يظل التخلف ظاهره تتجدد كل عام، يمتد تأثيرها على المواطنين والمقيمين على حد سواء، وفي هذه الايام التي نشهد خلالها بقاء العديد من الحجاج رغم انتهاء موسم الحج، يطرأ لنا التساؤل عن اين يقبع هؤلاء المتخلفون، وهل تعزز الروابط الاسريه مع بعض المقيمين الحيلولة دون ذهابهم الى اوطانهم. يقول محجوب الشريف: هذه المسألة اصبحت تشكل حرجا بالغا لمعظم المقيمين حاليا، لاسيما الذين يودون البقاء والعمل بدون اقامة نظامية. ومن واقع اقامتي التي تمتد لثماني وعشرين عاما في المملكة اقول انه في السابق كان عدد السودانيين قليل وكان ينقصهم الوعي الكافي بانظمة الحج والعمرة، ولذا كان المقيم يستقبل الكثير من الحجاج ليكرم وفادتهم دون النظر الى وضعهم النظامي، والان ومع انتشار المقيمين وزيادة الوعي لديهم بما هو معمول من انظمة وقوانين في المملكة، فان المسألة لاتزيد عند كثيرين عن اكرام الضيف منعا للأحراج. ويقول أحمد محجوب: ان المسألة تتوقف على مدى وعي المقيمين والزائرين للأنظمة المعمول بها في المملكة, ومن هنا نجد الفرق بين اوضاع المتخلفين في السابق وفي الوقت الحالي. وفيما يرى عابدين عثمان محمد ان هناك ظروفا اجتماعية وصحية قد تفرض على بعض الزائرين البقاء، يقول يحيى عبدالقادر: انا اقيم منذ اكثر من ثلاثين عاما، ولقد استقبلت العديد من الزائرين ممن يأتون للحج، لكن حين يطلب احدهم مني البقاء والاقامة لأجل مخالفة القوانين والانظمة اعتذر كما اعتذرت مؤخرا لأثنين من متخلفي حج هذا العام.