تقع محافظة المذنب جنوب منطقة القصيم وتعتبر بوابته الجنوبية، وتحد محافظة عنيزة من الجهة الجنوبية. ويروي الجد أبو حمود، أنه كان على علاقة طيبة مع بعض مزارعي وتجار محافظة المذنب بحكم عمله بالزراعة، وذكر حفيده، أن جده ارتحل ذات مرة إلى المذنب دون علم أحد فصار الأهل والإخوة الكبار يبحثون عنه، ولم تكن هناك وقتها وسائل اتصال حديثة كما هو اليوم، وعند سؤال أصحابه ومعارفه أشار أحدهم إلى أنه كان ينوى الذهاب للمذنب وقد تبنى أحد رفاقه من الجماميل «نسبة لعمله على ظهور الجمال (جمع جمل) والبعارين (جمع بعير)»، مهمة الذهاب للمذنب للبحث عنه، وعاد في اليوم التالي ومعه جدي بعد أن نقل له قلق الأهل لغيابه المفاجئ، وقال له باللهجة المحلية الدارجة «أنت وينك عيالك مبتلشين عليك (أي قلقين عليك)» فأجابه الأخير «زرقت المذنب عندي بعض الشغيلات» أي ذهب للمذنب على عجل لقضاء بعض المصالح وقد استغرب الجميع عليه هذه الرحلة العاجلة دون علم أهله وأسرته فبادر بالاعتذار منهم، فسأله أحد الأبناء أن يصف لهم المذنب وأهلها، فقال الجد: المذنب بوابة القصيم الجنوبية ويشتهر أهلها بالزراعة .. ويقول بلهجته المحلية الدارجة «وهم أهل وفاء وكرم وإذا قصدهم الضيف يتعلقون به (أي يمسكون به) ويعيون (أي يرفضون) يطلقونه إلا بعد القيام بواجبه وهي أيضا من عادات أهل القصيم كلهم» وفي أهل المذنب كما في أهل القصيم صبر وتحمل وشجاعة.