• استيقظت وزوجتي وأطفالي مذعورين في الرابعة من فجر أمس الأول على صوت صراخ امرأة بشكل هستيري من المنزل المجاور، ومن الواضح أنها تتعرض لضرب عنيف جدا، وأصوات تكسير استمرت لأكثر من ساعة، والفاجعة أن زوجتي أخبرتني أن صراخ هذه المرأة يتردد منذ أكثر من شهر بشكل شبه يومي، ولم أكن أتوقع أنها تعنف بهذه الوحشية، حيث أن دوامي يستغرق معظم يومي، ولم يسبق لي سماع صراخها، اتصلت على الفور بمالك المنزل وأخبرته بما يحدث، ففاجأني بقوله: «البيوت أسرار يا دكتور مالنا وماله يمكن بينه وبين أهل بيته مشكلة، لا نتدخل»، فأخبرته بأن أذاه قد وصل إلى بيتي وأفزع أطفالي وقد يؤثر عليهم نفسيا حتى في مستقبلهم، خصوصا أنني أعلم ويعلم أطفالي أن الصراخ يصدر من شقة عروسين لم يمض على زواجهما أكثر من شهرين، وهذا قد يسبب لهم حالة نفسية وردة فعل كارهة للزواج والعلاقات الأسرية مستقبلا، ثم إن هناك جريمة وحالة عنف أسري مفرط ترتكب ضد إنسان، وأخبرته أنني سأتصل بالشرطة وبحقوق الإنسان، فحضر على الفور، وخاطب الشاب الذي أنكر بالطبع، وقال له: «ربما عند أحد الجيران، ولكن ليس عندي»، فأبلغه المالك هذه الرسالة العظيمة: «المهم انتبه تراك أزعجت جارك، وإذا تكرر الإزعاج دور لك بيت ثاني»، يعني ــ باختصار ــ كأنه يقول لهذا العريس المجرم الذي ارتضى لرجولته الناقصة أن يمد يده على امرأة: «اضربها كما تشاء، بل واقتلها، ولكن كمم فمها حتى لا تزعج الجيران بصراخها البغيض!!»، المهم أبلغت زميلا لي في حقوق الإنسان بما حدث وبانتظار الفزعة.
وأشعر أنني عاجز عن الفهم، متى تتغير ثقافة مجتمعنا تجاه العنف ضد المرأة والطفل؟ ومتى نبادر للإبلاغ عن أي حالة اشتباه؟ ومتى يفرج عن النظام المحدد للعقوبات ضد هؤلاء؟!
• انتقل عملي قبل خمسة أشهر من المنطقة الشرقية إلى جدة، وانتقلت بأسرتي معي، ولحاجة إنسانية ملحة ككل خلق الله وليست استثناء طلبت من شركة الاتصالات تركيب هاتف ثابت في بيتي، ولم يقصروا معي ركبوه في اليوم التالي ــ ليس فزعة لأنني أدفع رسوم الاشتراك والفواتير بانتظام ــ وقبل انتقالي إلى جدة طلبت من الشركة إلغاء الخدمة لأنني سأنتقل إلى جدة، فأخبروني أنه «لكي تلغي الخدمة، لا بد أن تدفع ألفي ريال رسوم إلغاء، ولكن يمكنك نقلها إلى جدة وسيكلفك ذلك 400 ريال فقط».
المهم انتقلت من حينها، وللأسف، الموقع الذي سكنت فيه ليس فيه «بوكسية هاتف»، مع أنه في قلب جدة ونحن في العام 2013م، وما زلت حتى تاريخ كتابة هذا المقال (أمس) أسدد 446 ريالا شهريا لهاتف ثابت يبعد عني حوالي 1500 كيلو متر ولا استخدمه، واتصلت بالشركة لإلغاء الخدمة، وأرسلت طلبا رسميا بالإلغاء على الإيميل والفاكس، ولكن لا حياة لمن تنادي، وأخوكم العبد الفقير إلى الله ما زال يسدد الفواتير بانتظام، ليس لأن «الفلوس زايدة» ولا دعما إغاثيا للشركة، ولكن مرغم أخاكم لا بطل، فـ«سمة» بالمرصاد، وأنا لا أريد أن تتوقف حياتي بسبب 446 ريالا.
وأشعر أنني عاجز عن الفهم، تحت أي خانة يمكن أن يصنف سلوك شركة الاتصالات هذا؟! وبالتأكيد أنني لست وحدي من يعاني فقد علمت أن الحالة متكررة «أحد منكم يعرف لي واسطة عندهم يفزع لي؟».
• توجد ظاهرة عجيبة في مدارسنا، تسمى بـ «طلاب النظام»، وهم طلاب يختارهم المعلمون أو إدارة المدرسة لتنظيم الطلاب الآخرين والوشاية بمن يخرج من الفصل، ومن لا ينتبه للدرس، وتنتابني حالة من الجهل والغباء أحيانا والشلل في التفكير، هل هذا دور الطالب أم دور إدارة المدرسة؟ وهل هؤلاء الطلاب من الذكاء الخارق، بحيث لا يحتاجون إلى الانتباه لدروسهم ولشرح المعلم، ليتفرغوا لمراقبة غيرهم والحرص على تفوق غيرهم ونجاح غيرهم من الطلاب.
أشعر أنني عاجز عن الفهم، هل هناك اتفاق بين وزارة التربية والتعليم وبين شركات الحراسات الأمنية لتوفير «حراس أمن security» ضمن مخرجات التعليم العام، فأدرجت الوزارة ضمن خططها مشروع «طلاب النظام» العظيم هذا؟!.
• صدقوني، لم أعد أشعر أنني عاجز عن الفهم وحسب، يا جماعة الخير، أشعر والله إن «مخي خلَص»!!.
وأشعر أنني عاجز عن الفهم، متى تتغير ثقافة مجتمعنا تجاه العنف ضد المرأة والطفل؟ ومتى نبادر للإبلاغ عن أي حالة اشتباه؟ ومتى يفرج عن النظام المحدد للعقوبات ضد هؤلاء؟!
• انتقل عملي قبل خمسة أشهر من المنطقة الشرقية إلى جدة، وانتقلت بأسرتي معي، ولحاجة إنسانية ملحة ككل خلق الله وليست استثناء طلبت من شركة الاتصالات تركيب هاتف ثابت في بيتي، ولم يقصروا معي ركبوه في اليوم التالي ــ ليس فزعة لأنني أدفع رسوم الاشتراك والفواتير بانتظام ــ وقبل انتقالي إلى جدة طلبت من الشركة إلغاء الخدمة لأنني سأنتقل إلى جدة، فأخبروني أنه «لكي تلغي الخدمة، لا بد أن تدفع ألفي ريال رسوم إلغاء، ولكن يمكنك نقلها إلى جدة وسيكلفك ذلك 400 ريال فقط».
المهم انتقلت من حينها، وللأسف، الموقع الذي سكنت فيه ليس فيه «بوكسية هاتف»، مع أنه في قلب جدة ونحن في العام 2013م، وما زلت حتى تاريخ كتابة هذا المقال (أمس) أسدد 446 ريالا شهريا لهاتف ثابت يبعد عني حوالي 1500 كيلو متر ولا استخدمه، واتصلت بالشركة لإلغاء الخدمة، وأرسلت طلبا رسميا بالإلغاء على الإيميل والفاكس، ولكن لا حياة لمن تنادي، وأخوكم العبد الفقير إلى الله ما زال يسدد الفواتير بانتظام، ليس لأن «الفلوس زايدة» ولا دعما إغاثيا للشركة، ولكن مرغم أخاكم لا بطل، فـ«سمة» بالمرصاد، وأنا لا أريد أن تتوقف حياتي بسبب 446 ريالا.
وأشعر أنني عاجز عن الفهم، تحت أي خانة يمكن أن يصنف سلوك شركة الاتصالات هذا؟! وبالتأكيد أنني لست وحدي من يعاني فقد علمت أن الحالة متكررة «أحد منكم يعرف لي واسطة عندهم يفزع لي؟».
• توجد ظاهرة عجيبة في مدارسنا، تسمى بـ «طلاب النظام»، وهم طلاب يختارهم المعلمون أو إدارة المدرسة لتنظيم الطلاب الآخرين والوشاية بمن يخرج من الفصل، ومن لا ينتبه للدرس، وتنتابني حالة من الجهل والغباء أحيانا والشلل في التفكير، هل هذا دور الطالب أم دور إدارة المدرسة؟ وهل هؤلاء الطلاب من الذكاء الخارق، بحيث لا يحتاجون إلى الانتباه لدروسهم ولشرح المعلم، ليتفرغوا لمراقبة غيرهم والحرص على تفوق غيرهم ونجاح غيرهم من الطلاب.
أشعر أنني عاجز عن الفهم، هل هناك اتفاق بين وزارة التربية والتعليم وبين شركات الحراسات الأمنية لتوفير «حراس أمن security» ضمن مخرجات التعليم العام، فأدرجت الوزارة ضمن خططها مشروع «طلاب النظام» العظيم هذا؟!.
• صدقوني، لم أعد أشعر أنني عاجز عن الفهم وحسب، يا جماعة الخير، أشعر والله إن «مخي خلَص»!!.