قبل أسابيع غادرنا إلى دار الخلود الدكتور مصطفى طيبة تغمده الله بوافر رحمته. الدكتور مصطفى له في نفسي ذكريات لا تنسى. زاملته في وزارة الصحة وأنا في بداية حياتي العملية وهو مدير عام للطب العلاجي في وزارة الصحة. كان رحمه الله شخصية قوية مؤثرة، أسلوبه في الحياة «دغري» لا يعرف اللف أو الدوران. تخرج من كلية الطب في مصر وتخصص في الجراحة وعمل لفترة من الزمن في مستشفى شركة أرامكو قبل أن تستقطبه وزارة الصحة للعمل فيها.
أول لقاء لي معه كان في حي كبار الموظفين في أرامكو. كنت يومها مع زميلين لي هما عبدالعزيز غندورة وعبدالقادر طيبة في زيارة لأرامكو بأمر من الملك سعود رحمه الله ونحن بعد طلاب في سنتنا الأولى في الجامعة للتعرف على الجوانب الحضارية في بلادنا، ولهذه الزيارة قصة قد أعود إليها في وقت آخر. زرنا د. مصطفى في بيته بأرامكو وقعدنا منه مقعد التلاميذ من أستاذهم يحاضرنا عن أهمية الاستفادة من الوقت والجدية في الحياة.
ثم زاملته يوم أن التحقت بالعمل في وزارة الصحة وهو مدير عام للطب العلاجي. ومعنا د. هاشم الدباغ مدير عام الطب الوقائي ومساعده د. جلال آشي، ود. عباس مرزوقي وقد انتقلوا جميعا الى دار الخلد، ود. سعيد رباح. ود. سامر إسلام وغيرهم، ويرأسنا جميعا د. هاشم عبدالغفار متعه الله بالصحة والعافية. هؤلاء قامت على أكتافهم وزارة الصحة قبل بضعة عقود يوم كانت الميزانية غير الميزانية وحجم الخدمات الصحية غير حجمها اليوم. هؤلاء الرواد لا يعرف عنهم الجيل الحديث شيئا وعلي عائد للحديث عنهم ذات يوم.
لم يكن د. مصطفى طيبة في بداية الأمر شديد الحماس للطب الوقائي باعتباره جراحا جل اهتمامه استئصال المرض بمبضعه، إلى أن أتيحت لمجموعة منا فرصة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لزيارة كليات الصحة العامة، كانت اللجنة مكونة من د. مصطفى طيبة رئيسا، وعضوية سمو الأمير سعود بن عبدالمحسن من وزارة التخطيط، ود. هاشم الدباغ ود. سامر إسلام وأنا من وزارة الصحة. وعلى مدى عشرة أيام زرنا كليات الصحة العامة في جامعتي جونز هوبكنز وهارفارد كما زرنا مركز الوقاية من الأمراض في مدينة أطلنطا بولاية جورجيا. في طريق العودة انتحى الدكتور مصطفى بي جانبا وقال لي: زهير.. هذه مسؤوليتك أمام الله أن تنشئ كلية للصحة العامة في بلادنا.
أحمد الله أننا نرى الآن ثمار هذه الرؤية الصائبة. نراها في بضع من كليات الصحة العامة التي أنشئت حديثا، وفي برامج الزمالة في طب الأسرة والمجتمع، وفي برامج الوبائيات في وزارة الصحة، وفي أقسام طب المجتمع في كليات الطب.
رحم الله د. مصطفى وأسكنه فسيح جناته. كان رائدا من رواد الطب في بلادنا وكان عنوانا للنزاهة وثبات الرأي على الحق وتحري المصلحة العامة. وقد سبقه إلى دار الخلود أخوه معالي المهندس محمود طيبة. والذي ذكر طرفا من أسلوبه النزيه في الإدارة المرحوم الدكتور غازي القصيبي في كتابه عن تجربته في الإدارة. كلا الأخوين من منبت طيب، ويذكرانني بعمهما الشيخ خليل طيبة الذي تربينا على يديه في دراستنا الإعدادية والثانوية.
أول لقاء لي معه كان في حي كبار الموظفين في أرامكو. كنت يومها مع زميلين لي هما عبدالعزيز غندورة وعبدالقادر طيبة في زيارة لأرامكو بأمر من الملك سعود رحمه الله ونحن بعد طلاب في سنتنا الأولى في الجامعة للتعرف على الجوانب الحضارية في بلادنا، ولهذه الزيارة قصة قد أعود إليها في وقت آخر. زرنا د. مصطفى في بيته بأرامكو وقعدنا منه مقعد التلاميذ من أستاذهم يحاضرنا عن أهمية الاستفادة من الوقت والجدية في الحياة.
ثم زاملته يوم أن التحقت بالعمل في وزارة الصحة وهو مدير عام للطب العلاجي. ومعنا د. هاشم الدباغ مدير عام الطب الوقائي ومساعده د. جلال آشي، ود. عباس مرزوقي وقد انتقلوا جميعا الى دار الخلد، ود. سعيد رباح. ود. سامر إسلام وغيرهم، ويرأسنا جميعا د. هاشم عبدالغفار متعه الله بالصحة والعافية. هؤلاء قامت على أكتافهم وزارة الصحة قبل بضعة عقود يوم كانت الميزانية غير الميزانية وحجم الخدمات الصحية غير حجمها اليوم. هؤلاء الرواد لا يعرف عنهم الجيل الحديث شيئا وعلي عائد للحديث عنهم ذات يوم.
لم يكن د. مصطفى طيبة في بداية الأمر شديد الحماس للطب الوقائي باعتباره جراحا جل اهتمامه استئصال المرض بمبضعه، إلى أن أتيحت لمجموعة منا فرصة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لزيارة كليات الصحة العامة، كانت اللجنة مكونة من د. مصطفى طيبة رئيسا، وعضوية سمو الأمير سعود بن عبدالمحسن من وزارة التخطيط، ود. هاشم الدباغ ود. سامر إسلام وأنا من وزارة الصحة. وعلى مدى عشرة أيام زرنا كليات الصحة العامة في جامعتي جونز هوبكنز وهارفارد كما زرنا مركز الوقاية من الأمراض في مدينة أطلنطا بولاية جورجيا. في طريق العودة انتحى الدكتور مصطفى بي جانبا وقال لي: زهير.. هذه مسؤوليتك أمام الله أن تنشئ كلية للصحة العامة في بلادنا.
أحمد الله أننا نرى الآن ثمار هذه الرؤية الصائبة. نراها في بضع من كليات الصحة العامة التي أنشئت حديثا، وفي برامج الزمالة في طب الأسرة والمجتمع، وفي برامج الوبائيات في وزارة الصحة، وفي أقسام طب المجتمع في كليات الطب.
رحم الله د. مصطفى وأسكنه فسيح جناته. كان رائدا من رواد الطب في بلادنا وكان عنوانا للنزاهة وثبات الرأي على الحق وتحري المصلحة العامة. وقد سبقه إلى دار الخلود أخوه معالي المهندس محمود طيبة. والذي ذكر طرفا من أسلوبه النزيه في الإدارة المرحوم الدكتور غازي القصيبي في كتابه عن تجربته في الإدارة. كلا الأخوين من منبت طيب، ويذكرانني بعمهما الشيخ خليل طيبة الذي تربينا على يديه في دراستنا الإعدادية والثانوية.