لا تزال قضية سكان شرائع النخل في مكة المكرمة تدور بين عدة جهات حكومية ورثة أحد الأشخاص فيما يطالب الأهالي بتشكيل لجنة عاجلة للوقوف على حيثيات هذه القضية التي دخل فيها طرف جديد وهو وكيل إحدى الشركات (تحتفظ «عكاظ» باسمها) والذي بين للأهالي أن الشركة اشترت كافة المواقع من الورثة، فيما يصر عدد من سكان شرائع النخل على المطالبة بإحالة قضيتهم إلى المحكمة الشرعية للنظر في دعوى صاحبها.
«عكاظ» التقت عددا من أهالي شرائع النخل فقال عيضه العقيلي إن السكان يسكنون في المنطقة منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله ويوجد بالحي العديد من الخدمات ومباني الدوائر الحكومية، ومنها مركز إمارة، مدارس للبنين والبنات، مركز صحي، ومبنى للبريد السعودي.
من جهته، أوضح هليل العقيلي أن منازلهم تحمل صكوكا نظامية وأن معظم الأهالي استفادوا من صندوق التنمية العقارية في بناء مساكنهم، وكل ما نعرفه أن البستان تعود ملكيته لورثة أحد الأشخاص، والقرية للأهالي، مبينا أن وكيل إحدى الشركات أبلغهم أن الأملاك تعود للشركة من الجبل إلى الجبل، ونحن لا نريد أخذ حق ليس لنا، ولن نترك شيئا لنا.
من جانبه طالب خلف الشريف بإحالة الموضوع إلى المحكمة الشرعية وهي الفيصل في الأمر، مضيفا أن هذه مساكنهم أبا عن جد وقد تم بناء مسجد القرية منذ أكثر من 100 عام، وأعيد ترميمه عدة مرات.
فيما دعا محمد سعد اللحياني بتحويل القضية إلى الحكم الشرعي، واصفا ما حدث بالمستغرب لأن أجداده عاشوا في القرية منذ عدة سنوات.
فيما اعتبر سلطان الهذلي منطقة شرائع النخل من أقدم الأماكن في شرق مكة المكرمة، وتوجد بها العديد من الخدمات الحكومية، حيث اعتبر الدعوى متشعبة وغير مقننة.
فيما قال حامد الهلالي إن تاريخ إنشاء المدرسة في القرية يعود للعام 1396هـ، بالإضافة إلى العديد من الدوائر الحكومية الأخرى، داعيا إلى ضرورة تحويل كامل أوراق المعاملة إلى حكم الشرع وربطها بالمعاملة السابقة التي تعود إلى تاريخ 1417هـ، وما يحكم به الشرع نحن راضون به.
فيما قال سالم الحتيرشي وفهد المولد ان الحكم الشرعي هو الفيصل في هذه القضية، وأخذ رأي كبار السن وأهل الخبرة ممن يعرفون تاريخ المكان، موضحين أن أبناءهم تغيبوا عن الدراسة أمس خوفا من إخراجهم من منازلهم.