يعتقد بعض القائمين على وسائل الإعلام ، وهم يمارسون التشدد في نشر المقالات الصحفية والمواد الإعلامية ، بأنهم بذلك يحمون التركيبة الاجتماعية من الخلل والضرر والتشويه وخلافه .. وفي هذا خطأ جسيم ، وضرر للوطن ومستقبله ، إن كانوا لا يعلمون .
يقول البعض منهم بأنهم لا يريدون نشر مشاكلنا للعلن حتى لا يستغلها المتربصون بوطننا ، ويوظفونها لصالحهم .. فنقول لهم الأولى من ذلك مواجهة الحقائق لا الهروب منها ، ومعالجة المشاكل لا تغطيتها (مؤقتا) كما تفعل النعامة ، وأن نفضح كل الكسالى والمتخاذلين عن أداء الواجب ، ليكونوا عبرة لغيرهم ، وتحفيزا للآخرين .
البعض يتعاملون مع التشدد بحسب مصالحهم ، وبما يضمن استمرار بقائهم في مواقعهم ، التي تؤمن لهم المنافع والعلاقات الشخصية وخلافه .. وينطلقون من المثل القائل: (الباب الذي يأتيك منه الريح أغلقه واستريح ) رغم خطورة إغلاق هذا الباب .. ونجدهم يبالغون في الحرص والتشدد غير المبررين .. ويحرمون المتلقين من العمل الصحفي المتكامل والمواكب .
ليس من الضرورة أن يكون رأي الكاتب وفكره متفقا أو متجانسا مع رأي وفكر رؤساء التحرير والقائمين على الوسائل الإعلامية ، ولا أن تصدر الصحيفة والوسيلة الإعلامية برأي الصحيفة وفكر العاملين فيها ، بل لا بد أن تستوعب مختلف الأفكار والآراء والثقافات ، وتشرع الأبواب أمام تنوع الإبداعات في كافة مجالاتها الصحفية والإعلامية ، فهذا ما يتطلع إليه الجميع.
إن حدوث المستجدات والمتغيرات العصرية تفرض على القائمين على الصحافة ووسائل الإعلام مواكبتها بكل الوسائل والإمكانات ، واعتماد الشفافية وقبول مختلف الآراء والثقافات ، ومواجهة الحقائق بالمنطق والموضوعية والإقناع ، ومقارعة الحجة بمثلها ، وإلا تحولت تلك الوسائل إلى حالة من العبث والتظليل ، ليس مكانها الطبيعي في هذا الزمن، ولا بد أن يقال للآخرين ما يجب أن يقال لهم لا ما يجب أن يريحهم أو بالأصح يخدرهم في مواقع المسؤولية ، فيكون الفشل سيد الموقف ، ولا بد من طرح الحقائق لا الهروب منها ، وكأنها غير موجودة وهي تنخر بمقدرات الوطن والمواطنين.
إن حجب الحقائق عن المسؤولين والمعنيين هو أشبه بوضع الرباط الأسود على أعينهم لكي لا يروا الطريق الذي يسيرون عليه ، وبالتالي سوف يتعثرون ويقعون، وسوف تتحمل هذه الوسائل المسؤولية ، لأنها ساهمت في حدوثها من حيث تعلم أولا تعلم ، ويجب أن تكون العين الثالثة للمسؤول ليرى من خلالها مواقع الأخطاء والخلل وغيرها ويعمل على إيجاد المعالجة الفعلية .
لقد أصبح العالم قرية كونية ، وغدى التواصل والاتصال بفضل ثورة المعلومات والتقنيات الحديثة التي تدخل كل بيت وكل الأمكنة متاحا للجميع ، حيث تنقل لهم كافة الأحداث والتطورات بكل يسر وسهولة ، دون أية حواجز أو موانع .. ولا يمكن حجب الحقائق لا بالأصابع ولا بالمنخال مهما كانت أو كبر حجمهما .. ولنكن منطقيين ونعترف بأننا في زمن آخر ، ويجب التعامل معه بمنطقية وإيجابية .. وبالله التوفيق .
a.alnowiser@hotmail.com
للتواصــل ارسـل رســالـة نصيـة sms الى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 266 مسافة ثم الرسالة
يقول البعض منهم بأنهم لا يريدون نشر مشاكلنا للعلن حتى لا يستغلها المتربصون بوطننا ، ويوظفونها لصالحهم .. فنقول لهم الأولى من ذلك مواجهة الحقائق لا الهروب منها ، ومعالجة المشاكل لا تغطيتها (مؤقتا) كما تفعل النعامة ، وأن نفضح كل الكسالى والمتخاذلين عن أداء الواجب ، ليكونوا عبرة لغيرهم ، وتحفيزا للآخرين .
البعض يتعاملون مع التشدد بحسب مصالحهم ، وبما يضمن استمرار بقائهم في مواقعهم ، التي تؤمن لهم المنافع والعلاقات الشخصية وخلافه .. وينطلقون من المثل القائل: (الباب الذي يأتيك منه الريح أغلقه واستريح ) رغم خطورة إغلاق هذا الباب .. ونجدهم يبالغون في الحرص والتشدد غير المبررين .. ويحرمون المتلقين من العمل الصحفي المتكامل والمواكب .
ليس من الضرورة أن يكون رأي الكاتب وفكره متفقا أو متجانسا مع رأي وفكر رؤساء التحرير والقائمين على الوسائل الإعلامية ، ولا أن تصدر الصحيفة والوسيلة الإعلامية برأي الصحيفة وفكر العاملين فيها ، بل لا بد أن تستوعب مختلف الأفكار والآراء والثقافات ، وتشرع الأبواب أمام تنوع الإبداعات في كافة مجالاتها الصحفية والإعلامية ، فهذا ما يتطلع إليه الجميع.
إن حدوث المستجدات والمتغيرات العصرية تفرض على القائمين على الصحافة ووسائل الإعلام مواكبتها بكل الوسائل والإمكانات ، واعتماد الشفافية وقبول مختلف الآراء والثقافات ، ومواجهة الحقائق بالمنطق والموضوعية والإقناع ، ومقارعة الحجة بمثلها ، وإلا تحولت تلك الوسائل إلى حالة من العبث والتظليل ، ليس مكانها الطبيعي في هذا الزمن، ولا بد أن يقال للآخرين ما يجب أن يقال لهم لا ما يجب أن يريحهم أو بالأصح يخدرهم في مواقع المسؤولية ، فيكون الفشل سيد الموقف ، ولا بد من طرح الحقائق لا الهروب منها ، وكأنها غير موجودة وهي تنخر بمقدرات الوطن والمواطنين.
إن حجب الحقائق عن المسؤولين والمعنيين هو أشبه بوضع الرباط الأسود على أعينهم لكي لا يروا الطريق الذي يسيرون عليه ، وبالتالي سوف يتعثرون ويقعون، وسوف تتحمل هذه الوسائل المسؤولية ، لأنها ساهمت في حدوثها من حيث تعلم أولا تعلم ، ويجب أن تكون العين الثالثة للمسؤول ليرى من خلالها مواقع الأخطاء والخلل وغيرها ويعمل على إيجاد المعالجة الفعلية .
لقد أصبح العالم قرية كونية ، وغدى التواصل والاتصال بفضل ثورة المعلومات والتقنيات الحديثة التي تدخل كل بيت وكل الأمكنة متاحا للجميع ، حيث تنقل لهم كافة الأحداث والتطورات بكل يسر وسهولة ، دون أية حواجز أو موانع .. ولا يمكن حجب الحقائق لا بالأصابع ولا بالمنخال مهما كانت أو كبر حجمهما .. ولنكن منطقيين ونعترف بأننا في زمن آخر ، ويجب التعامل معه بمنطقية وإيجابية .. وبالله التوفيق .
a.alnowiser@hotmail.com
للتواصــل ارسـل رســالـة نصيـة sms الى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 266 مسافة ثم الرسالة