تعتبر واحدة من المحاكم النوعية الخمس التي استحدثها مشروع الملك لتطويـر القضاء بالإضافة إلى المحاكم التجارية والعمالية والجنائية والعامة.
ونصت آلية العمل التنفيذية لنظام القضاء الصادرة في 1428هـ على استحداث عدد كافٍ من وظائف السلك القضائي لمحاكم الأحوال الشخصية وذلك في أول سنة مالية تالية لنفاذ نظام القضاء.
وقـرار يصدره المجلس الأعلى للقضاء خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ نظام القضاء يتضمن : تحويل محكمة الضمان والأنكحة في كل من الرياض وجدة وتحديد العدد المناسب من القضاة للعمل في كل محكمة أحوال شخصية، وتخصيص عدد من القضاة العاملين حاليا في المحاكم العامة والمحاكم الجزئية للعمل في محاكم الأحوال الشخصية عند مباشرتها اختصاصاتها ويراعي في ذلك حجم عمل محاكم الأحوال الشخصية والمحاكم العامة، ونقل القضاة المشار إليهم عند مباشرة كل محكمة أحوال شخصية اختصاصاتها.
وتقوم اللجنة الفنية بالتنسيق مع المجلس ووزارة العدل خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ نظام القضاء بدراسة مدى الحاجة إلى استحداث وظائف قضائية أخرى تخصص لتلك المحاكم، وتحديد احتياجات كل محكمة أحوال شخصية من وظائف إداريـة وفنية واستحداثها في أول سنة مالية تالية للتحديد، وتخصيص بعض الوظائف الإداريـة والفنية الشاغرة والمشغولة في المحكمة العامة لمحكمة الأحوال الشخصية الواقعة في منطقتها أو محافظتها.
توفيـر مقـر لكل محكمة أحوال شخصية صدر بإنشائها قـرار من المجلس الأعلى للقضاء قبل مباشرتها اختصاصاتها بمدة كافية، وأن يـراعي في المقر تناسبه مع طبيعة وحجم المنازعات التي تنظرها محاكم الأحوال الشخصية، وتقوم وزارة المالية بتوفير المبالغ اللازمة لذلك.
وإحالة قضايا الأحوال الشخصية التي لدى المحاكم العامة والمحاكم الجزئية ولم يجـر ضبطها إلى محاكم الأحوال الشخصية التي تقع في نطاق اختصاصها المكاني ويكون ذلك عند مباشرتها اختصاصاتها.
ويحدد المجلس فتـرة انتقالية بعد تعديل نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية لتباشر بعدها المحاكم اختصاصاتها، ويراعي في ذلك أن تستمر المحاكم العامة والمحاكم الجزئية في نظر قضايا الأحوال الشخصية التي ضبطتها حتى الحكم فيها.
ويضع المجلس الأعلى للقضاء خطة زمنية محددة لإنشاء محاكم أحوال شخصية في مناطق المملكة ومحافظاتها وتـزود وزارة العدل بنسخة من هذه الخطة، قبل التنفيذ بوقت كافٍ.
ونتساءل بعد مـرور أول سنة مالية تالية لنفاذ نظام القضاء هل تم استحداث وظائف السلك القضائي لهذه المحاكم أم تأخـر التنفيذ سنوات. وفي خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ نفاذ النظام هل قامت اللجنة الفنية بما نصت عليه آلية العمل التنفيذيـة أم مازال الأمر محل دراسة. وهل مازالت وزارة المالية تبحث توفيـر المبالغ اللازمة لتوفيـر مقـر لكل محكمة. والإجابة على هذه التساؤلات غاية في الأهمية خاصة أنه لم يتم تعديل نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية وبالتالي لن يستطيع المجلس الأعلى للقضاء تحديد فتـرة لتباشر بعدها محاكم الأحوال الشخصية اختصاصاتها.
إن إنشاء محاكم الأحوال الشخصية في مناطق المملكة ومحافظاتها مع توفيـرالعدد المناسب من القضاة لكل محكمة أهمية عاجلة لسرعة الفصل في قضايا الأسرة التي هي نواة المجتمع السعودي واستقـراره وهو من أهم متطلباته التي تحرص الدولة على توثيق أواصـرها، خاصة أن 60% من القضايا المنظورة في المحاكم العامة هي قضايا أسريـة وأحوال شخصية..
وتحتاج محاكم الأحوال الشخصية إلى عناية كبيـرة في تصميمها العام من الخارج والداخل وكذلك قاعات الانتظار والتقاضي لمـراعاة وجود الأطفال والقصـر والحالة النفسية السيئة التي يكون فيها المتخاصمون في قضايا خلع أو طلاق أو نفقة أو نـزع ولاية أو عقوق والدين، مع ضـرورة توظيف كوادر نسائية متخصصة في القانون والشريعة وعلم النفس والاجتماع للمشورة والإرشاد والإصلاح مع توفيـر عدد كافٍ من قضاه التنفيذ لتنفيذ أحكام محاكم الأحوال الشخصية بشكل فـوري وعاجل.