زوجة من داخل الاسرة .. وزوج من خارج الاسرة وبين هذه وذاك تأتي المفارقات تجاه قناعات البعض؟
هناك من يربط المشاكل بزواج الاسرة الواحدة، والمبرر اختلاف عريض في العادات وهناك من يتسع ويتسع لدرجة تذيب تلك المخاوف في نفسه، فيرفض عادة ويلغي أي تقليد.. والتعويل أن الاهم في كل هذا هي الزوجة والزوج.
خالد محمد الزهراني لا يرى أن هذه العادات والتقاليد تمثل عائقا بصورة دائمة من خلال قوله:
الواقع والذي يهمني هو الانسانة التي قررت ان تكون شريكة لحياتي فمتى ما توفرت فيها أسس الصلاح وأسس كونها زوجة مؤهلة لأن تكون أما لأبنائي ولديها الاستعداد للعيش معي فلا مبرر هنا للامتناع. ولا معنى لجعل العادات والتقاليد في هذا الموقف حاجزا يستوجب الرفض. هذا غير منطقي وبالذات أن عاداتنا جميعا في هذا الوطن تكاد تكون واحدة إنما لو كانت مثلا إنسانة من عاداتها وعادات أسرتها (الانفتاح) مثلا فان المسألة هنا تكون مختلفة ويتعذر معها الزواج، نتيجة لأن هذه عادة أو تقليد لن تسمح باستمرار الزواج مستقبلا ولذلك دعني أحدد لك وجهة نظري بالقول إن هناك من العادات ما يمكن تقبله والتجاوز عنه وهناك من العادات ما يكون من الصعوبة بمكان التغاضي عنها ولذلك عندما ارتبطت حرصت الا ابتعد كثيرا واخترت إنسانة من نفس المحيطين بي لأنني اعتبر أنهم الأجدر والاقرب الى معرفتي معرفة جيدة فالبيئة واحدة والعادات واحدة ولذلك أحمد الله أنني أعيش سعيدا من خلال زوجة مهما قلت لن أوفيها حقها وبالفعل لم أجدها الا زوجة صالحة وربة بيت متفانية.
العادات لا تعيقني
باسم محمد سنبل يعتبر المسألة برمتها لا مبرر لها إذ يقول: لا أظن أن العادات والتقاليد تمثل سببا من أسباب فشل الزواج، وبالذات عندما يكون البلد واحدا، فمهما كانت هذه العادات ومهما ابتعدت لن تبتعد عن العادات التي يتمسك بها المجتمع عموما وبالتالي تكون فرصة نجاح الزواج فيما لو تم تكون كبيرة، وربما يكون هناك تباين بسيط حيال بعض العادات المحدودة جدا في بعض المسائل كحفل الزواج وطريقته والتي تتلاشى بالتفاهم بين أهل العريس وأهل العروس وبعدها تتجه الامور في صورتها الطبيعية، فهناك من كان يسكن القرية على سبيل المثال وتزوج من أسرة تعيش في الحاضرة أو العكس ومع ذلك لا زالوا يعيشون حياة زوجية وأسرية لا هموم بها نتيجة للتفاهم والقدرة على التضحية من أجل استمرار الحياة الزوجية وهناك من تزوج من نفس البيئة الضيقة التي يعيش بها بل ومن قريبة منه ومع ذلك لم يحصل التناغم أو الاتفاق بالرغم أن العادات والتقاليد واحدة إن لم تكن طبق الأصل.. ولهذا أتفق كثيرا مع الاخ الزهراني والذي عول رؤيته على الزوجه والزوجة فقط فمتى ما كانت (بنت الحلال) تتمتع بمواصفات الزوجة التي أريدها كزوجة صالحة وجديرة بتربية أبنائي فلا مانع حينها من الارتباط بها.
أما ما قد يوجد بيننا من عادات وتقاليد ربما نختلف فيها فهذه مسألة قابلة للنقاش وقابلة لأن نطوعها بالشكل الذي يتمم عملية الزواج.
من هنا أجد القضية برمتها تعتمد اعتمادا كليا على الرغبة والاستعداد لدى الاطراف المعنية في تحقيق هذا المشروع من عدمه.
لا عادات مع الشرع
وبرؤية ثابتة يؤمن عبدالله الحرازي على تلك القناعة بقوله: الشريعة قالت إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. هذا هو المحك أما أن نبالغ في موضوع هذه العادات وهذه التقاليد إذا كان المقصود بها الأعراف المتوارثه من الآباء والاجداد، فهنا الموضوع يكون رؤية لا أساس لها ولا حتى افتراض بأن تكون منطلقا في مسألة الزواج هذه
فكل عادة أو تقليد يمكن أخذه مثلا في الاعتبار الا في موضوع الزواج تحديدا والسبب لأن المسألة لا ينبغي أن تكون حواجز إسمنتية أو حديدية يتعذر تخطيها. فعندما يتم العثور على أسرة تجد فيها الفتاة التي يمكنها أن تضع يدك في يدها وتنهض معك من أجل تكوين بيت وتشد من ساعدك في تربية الاطفال وفق التربية التي حددها الشرع فما الذي يجعلك تتردد مثلا أو تتخوف أو حتى تمتنع.
وشخصيا لا أعتقد أن لهذه العادات أو هذه التقاليد أي ثأثير سلبي على مستقبل زواج تختلف فيه الزوجة من حيث تلك التقاليد عن زوجها.. الزواج محصور بين الزوج وزوجته وكلاهما من يملك إمكانية استمرار الحياة الزوجية بينهما أو انهاءها لاسمح الله.
هما وحدهما من يقرر ذلك متى ما أرادا ذلك.
والدليل أن هناك زواجا تم وفق هذه القناعات ولم يحدث ما يقال أو ما يشاع أو حتى ما يتخوف منه من يضع للعادات والتقاليد تلك الاعتبارات.
لا يمكن التغاضي
ويعطي حسن عبد العزيز شاوي عدة مبررات تمثل الاتجاه الاخر بالقضية وأعني اتجاه من يؤكد على ضرورة مراعاة تلك العادات وتلك التقاليد وعدم التغاضي عنها بأي حال من الأحوال فيقول معترضا :
لست مع من يرى أن العادات والتقاليد لا تمثل مانعا، فصحيح أننا نعيش في مجتمع واحد لكن هناك من لديه خصوصية في التعامل مع كثير من مظاهر الحياة الاسرية أو الاجتماعية، فحفلة الشبكة عند أناس تعتبر أساسية في مشروع الزواج بينما لاوجود لها عند آخرين ولا يجدونها إلا حفلة إسراف...
وأنا هنا أذكر أمثلة فقط على وجود مثل هذه العادات في بيئة دون أخرى داخل المجتمع الكبير ولهذا دعني أعود لموضوع هذه العادات ومدى تأثيرها على مستقبل الزواج فالواقع أنني لا أتفق مع ما ذكر سابقا بل أعتبر أن البحث عن بنت الحلال يفترض أن تكون من الاسرة التي تشاطرك نفس التقليد ونفس العادات وإلا في حالة التغاضي عنها من أجل إتمام الزواج ليس الا ترحيلاً لمشكلة سوف تعصف بمشروع الزواج بعدما ينتهي كل شئ.
فالزوجة التي ترى سلوكا ما هو سلوك عادي وفق عادات أسرتها ربما لا يتقبلة الزوج لكونه سلوكاً ينتفي تماما مع عاداته، ، ولا بأس لنترك هذه ونتوجه لتربية الاطفال ربما الزوج لديه اتجاه معين يود أن يربي أبناءه عليه وينطلق في هذا الاتجاه من معين عاداته وتقاليده التي توارثها من الاباء والاجداد في حين لا تمثل بالنسبة للزوجة التي هي من أسرة لها عاداتها الخاصة لا يمثل لها ذلك الاتجاه أهمية في تنشئة أبنائها عليه.
ودعني أذكر مشكلة بدأت من سبب تافه وما كان يفترض أن يكون سببا لكنه مع الاسف أدى الى تفاقم الوضع بين الزوج وزوجته لدرجة مؤلمه وصعبة.. لأن الزوجة كانت تطلب من أبنائها الصغار عدم مخاطبة أختهم الكبرى الا بتقديم عبارة (أبلة) وعدم ذكر (الجدة) كجدة وإنما بـ (ستي فلانة) لكن الزوج اعترض واعترض بشده قاسية وأصبحت هناك ازدواجية في التربية وتعارض كما حدث. فالزوج برر موقفه أن أسرته لا تعرف هذا النمط من الالفاظ وبالتالي لا يريد تعرضه وتعرض أبنائه للسخرية
تصور؟
المسألة أصبحت الى هذا الحد سخرية وخجل لا مبرر لهما ولا تستوجب مثل هذا الحدة والعناد. وما تطور عنه الموقف بعد ذلك من نتائج. فيما رات الام ان المسألة مسألة (أدب) وتربية في معاملة من هو أكبر سنا.. فماذا يعني هذا بالرغم أن ما حدث لا يمثل الا نزرا ضئيلا من تلك العادات وتلك التقاليد؟
عادات وعادات
ويعتبر (فهد بن علي الزهراني) أن السمة الغالبة من الناس تأخذ موضوع العادات وتلك التقاليد مأخذا جادا عند البحث عن شريكة الحياة. وهذه الجدية لها ما يبررها حيث يقول : من الطبيعي والطبيعي جدا أن يكون هناك اختلاف في هذه الامور..
فكل فرد يعيش نمطا معينا من أنماط الحياة والتي ربما لا تتشابه مع الاخرين. لكن هذه الانماط من العادات والتقاليد تختلف هي أصلا بين شدتها من سلاستها فبعضها يمكن أن ينصهر ويذوب في حين تبقى بعض العادات وبعض التقاليد قائمة وبصورة تجعلها معيارا أساسيا في أي سلوك أو تعامل حياتي.
و هذا هو النمط الذي لا ينبغي التجاوز عنه لأنه وباختصار سوف لا يحقق الاستقرار والاستمرار في حياة زوجية تجمع قطبين مختلفين.
فأنا مع من يقول بضرورة اختيار شريكة الحياة ممن تتفق وإياها في تلك العادات وتلك الرؤية للاشياء والحياة وحتى التعامل مع الاخرين.
فمن تكون معك على سياق واحد في عاداتها وتقاليدها لا تحتاج الى أن تدخل معها في إشكاليات هذا (( سالفنا وهذا ليس من سالفنا )) أو هذه ليست عاداتنا وهذه لا نعرفها.
لا تحتاج ذلك لأنها تعرف ما يفترض منها مثلك تماما.
أما الزوجة التي تختلف معها في ذلك فالمسألة هنا تكون عرضة لحدوث المشاكل لاسمح الله.
لا استقرار
ويحدد حمد آل حسين بعض المنطلقات التي يعتبرها فاصلا واضحا بين تأثير تلك العادات من عدم تأثيرها فيقول : لا أختلف مع الاخ (فهد) ويمكن أن أتبنى تماما رؤيته فالحقيقة أن هناك من العادات ما يمكن أن يكون لها تأثير وتأثير يلمس حتى قبل إتمام عملية الزواج.. حيث سيحدث في الخطوات الأولى من إجراءات الزواج شئ من التعنت أو عدم الاتفاق بسبب تلك العادات.
ففي الوقت الذي يعتبر مثلا أهل العريس ووفق عاداتهم أن أسرة العروسة يجب أن تشاركهم مناصفة في تكاليف ليلة الزواج في حين يرى أهل العروسة ووفق عاداتهم أيضا أنهم غير ملزمين نهائيا بأي تكاليف في ليلة الفرح وأن من تقاليدهم أن ليلة الفرح مسؤولية أهل العريس بالكامل وهنا يحدث الاشكال.
و لا يعني اتمام الزواج من خلال التغاضي عن مثل هذه الامور لا يعني أن الموقف انتهى. بالعكس فأهل العروسة الذين وجدوا أنفسهم يتحملون ما لا يفترض أن يحتملوه سيظل الشعور (بالغبن ) في نفوسهم ويوما ما ولا سمح الله ربما تفجرت المواقف بمسائل كان من الممكن احتواؤها.
هذه الرؤى المختلفة بلا شك سوف تمتد بآثارها على العروسين ما لم يكونا على مستوى عال من الثقافة والوعي لاستيعابها. لذلك أعود وأقول :
شريكة الحياة كلما كانت من المحيط الذي يتفق معك في تلك العادات وتلك التقاليد كلما كان ذلك داعيا وبإذن الله تعالى لحياة زوجية لا يشوبها الكدر والمنغصات.
العادات تعني الرفض
ولا يعود عاطف الطوري للموضوع مجددا لعملية التفاهم والحميمية بين أهل العريس وأهل العروس وبصورة قطعية كما يوصفها فيقول:
أنا أؤمن بقضية التفاهم بين أهل العريس وأهل العروس، ولذلك أقول لاتوجد أي عادات أو تقاليد تحول دون زواج لا تجمعهما عادات واحدة. وأقول كذلك لا توجد عادات وتقاليد تكون سببا في فشل حياة زوجية.
ما يحدث هو تباين في المصالح وعدم رغبة من الاساس تؤديان الى أن يتمسك هذا برأيه وذاك أيضا بقناعته تحت ستار ما يسمى عادات وتقاليد.
وأقصد أن العادات والتقاليد هنا ليست الا مجرد عدم القبول بهذا الارتباط لا غير.
أما متى ما وجد التفاهم وتلك الحميمية الصادقة فإن كافة العراقيل يمكن تذليلها بصورة أو أخري كما أن كلا من الزوج والزوجة يستطيعان أن يصلا الى صياغة في إدارة دفة حياتهما بالشكل الذي يحقق لهما السعادة.
هناك من يربط المشاكل بزواج الاسرة الواحدة، والمبرر اختلاف عريض في العادات وهناك من يتسع ويتسع لدرجة تذيب تلك المخاوف في نفسه، فيرفض عادة ويلغي أي تقليد.. والتعويل أن الاهم في كل هذا هي الزوجة والزوج.
خالد محمد الزهراني لا يرى أن هذه العادات والتقاليد تمثل عائقا بصورة دائمة من خلال قوله:
الواقع والذي يهمني هو الانسانة التي قررت ان تكون شريكة لحياتي فمتى ما توفرت فيها أسس الصلاح وأسس كونها زوجة مؤهلة لأن تكون أما لأبنائي ولديها الاستعداد للعيش معي فلا مبرر هنا للامتناع. ولا معنى لجعل العادات والتقاليد في هذا الموقف حاجزا يستوجب الرفض. هذا غير منطقي وبالذات أن عاداتنا جميعا في هذا الوطن تكاد تكون واحدة إنما لو كانت مثلا إنسانة من عاداتها وعادات أسرتها (الانفتاح) مثلا فان المسألة هنا تكون مختلفة ويتعذر معها الزواج، نتيجة لأن هذه عادة أو تقليد لن تسمح باستمرار الزواج مستقبلا ولذلك دعني أحدد لك وجهة نظري بالقول إن هناك من العادات ما يمكن تقبله والتجاوز عنه وهناك من العادات ما يكون من الصعوبة بمكان التغاضي عنها ولذلك عندما ارتبطت حرصت الا ابتعد كثيرا واخترت إنسانة من نفس المحيطين بي لأنني اعتبر أنهم الأجدر والاقرب الى معرفتي معرفة جيدة فالبيئة واحدة والعادات واحدة ولذلك أحمد الله أنني أعيش سعيدا من خلال زوجة مهما قلت لن أوفيها حقها وبالفعل لم أجدها الا زوجة صالحة وربة بيت متفانية.
العادات لا تعيقني
باسم محمد سنبل يعتبر المسألة برمتها لا مبرر لها إذ يقول: لا أظن أن العادات والتقاليد تمثل سببا من أسباب فشل الزواج، وبالذات عندما يكون البلد واحدا، فمهما كانت هذه العادات ومهما ابتعدت لن تبتعد عن العادات التي يتمسك بها المجتمع عموما وبالتالي تكون فرصة نجاح الزواج فيما لو تم تكون كبيرة، وربما يكون هناك تباين بسيط حيال بعض العادات المحدودة جدا في بعض المسائل كحفل الزواج وطريقته والتي تتلاشى بالتفاهم بين أهل العريس وأهل العروس وبعدها تتجه الامور في صورتها الطبيعية، فهناك من كان يسكن القرية على سبيل المثال وتزوج من أسرة تعيش في الحاضرة أو العكس ومع ذلك لا زالوا يعيشون حياة زوجية وأسرية لا هموم بها نتيجة للتفاهم والقدرة على التضحية من أجل استمرار الحياة الزوجية وهناك من تزوج من نفس البيئة الضيقة التي يعيش بها بل ومن قريبة منه ومع ذلك لم يحصل التناغم أو الاتفاق بالرغم أن العادات والتقاليد واحدة إن لم تكن طبق الأصل.. ولهذا أتفق كثيرا مع الاخ الزهراني والذي عول رؤيته على الزوجه والزوجة فقط فمتى ما كانت (بنت الحلال) تتمتع بمواصفات الزوجة التي أريدها كزوجة صالحة وجديرة بتربية أبنائي فلا مانع حينها من الارتباط بها.
أما ما قد يوجد بيننا من عادات وتقاليد ربما نختلف فيها فهذه مسألة قابلة للنقاش وقابلة لأن نطوعها بالشكل الذي يتمم عملية الزواج.
من هنا أجد القضية برمتها تعتمد اعتمادا كليا على الرغبة والاستعداد لدى الاطراف المعنية في تحقيق هذا المشروع من عدمه.
لا عادات مع الشرع
وبرؤية ثابتة يؤمن عبدالله الحرازي على تلك القناعة بقوله: الشريعة قالت إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. هذا هو المحك أما أن نبالغ في موضوع هذه العادات وهذه التقاليد إذا كان المقصود بها الأعراف المتوارثه من الآباء والاجداد، فهنا الموضوع يكون رؤية لا أساس لها ولا حتى افتراض بأن تكون منطلقا في مسألة الزواج هذه
فكل عادة أو تقليد يمكن أخذه مثلا في الاعتبار الا في موضوع الزواج تحديدا والسبب لأن المسألة لا ينبغي أن تكون حواجز إسمنتية أو حديدية يتعذر تخطيها. فعندما يتم العثور على أسرة تجد فيها الفتاة التي يمكنها أن تضع يدك في يدها وتنهض معك من أجل تكوين بيت وتشد من ساعدك في تربية الاطفال وفق التربية التي حددها الشرع فما الذي يجعلك تتردد مثلا أو تتخوف أو حتى تمتنع.
وشخصيا لا أعتقد أن لهذه العادات أو هذه التقاليد أي ثأثير سلبي على مستقبل زواج تختلف فيه الزوجة من حيث تلك التقاليد عن زوجها.. الزواج محصور بين الزوج وزوجته وكلاهما من يملك إمكانية استمرار الحياة الزوجية بينهما أو انهاءها لاسمح الله.
هما وحدهما من يقرر ذلك متى ما أرادا ذلك.
والدليل أن هناك زواجا تم وفق هذه القناعات ولم يحدث ما يقال أو ما يشاع أو حتى ما يتخوف منه من يضع للعادات والتقاليد تلك الاعتبارات.
لا يمكن التغاضي
ويعطي حسن عبد العزيز شاوي عدة مبررات تمثل الاتجاه الاخر بالقضية وأعني اتجاه من يؤكد على ضرورة مراعاة تلك العادات وتلك التقاليد وعدم التغاضي عنها بأي حال من الأحوال فيقول معترضا :
لست مع من يرى أن العادات والتقاليد لا تمثل مانعا، فصحيح أننا نعيش في مجتمع واحد لكن هناك من لديه خصوصية في التعامل مع كثير من مظاهر الحياة الاسرية أو الاجتماعية، فحفلة الشبكة عند أناس تعتبر أساسية في مشروع الزواج بينما لاوجود لها عند آخرين ولا يجدونها إلا حفلة إسراف...
وأنا هنا أذكر أمثلة فقط على وجود مثل هذه العادات في بيئة دون أخرى داخل المجتمع الكبير ولهذا دعني أعود لموضوع هذه العادات ومدى تأثيرها على مستقبل الزواج فالواقع أنني لا أتفق مع ما ذكر سابقا بل أعتبر أن البحث عن بنت الحلال يفترض أن تكون من الاسرة التي تشاطرك نفس التقليد ونفس العادات وإلا في حالة التغاضي عنها من أجل إتمام الزواج ليس الا ترحيلاً لمشكلة سوف تعصف بمشروع الزواج بعدما ينتهي كل شئ.
فالزوجة التي ترى سلوكا ما هو سلوك عادي وفق عادات أسرتها ربما لا يتقبلة الزوج لكونه سلوكاً ينتفي تماما مع عاداته، ، ولا بأس لنترك هذه ونتوجه لتربية الاطفال ربما الزوج لديه اتجاه معين يود أن يربي أبناءه عليه وينطلق في هذا الاتجاه من معين عاداته وتقاليده التي توارثها من الاباء والاجداد في حين لا تمثل بالنسبة للزوجة التي هي من أسرة لها عاداتها الخاصة لا يمثل لها ذلك الاتجاه أهمية في تنشئة أبنائها عليه.
ودعني أذكر مشكلة بدأت من سبب تافه وما كان يفترض أن يكون سببا لكنه مع الاسف أدى الى تفاقم الوضع بين الزوج وزوجته لدرجة مؤلمه وصعبة.. لأن الزوجة كانت تطلب من أبنائها الصغار عدم مخاطبة أختهم الكبرى الا بتقديم عبارة (أبلة) وعدم ذكر (الجدة) كجدة وإنما بـ (ستي فلانة) لكن الزوج اعترض واعترض بشده قاسية وأصبحت هناك ازدواجية في التربية وتعارض كما حدث. فالزوج برر موقفه أن أسرته لا تعرف هذا النمط من الالفاظ وبالتالي لا يريد تعرضه وتعرض أبنائه للسخرية
تصور؟
المسألة أصبحت الى هذا الحد سخرية وخجل لا مبرر لهما ولا تستوجب مثل هذا الحدة والعناد. وما تطور عنه الموقف بعد ذلك من نتائج. فيما رات الام ان المسألة مسألة (أدب) وتربية في معاملة من هو أكبر سنا.. فماذا يعني هذا بالرغم أن ما حدث لا يمثل الا نزرا ضئيلا من تلك العادات وتلك التقاليد؟
عادات وعادات
ويعتبر (فهد بن علي الزهراني) أن السمة الغالبة من الناس تأخذ موضوع العادات وتلك التقاليد مأخذا جادا عند البحث عن شريكة الحياة. وهذه الجدية لها ما يبررها حيث يقول : من الطبيعي والطبيعي جدا أن يكون هناك اختلاف في هذه الامور..
فكل فرد يعيش نمطا معينا من أنماط الحياة والتي ربما لا تتشابه مع الاخرين. لكن هذه الانماط من العادات والتقاليد تختلف هي أصلا بين شدتها من سلاستها فبعضها يمكن أن ينصهر ويذوب في حين تبقى بعض العادات وبعض التقاليد قائمة وبصورة تجعلها معيارا أساسيا في أي سلوك أو تعامل حياتي.
و هذا هو النمط الذي لا ينبغي التجاوز عنه لأنه وباختصار سوف لا يحقق الاستقرار والاستمرار في حياة زوجية تجمع قطبين مختلفين.
فأنا مع من يقول بضرورة اختيار شريكة الحياة ممن تتفق وإياها في تلك العادات وتلك الرؤية للاشياء والحياة وحتى التعامل مع الاخرين.
فمن تكون معك على سياق واحد في عاداتها وتقاليدها لا تحتاج الى أن تدخل معها في إشكاليات هذا (( سالفنا وهذا ليس من سالفنا )) أو هذه ليست عاداتنا وهذه لا نعرفها.
لا تحتاج ذلك لأنها تعرف ما يفترض منها مثلك تماما.
أما الزوجة التي تختلف معها في ذلك فالمسألة هنا تكون عرضة لحدوث المشاكل لاسمح الله.
لا استقرار
ويحدد حمد آل حسين بعض المنطلقات التي يعتبرها فاصلا واضحا بين تأثير تلك العادات من عدم تأثيرها فيقول : لا أختلف مع الاخ (فهد) ويمكن أن أتبنى تماما رؤيته فالحقيقة أن هناك من العادات ما يمكن أن يكون لها تأثير وتأثير يلمس حتى قبل إتمام عملية الزواج.. حيث سيحدث في الخطوات الأولى من إجراءات الزواج شئ من التعنت أو عدم الاتفاق بسبب تلك العادات.
ففي الوقت الذي يعتبر مثلا أهل العريس ووفق عاداتهم أن أسرة العروسة يجب أن تشاركهم مناصفة في تكاليف ليلة الزواج في حين يرى أهل العروسة ووفق عاداتهم أيضا أنهم غير ملزمين نهائيا بأي تكاليف في ليلة الفرح وأن من تقاليدهم أن ليلة الفرح مسؤولية أهل العريس بالكامل وهنا يحدث الاشكال.
و لا يعني اتمام الزواج من خلال التغاضي عن مثل هذه الامور لا يعني أن الموقف انتهى. بالعكس فأهل العروسة الذين وجدوا أنفسهم يتحملون ما لا يفترض أن يحتملوه سيظل الشعور (بالغبن ) في نفوسهم ويوما ما ولا سمح الله ربما تفجرت المواقف بمسائل كان من الممكن احتواؤها.
هذه الرؤى المختلفة بلا شك سوف تمتد بآثارها على العروسين ما لم يكونا على مستوى عال من الثقافة والوعي لاستيعابها. لذلك أعود وأقول :
شريكة الحياة كلما كانت من المحيط الذي يتفق معك في تلك العادات وتلك التقاليد كلما كان ذلك داعيا وبإذن الله تعالى لحياة زوجية لا يشوبها الكدر والمنغصات.
العادات تعني الرفض
ولا يعود عاطف الطوري للموضوع مجددا لعملية التفاهم والحميمية بين أهل العريس وأهل العروس وبصورة قطعية كما يوصفها فيقول:
أنا أؤمن بقضية التفاهم بين أهل العريس وأهل العروس، ولذلك أقول لاتوجد أي عادات أو تقاليد تحول دون زواج لا تجمعهما عادات واحدة. وأقول كذلك لا توجد عادات وتقاليد تكون سببا في فشل حياة زوجية.
ما يحدث هو تباين في المصالح وعدم رغبة من الاساس تؤديان الى أن يتمسك هذا برأيه وذاك أيضا بقناعته تحت ستار ما يسمى عادات وتقاليد.
وأقصد أن العادات والتقاليد هنا ليست الا مجرد عدم القبول بهذا الارتباط لا غير.
أما متى ما وجد التفاهم وتلك الحميمية الصادقة فإن كافة العراقيل يمكن تذليلها بصورة أو أخري كما أن كلا من الزوج والزوجة يستطيعان أن يصلا الى صياغة في إدارة دفة حياتهما بالشكل الذي يحقق لهما السعادة.