراضي والظلام الذي يغطي الحي ليلاً.
مقابر مهجورة
ويشير محمد المالكي الى مشكلة اخرى يعاني منها سكان قويزة تتمثل في توسط مقابر صغيرة مهجورة في بعض الحارات بالحي قام بعض الخيّرين بتسويرها فيما يأمل السكان في دفنها من قبل الامانة بدلا من بقائها على هيئتها الراهنة حيث يوجد ما بين 4 الى 6 مقابر صغيرة متناثرة في الحي.
نقص الخدمات
ويرجع خالد مغير اسباب عدم تملك البعض لصكوك أراضيهم الى نشأة الاحياء العشوائية الحديثة حيث لم تهتم الامانة بمنح كل مواطن قطعة أرض في المواقع التي تتوفر فيها الخدمات وهو الامر الذي اضطر معه كثير من المواطنين من ذوي الدخل المحدود وغير القادرين على شراء اراض في المخططات الحديثة المعتمدة والتي يمتلكها تجار الى البحث عن وسيلة اخرى لامتلاك سكن لهم ولأسرهم فنتج عن ذلك قيام هذه الاحياء العشوائية التي افرزتها الحاجة الى حيز الوجود.
تغيير الاسم
ويتفق كل من علي العسيري ومحمد الشهري وعبدالله العتيبي وعبدالمجيد المالكي على ان الحي بحاجة ماسة لتغيير مسماه من «قويزة» الى «أبرق الرغامة»، مشيرين الى ضيق شوارع الحي وعشوائية منازله المتلاحقة بشكل غير منظم.
وقالوا انه على الرغم من اكتظاظ الحي بالكثير من الشركات والمؤسسات والمصانع إلا ان ذلك لم يشفع له لكي تولي الامانة المزيد من الاهتمام بتنظيمه. ويصف كل من عثمان الغامدي واحمد المالكي بأن حي «الشلوى» بقويزة اصبح ملاذا آمناً لمخالفي الاقامة والعمل ومجهولي الهوية وقد كثرت فيه السرقات في الآونة الاخيرة، مشيرين الى ان بعض بيوت الحي الشعبية يسكنها مجهولون يقومون باستئجارها من ملاكها ممن يتهاونون في تطبيق النظام المتبع في تأجير ا لعقارات، فيما يطالب سكان الحي متابعة هؤلاء المجهولين وتعقبهم في مساكنهم حماية لسكان المخطط من مخالفاتهم وسلوكياتهم المشينة.
وعلى سبيل المثال يذكر الغامدي ان سيارته تم تشليحها من امام منزله ليلاً وقام بابلاغ الدوريات الأمنية عنها والى الآن لم تعد اليه، وهي ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الى السرقة فقد سبق ان سرق منزله في غيابه اثناء قضاء اجازته بمنطقة الباحة، مؤكدا على وجود عصابات للسرقة تراقب ثم تسطو على المنازل في كل أمان.
رقابة ضعيفة
الى ذلك يؤكد كل من مشاري السلمي وصالح حمدان المالكي واحمد الزهراني ان الرقابة على الحي ضعيفة مما اغرى هؤلاء المخالفين بارتكاب العديد من السرقات والجرائم في الوقت الذي يفترض تعقبهم حتى منازلهم الغارقة في الظلام بعيداً عن عيون الرقابة.
التنفيذ الفعلي
وازاء تردي الأوضاع في بعض الاحياء العشوائية خدماتياً ورقابيا، كيف يمكن معالجة اوضاعها الراهنة والخروج بها الى بر الامان والخدمات المتكاملة.
حل غير تقليدي
المهندس حسن الشهري يرى ان حل مشكلات هذه الأحياء العفوية سواء في قويزة او الرحاب او البوادي او العزيزية او الروابي بجدة او اية مدينة اخرى، لن يتحقق من خلال الدراسات والوعود انما يجب ان يخرج الحل من اطار الدراسات والوعود الى التنفيذ الفعلي، مشيرا الى ان امام امانة جدة تجربة ناجحة في هذا الخصوص يمكن الافادة منها وهي تجربة تطوير جبل عمر بالعاصمة المقدسة، ففيما لو طُبقت هذه التجربة على احياء جدة العفوية فإن ذلك سيحقق الكثير من النتائج الايجابية، متسائلا: لماذا لا يكون هناك شركة للتعمير تقوم بالمساهمة في تطوير هذه الاحياء، واخراجها من واقعها البائس بمشاركة القطاع الخاص والسكان في هذه الاحياء، فهم متى ما ادركوا ان هذا التطوير سيعود عليهم بالنفع والفائدة فلن يترددوا في المشاركة ذلك ان المواطن الذي يسكن بيتا متهالكا في هذه الاحياء متى ما ادرك انه بعد تطوير الحي سيصبح له شقة واسعة في احدى المنشآت التي ستقام في الحي يعيش فيها واسرته اضافة الى الحصول على نسبة من دخل هذه المنشأة فسوف لن يتردد في القبول بها.
أين التحسينات
ويضم عمدة قويزة حجيج المطيري صوته الى سكان الحي المطالبين بإدخال تحسينات على الحي تشمل توسيع الشوارع وشق الانفاق للحد من الحوادث اضافة الى انشاء كوبري للمشاة للحد من حوادث الدهس التي عادة ما تقع على الشارع الرئيسي وسط السوق خاصة ان قويزة يقطنها عدد من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز نظرا لوقوع الحي على مرمى حجر من الجامعة. وتبقى مشكلة حصول ا لسكان على صكوك لأراضيهم امام مشروع تنظيم الحي خاصة ان قويزة تضم عشرة احياء منها اربعة بمخططات منظمة اما البقية فهي مجرد احياء شعبية عشوائية مما يعطل مسألة اعادة بنائها او ترميمها.
يستمد حي قويزة أهميته بعد ضمه لواحد من أهم معالم مدينة جدة التاريخية وهو «أبرق الرغامة» الذي خيّم به الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- ابان وصوله الى جدة، وسمى بقويزة نسبة الى «القيزان» الرملية التي تحيط به، فيما يرى عدد آخر من السكان ان التسمية نسبة لوادي «قوز» الذي كان يروي عطش سكان جدة قديما إلا ان «قويزة» تبكي أيام صباها وماضيها بعد ان وجدت نفسها غارقة في الاهمال والعشوائية وعدم وجود صكوك لبعض الاراضي رغم حداثة الحي.
خدمات عديدة مفقودة
يرى مبطي المطيري «احد سكان قويزة» ان وايتات المياه وكيفية الحصول عليها ليست الهاجس الأوحد لسكان الحي الذي ما زال ينتظر شبكة المياه فهناك مشكلات اخرى عديدة يعاني منها سكان قويزة ما بين خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والدفاع المدني والشرطة اضافة الى مشكلة صكوك الاراضي والظلام الذي يغطي الحي ليلاً.
مقابر مهجورة
ويشير محمد المالكي الى مشكلة اخرى يعاني منها سكان قويزة تتمثل في توسط مقابر صغيرة مهجورة في بعض الحارات بالحي قام بعض الخيّرين بتسويرها فيما يأمل السكان في دفنها من قبل الامانة بدلا من بقائها على هيئتها الراهنة حيث يوجد ما بين 4 الى 6 مقابر صغيرة متناثرة في الحي.
نقص الخدمات
ويرجع خالد مغير اسباب عدم تملك البعض لصكوك أراضيهم الى نشأة الاحياء العشوائية الحديثة حيث لم تهتم الامانة بمنح كل مواطن قطعة أرض في المواقع التي تتوفر فيها الخدمات وهو الامر الذي اضطر معه كثير من المواطنين من ذوي الدخل المحدود وغير القادرين على شراء اراض في المخططات الحديثة المعتمدة والتي يمتلكها تجار الى البحث عن وسيلة اخرى لامتلاك سكن لهم ولأسرهم فنتج عن ذلك قيام هذه الاحياء العشوائية التي افرزتها الحاجة الى حيز الوجود.
تغيير الاسم
ويتفق كل من علي العسيري ومحمد الشهري وعبدالله العتيبي وعبدالمجيد المالكي على ان الحي بحاجة ماسة لتغيير مسماه من «قويزة» الى «أبرق الرغامة»، مشيرين الى ضيق شوارع الحي وعشوائية منازله المتلاحقة بشكل غير منظم.
وقالوا انه على الرغم من اكتظاظ الحي بالكثير من الشركات والمؤسسات والمصانع إلا ان ذلك لم يشفع له لكي تولي الامانة المزيد من الاهتمام بتنظيمه. ويصف كل من عثمان الغامدي واحمد المالكي بأن حي «الشلوى» بقويزة اصبح ملاذا آمناً لمخالفي الاقامة والعمل ومجهولي الهوية وقد كثرت فيه السرقات في الآونة الاخيرة، مشيرين الى ان بعض بيوت الحي الشعبية يسكنها مجهولون يقومون باستئجارها من ملاكها ممن يتهاونون في تطبيق النظام المتبع في تأجير ا لعقارات، فيما يطالب سكان الحي متابعة هؤلاء المجهولين وتعقبهم في مساكنهم حماية لسكان المخطط من مخالفاتهم وسلوكياتهم المشينة.
وعلى سبيل المثال يذكر الغامدي ان سيارته تم تشليحها من امام منزله ليلاً وقام بابلاغ الدوريات الأمنية عنها والى الآن لم تعد اليه، وهي ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الى السرقة فقد سبق ان سرق منزله في غيابه اثناء قضاء اجازته بمنطقة الباحة، مؤكدا على وجود عصابات للسرقة تراقب ثم تسطو على المنازل في كل أمان.
رقابة ضعيفة
الى ذلك يؤكد كل من مشاري السلمي وصالح حمدان المالكي واحمد الزهراني ان الرقابة على الحي ضعيفة مما اغرى هؤلاء المخالفين بارتكاب العديد من السرقات والجرائم في الوقت الذي يفترض تعقبهم حتى منازلهم الغارقة في الظلام بعيداً عن عيون الرقابة.
التنفيذ الفعلي
وازاء تردي الأوضاع في بعض الاحياء العشوائية خدماتياً ورقابيا، كيف يمكن معالجة اوضاعها الراهنة والخروج بها الى بر الامان والخدمات المتكاملة.
حل غير تقليدي
المهندس حسن الشهري يرى ان حل مشكلات هذه الأحياء العفوية سواء في قويزة او الرحاب او البوادي او العزيزية او الروابي بجدة او اية مدينة اخرى، لن يتحقق من خلال الدراسات والوعود انما يجب ان يخرج الحل من اطار الدراسات والوعود الى التنفيذ الفعلي، مشيرا الى ان امام امانة جدة تجربة ناجحة في هذا الخصوص يمكن الافادة منها وهي تجربة تطوير جبل عمر بالعاصمة المقدسة، ففيما لو طُبقت هذه التجربة على احياء جدة العفوية فإن ذلك سيحقق الكثير من النتائج الايجابية، متسائلا: لماذا لا يكون هناك شركة للتعمير تقوم بالمساهمة في تطوير هذه الاحياء، واخراجها من واقعها البائس بمشاركة القطاع الخاص والسكان في هذه الاحياء، فهم متى ما ادركوا ان هذا التطوير سيعود عليهم بالنفع والفائدة فلن يترددوا في المشاركة ذلك ان المواطن الذي يسكن بيتا متهالكا في هذه الاحياء متى ما ادرك انه بعد تطوير الحي سيصبح له شقة واسعة في احدى المنشآت التي ستقام في الحي يعيش فيها واسرته اضافة الى الحصول على نسبة من دخل هذه المنشأة فسوف لن يتردد في القبول بها.
أين التحسينات
ويضم عمدة قويزة حجيج المطيري صوته الى سكان الحي المطالبين بإدخال تحسينات على الحي تشمل توسيع الشوارع وشق الانفاق للحد من الحوادث اضافة الى انشاء كوبري للمشاة للحد من حوادث الدهس التي عادة ما تقع على الشارع الرئيسي وسط السوق خاصة ان قويزة يقطنها عدد من طلاب جامعة الملك عبدالعزيز نظرا لوقوع الحي على مرمى حجر من الجامعة. وتبقى مشكلة حصول ا لسكان على صكوك لأراضيهم امام مشروع تنظيم الحي خاصة ان قويزة تضم عشرة احياء منها اربعة بمخططات منظمة اما البقية فهي مجرد احياء شعبية عشوائية مما يعطل مسألة اعادة بنائها او ترميمها.