لا أعرف كيف أصف لكم معاناتي، ولكن مشكلتي باختصار أن زوجي يراقب جوالي وإيميلي عندما أكون نائمة، ولا أعرف سببا لتصرفاته، وبصراحة لا أريد أن أخبره بأنني على علم بتصرفاته حتى لا تحدث بيننا مشكلات لا تحمد عقباها، لأنه ليس هناك ما يجعلني أخاف أو أمانعه بتفتيش جوالي أو إيميلي، ولكن الأمر جعلني أعيش في حالة نفسية يرثى لها، ماذا أفعل وخصوصا أننا حديثي الزواج؟لمى (تبوك)** بعرض الموضوع على استشاري الطب النفسي الدكتور أبوبكر باناعمة قال:ليس هناك ما يدعوك للقلق النفسي أو التوتر، وصحيح أن مثل هذه الأمور غير لائقة وتدخل في دائرة الشكوك وتجلب المشكلات إلا أن ثقتك بنفسك تعزز موقفك نحو زوجك الذي قد يكون الفضول قد دفعه لممارسة مثل هذه السلوكيات والتصرفات دون أدنى إحساس لخصوصية الطرف الآخر ولا سيما أن الحياة الزوجية قائمة على الود والألفة والمحبة.ومثل هذه التصرفات الخاطئة تضع الإنسان في دائرة التساؤلات، لماذا يقوم الزوج أو تقوم الزوجة بفحص جوال الطرف الآخر أو إيميله الشخصي، وهذا يكرس أن لغة التفاهم بين الطرفين غائبة وأن حياتهما الزوجية غير قائمة على الثقة، وهذه المعطيات توجد الشك بأن هناك شيئا ما في دائرة العلاقة.يا أخت لمى طالما أنك واثقة من نفسك وصريحة فإنني أنصحك إما بمصارحته ومواجهته بأسلوب محبب لا يخلق المشكلات بأنه بإمكانه مشاهدة (ولن أقول تفتيش) جوالك وإيميلك في أي وقت دون أن ينتظر نومك، وهذا الأمر يجعله يشعر بأنك على علم وأنه ليس هناك ما تخافين منه، أو السكوت عن الأمر وتركه يفعل ما يريد طالما ليس هناك شيء من خصوصياتك كصور صديقاتك وتخشين أن يغضب ويتهور بمجرد علمه بأنك على دراية بتصرفاته وحفاظا على علاقتكما الزوجية.ومن وجهة نظري فإنني أميل للرأي الأول حتى يحترم خصوصياتك ويدرك أن الحياة الزوجية قائمة على الثقة وليس الشك أو التطفل في خصوصيات الآخرين.