نفت الجامعة العربية أن تكون محصلة لقاء الوفد العربي مع جون كيري في واشنطن خلصت إلى تجميد المبادرة العربية بعد طرح فكرة التبادل المحدود للأراضى بين الفلسطينيينوالإسرائيليين.
وقال مصدر في الأمانة العامة لـ «عكاظ» إن الجامعة العربية ستصدر بيانا قريبا توضح فيه موقفها، لكنه أكد على عدم تجميد مبادرة السلام العربية لأنه تم التوافق عليها في القمة العربية في بيروت عام 2002 وتم التأكيد عليها في القمم التالية في تونس والجزائر ودمشق وسرت وغيرها ولذلك لا يمكن لوزراء الخارجية تجميدها. وفي هذا الإطار أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو على أن مبادرة السلام العربية مازالت هي الأساس الذي يرتكز عليه الموقف العربي إزاء تسوية النزاع في الشرق الأوسط بدون أي تعديل أو تغيير. وأضاف عمرو أن ما تردد حول مسألة تبادل طفيف في الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا علاقة له من قريب أو بعيد بمبادرة السلام العربية، وإنما هو موقف تفاوضي فيما بين الجانبين سبق أن تباحثا حوله في إطار الجولات السابقة للمفاوضات. على الجانب الآخر، رفض موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس فكرة تبادل الأراضي مع إسرائيل وقال لـ «عكاظ»: «نحن في حماس موقفنا ثابت وواضح وهو عدم التنازل عن شبر واحد من أراضي فلسطين التاريخية إلى إسرائيل، وأن حدود فلسطين التي لن نتنازل عنها من رأس الناقورة شمالا إلى رفح جنوبا ومن البحر المتوسط لنهر الأردن»، مؤكدا أن إسرائيل لا تفهم لغة التنازلات وأن إسرائيل تعتقد أن التنازلات مقدمة لتنازلات أخرى وهكذا. من جهة ثانية، أعلن سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» أن مشكلة الشعب الفلسطيني التاريخية في قيادة جاءت بالصدفة وتمارس قرارات وليدة اللحظة وليس بناء على استراتيجيات حقيقية. وقدر فياض أن الدولة الفلسطينية لن تكون قادرة على القيام قبل أن يكون الاتحاد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، موضحا «يتعين على حماس نبذ العنف» ولكنه يستبعد حدوث ذلك في المستقبل القريب.