.. ويواصل معالي الدكتور الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله الخويطر سرد ذكرياته في سلسلة ما صدر عنه من مؤلفات تحت عنوان (وسم على أديـم الزمن) إذ تفضل وبعث لي مؤخرا بــ (الجزء الرابع والثلاثون) الذي تضمن ما مر بمعاليه عام 1417هـ من نشاط رسمي وأسري وقد قال في مقدمته :
مع كل جـزء جديد أجد أني كسبت تجربة جديدة، تساعد على تطويـر هذه المذكرات، ففي الأجزاء الأخيرة التفت إلى ما أدركت أنه من صميم المذكرات، وهو ما أقرؤه في الشهـر الذي أكتب فيه حوادثه، فطورت ما أكتبه في مذكرات الشهر، ويكاد حتى الآن يستقر هذا التطوير على العناصر الآتية :
ما قد يكون وقع من حوادث مهمة داخلية أو خارجية، ثم أتبع هذا بمختارات محددة من الكتب التي قرأتها في هذا الشهر، وغالبها سبق أن قرأته أكثر من مرة، واقتبست منه بعض ما أعجبني، وقد يكون ما اقتبسته سبق أن اقتبسته في أحد كتبي السابقة، ولكن من باب حق المذكرات علي، ما دام شغل ذهني في هذا الشهـر، أن آتي به في الوسم، يلي ذلك باب للألغاز، وقد انتشرت في السنوات الأخيرة في مصادر النشر المختلفة، وأُلفت فيها كتيبات، واكتشف الناس فيها مادة دسمة، لأنها من نتاج عقول نابهة، سواء من ذلك عقل منشئها أو عقل من ينجح في حلها، وأسعى ما وسعني الجهد أن أقتنص منها ما جاء في كتب الكتاب السابقين في العصور الاسلامية المتعاقبة، أو ما أصبح يبث في وسائل الاعلام الحديثة، بعضه نثر وبعضه شعر، المهم عندي أن يكون مـر علي في هذا الشهر، وقد يتكرر ذكري للغز ما، لتكرر سماعي له، ونسياني أنني سبق أن ذكرته، وإذا كان في هذا آفة، سببها ضعف الذاكرة، فإن هذه الآفة تتكرر معي في القصص والأمثال والحكم والشعر. يلي الألغاز عنوان (التعبيرات الشعبية)، وقد وجدت كذلك أن من حقها أن تدون، لأنها مرت أمامي في هذا الشهـر، أو جاءت في حديث لي مع آخرين وأنا أسير معهم أحيانا، ويكاد يكون ذلك يوميا).
تحية لمعالي الدكتور عبد العزيز الخويطر على ما أثـرى به المكتبة العربية والشكر له على إهدائه الكريم.
آيـــة :
(وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله)..
وحديـث :
«إن في المال لحقا سوى الزكاة».
شعـر نابض :
فلا تكتب بخطك غير شيء
يسرك في القيامة أن تـراه.