بكل فخر وافتخار أقول إن مجلس الشورى ليس بجديد على آل حسنين. لقد مرت الشورى بمراحل عدة منذ المؤسس الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) في عام 1343هـ حيث أمر المليك آنذاك إلى الشورى، وجعلها ركيزة أساسية في حكمه، تثبيتا لأمر المشاورة وفق الأسس الشرعية، وهي نواة لدولتنا الآمنة، دستورها الكتاب والسنة وفق قوله تعالى: «وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ». وتعد تجربة ثرية لا تختلف عن تجربة أي مجلس برلماني، في مراحل تطويره، وفي ممارساته لمهامه، بناء على المعطيات والظروف والزمن لكل بلد مسلم. جاء تأسيس أول مجلس في 24/5/1343هـ، أطلق عليه اسم «المجلس الأهلي الشوري» برئاسة الشيخ عبدالقادر بن علي الشيبي، ويضم في عضويته (12) عضوا، ولما كان بناء الدولة لم يكتمل؛ فقد نيط بهذا المجلس تنظيم مواد أساسية لإدارة البلاد، ولم يكن هناك نظام يحدد عمل المجلس، واستمر هذا المجلس حوالى ستة أشهر. ثم صدرت موافقة الملك عبدالعزيز في 21/2/1345هـ، على التعليمات الأساسية لنظام مجلس الشورى وهي المواد التي أشارت إلى مقر المجلس، وتسميته بمجلس الشورى بدلا من الاسم السابق «المجلس الأهلي»، وتشكيلة أعضائه الذين استمر عددهم (12) عضوا، وتحديد انعقاد جلساته، ومن لهم حق حضور الجلسات، ومدة العضوية سنة واحدة. وفي بداية عهد الملك فيصل ــ رحمه الله ــ نما إلى علمه حاجة مجلس الشورى إلى التطوير والتحديث وتجديد دماء أعضائه وتدعيمه بالكفاءات العلمية والإدارية فأصدر مرسوما ملكيا كريما بتعيين ثلاثة من كبار قيادات وزارة الداخلية واعتبارهم أعضاء في مجلس الشورى وهم عمي (بكرية جدي أحمد) السيد حسن ــ يرحمهما الله ــ باعتباره كان من علماء مكة المكرمة والراحل أحمد محمد جمال والثالث كان من رجال القضاء ومستشارا لوزير الداخلية (يرحمهم الله). والجدير بالذكر أن الملك فهد (يرحمه الله) أمر بالمرسوم الملكي نصا: يجدد عمل السيد حسن أحمد حسنين كعضو لمجلس الشورى ما دام على قيد الحياة أسوة برئيس المجلس الشيخ أحمد إبراهيم الغزاوي. وها هي ابنة شقيق حسن الدكتورة إلهام محجوب أحمد حسنين تحوز على ثقة الملك عبدالله (يحفظه الله) لتعيد ذكرى عمها في مجلس الشورى. ابنة عمي الدكتورة إلهام هي الابنة الوحيدة لعمي ولخالة بناتي، حاصلة على الدكتوراة في تخصص معالجة إشارة وبناء الكلام من جامعة سري بالمملكة المتحدة البريطانية، وهي ذات الجامعة التي منحتها قبل ذلك درجة الماجستير في معالجة الإشارة والذكاء الآلي، وكانت قد حصلت على درجة البكالوريوس من كلية ريتشموند الأمريكية الدولية في بريطانيا. شغلت عددا من المناصب التي أضافت في سجل خبراتها، كان آخرها مستشارة بمجلس الشورى ووكيلة عميد كلية الحاسب الآلي بجامعة أم القرى. حصلت على العديد من الدورات من أبرزها دورة في جامعة سري البريطانية في تطبيق طرق المعالجة بالتوازي على إعادة بناء الصور الشخصية. كما أن لها إسهامات ومشاركات في العديد من اللجان برز منها عملها كمحكم في الأولمبيادات الوطنية بالتعاون مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع في جميع المراحل. هنيئا لآل حسنين بإلهام مليكنا المفدى في الدكتورة إلهام.
للتواصل (فاكس 6079343)