تظل ثروة المجتمعات مصدراً من مصادر قوتها، ومنعتها إذا أُحسن استخدامها، ووبالاً عليها إذا أُسيء استخدامها، وفي ضوء هذا المفهوم أرسى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبدأ: «نتقاسم الأرض ونتقاسم خيراتها». وهو مبدأ سياسي واقتصادي واجتماعي مشروع، يُعبِّـر عن فهم عميق راسخ للسِّـلْم الاجتماعي، وينطلق من الواقع المعاش للمجتمع السعودي، بغية التخفيف من حدة الفقر، وأسبابه، وتجلياته، وينبثق من منظور: تكافؤ الفرص، وتحقيق الأمن الاجتماعي، بوصفه شرطاً لاستمرار تنمية المجتمع السعودي، والمساواة بين فئاته ومكوناته كافة، وبخاصة بعد أن اكتشف الملك عبدالله درجة عالية من الفقر، أثناء زيارته إلى الأحياء الفقيرة في مدينة الرياض، فأدرج الاهتمام بالفقر والفقراء ضمن أوليات اهتماماته.
ولقد حدّد الرجل المرحلة الحالية من مراحل تطور المجتمع السعودي في ثلاث:
1- تطوير أداء النظام بمكوناته: السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية.
2- تطوير الأداء الحكومي الذي يتطلب استخدام الثروة، لتكون مدخلاً لحياة رغدة، تُعطي مزيداً من الحصانات للمجتمع، وتحدّ من البطالة السائدة بين معظم فئاته، وتخفف من حدة الفقر، والجهل، والجوع، والمرض، والأمية، وتعمل على عدم استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
3- «إجراء توزيع عادل للثروة، بحيث تصل إلى القاصي والداني، ويعم خيرها كل أرجاء وطننا، دون تركيز على هذه المنطقة أو تلك، أو محاباة، لأنّ الكل سواء» (صحيفة عكاظ، ع14764، 9 المحرم 1428هـ، الصفحة الأولى).
هذه المجموعة من الضمانات -كما دلت التجارب- تُعدُّ وسائل حماية فعّالة للمجتمعات، وتدفع أفرادها وجماعاتها للمشاركة في تحمل مسؤولياتهم، وتبعد عنهم شبح الفقر، وتغيث المواطن بوصف هذه الضمانات حقاً من حقوقه، ومدخلاً سليماً لمعالجة شاملة طويلة المدى، تمكّن الدولة من خفض مستوى الفقر، وتزيل معاناة الفقراء، وتضمن توزيع ثروة الوطن توزيعاً عادلاً، وتتبنى نهجاً حقيقياً للتنمية المستدامة المتوازنة، وبخاصة في المناطق والمحافظات الأقل نمواً.
من المتفق عليه بين أكثرية الباحثين، أن التوزيع العادل للثروة «يسمح لأكبر عدد من المواطنين من الوصول إليها، ويجعلهم يستفيدون من الخدمات المتاحة والمستقبلية (صحة، تعليم، سكن، وسائل اتصال) ويوفر فرص عمل لمن هم في عمر العمل وقادرون عليه، ولا يُميز فئة على حساب فئات أخرى، ويوفر الاستثمارات بشكل متوازن بين قطاعات الإنتاج المختلفة من: زراعة، وصناعة، وخدمات، ويفيد في التصدي لأشكال التمييز بين فئات المجتمع، وينمي المساواة بين أفراده». وهذا ما حرص عليه الملك عبدالله مما يتطلب من المؤتمنين على ثروة الوطن والمواطن، أن يضعوا نصب أعينهم الغاية التي مِن أجلها تولوا مسؤوليات إنفاقها وهي: خدمة حقوق الأفراد، وخير جميع المواطنين، واحترامهم للسلطات التشريعية والقضائية، وألا تتحول ثروة الوطن والمواطن لخدمة مصالح شخصية، أو مصالح فئة بعينها على حساب سائر الفئات الاجتماعية.
فاكس: 014543856
badrkerrayem@hotmail.com
ولقد حدّد الرجل المرحلة الحالية من مراحل تطور المجتمع السعودي في ثلاث:
1- تطوير أداء النظام بمكوناته: السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية.
2- تطوير الأداء الحكومي الذي يتطلب استخدام الثروة، لتكون مدخلاً لحياة رغدة، تُعطي مزيداً من الحصانات للمجتمع، وتحدّ من البطالة السائدة بين معظم فئاته، وتخفف من حدة الفقر، والجهل، والجوع، والمرض، والأمية، وتعمل على عدم استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.
3- «إجراء توزيع عادل للثروة، بحيث تصل إلى القاصي والداني، ويعم خيرها كل أرجاء وطننا، دون تركيز على هذه المنطقة أو تلك، أو محاباة، لأنّ الكل سواء» (صحيفة عكاظ، ع14764، 9 المحرم 1428هـ، الصفحة الأولى).
هذه المجموعة من الضمانات -كما دلت التجارب- تُعدُّ وسائل حماية فعّالة للمجتمعات، وتدفع أفرادها وجماعاتها للمشاركة في تحمل مسؤولياتهم، وتبعد عنهم شبح الفقر، وتغيث المواطن بوصف هذه الضمانات حقاً من حقوقه، ومدخلاً سليماً لمعالجة شاملة طويلة المدى، تمكّن الدولة من خفض مستوى الفقر، وتزيل معاناة الفقراء، وتضمن توزيع ثروة الوطن توزيعاً عادلاً، وتتبنى نهجاً حقيقياً للتنمية المستدامة المتوازنة، وبخاصة في المناطق والمحافظات الأقل نمواً.
من المتفق عليه بين أكثرية الباحثين، أن التوزيع العادل للثروة «يسمح لأكبر عدد من المواطنين من الوصول إليها، ويجعلهم يستفيدون من الخدمات المتاحة والمستقبلية (صحة، تعليم، سكن، وسائل اتصال) ويوفر فرص عمل لمن هم في عمر العمل وقادرون عليه، ولا يُميز فئة على حساب فئات أخرى، ويوفر الاستثمارات بشكل متوازن بين قطاعات الإنتاج المختلفة من: زراعة، وصناعة، وخدمات، ويفيد في التصدي لأشكال التمييز بين فئات المجتمع، وينمي المساواة بين أفراده». وهذا ما حرص عليه الملك عبدالله مما يتطلب من المؤتمنين على ثروة الوطن والمواطن، أن يضعوا نصب أعينهم الغاية التي مِن أجلها تولوا مسؤوليات إنفاقها وهي: خدمة حقوق الأفراد، وخير جميع المواطنين، واحترامهم للسلطات التشريعية والقضائية، وألا تتحول ثروة الوطن والمواطن لخدمة مصالح شخصية، أو مصالح فئة بعينها على حساب سائر الفئات الاجتماعية.
فاكس: 014543856
badrkerrayem@hotmail.com