«أم القرى» جامعة اسمها من ذهب، وفعلها عجب، أما مقرها فو الله يحب! وإذا كان الخبر صحيحا بكل تفاصيله المعلنة عن المتقدمات لها من الطالبات المناطحات فنحن أمام واقع مرير لا ينفع السكوت عنه أو التستر عليه أو التواطؤ على طمطمته على أمل نسيانه! ولقد خرجت علينا مسميات جديدة لفئات شعبية في الشارع العربي الطويل العريض فقيل عنهم «البلطجية» أو «الشبيحة»... ومعظم هؤلاء ليسوا من النساء!! لأن المرأة في العادة مخلوق مسالم يميل إلى اجتناب القوة.. والعنف ودورها في الغالب الضحية وليست الجلاد وقصص العنف الذي تمارسه بعض النسوة شاذة ومعدودة وتأتي نتيجة ضغط القهر والظلم والعدوان! فإن يحدث في السعودية ما هو مخالف لكل المتعارف عليه بما في ذلك المألوف السعودي الذي لا يؤمن بجرأة البنت ولا حتى بقدرتها على الدفاع عن نفسها ويقر ضعفها وانكسارها وانهزاميتها أن يحدث في السعودية اقتحام لبوابة جامعة كبرى من بنات لا يزلن تحت خط العشرين ويبادرن إلى استعراض عضلاتهن ويتطلب ذلك تدخلا فوريا من الدوريات الأمنية، وفرق البحث والتحرير الجنائي، وفرق مركز شرطة جرول، وعدد من السجانات... عدا الإصابات بالذعر والهلع بين موظفات لجامعة.. فذلك كله يعني أننا نمر بتحول خطير في مسارنا العلمي والتربوي والاجتماعي ولا بد من وقفة مراجعة وتأمل ننتصر فيها للوطن قبل الجميع فما يحدث يتعلق بالسمعة الوطنية وله صلة وطيدة بالأمن الاجتماعي، ونحن مجتمع حفر الصخر وضحى بالدم من أجل الوصول إلى هذا المستوى من الأمن المكين. وحتى لا يفرط الزمام ولا تتكرر التجاوزات ولا يشتد عود الظلم أو التمرد! على وزارة التعليم العالي أن تقوم بدورها لوضع حد صريح... يمنع تكرار هذه المواقف المشينة فمن غير المعقول كل عام تخرج علينا الجامعات السعودية بمقولة إن عدد المتقدمين والمتقدمات لها يزيد عن طاقتها الاستيعابية! من غير المعقول كل عام جامعاتنا مذهولة ومدهوشة ومفزوعة كأنها لأول مرة تعرف أن أعداد الطلبة والطالبات في ازدياد وهل كانت تتوقع النقصان؟ ثم هؤلاء المتقدمين والمتقدمات لم يأتوا إلى الجامعات السعودية من الفضاء ولم يتم ترحيلهم من دول صديقة مجاورة!! إنهم أبناؤنا وبناتنا الخارجون والمتخرجون من الثانويات العامة فهل الإحصائيات مخبأة إلى هذا الحد بين الوزارتين العتيقتين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي؟ ألهذا الحد الجسور بينهما مقطوعة؟! وكان على جامعة أم القرى الإعلان عن طاقتها الاستيعابية والحد الأقصى للمقبولين والمقبولات هذا العام أما أن تترك الآمال تكبر والأحلام تتسع وتقول إن القبول مدته أسبوعان ثم تغلق الأبواب من الأسبوع الأول ولا تبالي! فهذا يدعو وزارة التعليم العالي إلى جراء تحقيق موسع يتم إعلان نتائجه للملأ حتى لا تسود الإشاعة ولا ينتصر التضليل وحتى يكون الحزم هو الأمل! فلا تكون المزاعم والإشاعات هي أسلوب الحياة في المجتمع ويا بناتنا الفضليات إن أسوأ أنواع الحقوق هو الحق الذي يتم الوصول إليه بباطل على طريقة الغاية تبرر الوسيلة فمن ضحك عليكن بهذا القول يريد هدم الركن الأخلاقي في حياتنا فرجاء لا تقدمن الفرصة للهدامين!!!

للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة