أعتقد أن وزارة الشؤون الإسلامية تعد واحدة من أهم وزارات الدولة، هذا إن لم تكن أهمها على الإطلاق.. وأعتقد ــ أيضا ــ أن الكثيرين سيعارضون اعتقادي خاصة إذا كانوا ممن ينظرون إلى هذه الوزارة ومثيلاتها ممن يوصفون بـ(الإسلامية) بشيء من الازدراء والدونية..
اعتقادي لم يأت من فراغ، واعتقادي ــ أيضا ــ ليس قائما على ما تقوم به وزارتنا، وإنما يقوم على تصوري على ما يجب أن تقوم به فعلا داخل بلادنا وخارجها..
هذه الوزارة نالت نصيبها من الهجوم الظالم ــ غالبا ــ ومن النقد ــ الهادف ــ أحيانا، ومن المؤسف أن بعض منسوبيها يسهمون في الإساءة إليها أحيانا ولست أدري أبقصد يفعلون ذلك أم بغيره؟!!
ولأن خطباء الجمعة هم الواجهة الواضحة لهذه الوزارة، فإن نصيبهم من الهجوم هو الأكثر، وهو المستمر، وهو الذي سيتواصل كما أعتقد.. ومرة أخرى فأنا لا أبرئ هؤلاء الخطباء جميعا مما يقال عنهم، ولكني أعتقد أنهم يظلمون مرتين؛ الأولى عندما يكون انتقادهم مبالغا فيه وموجها لهم جميعا، ومرة أخرى لأنهم لم يخضعوا لدورات تأهيلية بين فترة وأخرى ليكونوا على دراية كافية بما يدور حولهم، وكيفية مناقشة الأحداث الكبرى التي تهم المصلين دون الإساءة لأحد دون حق..
وزارة الشؤون الإسلامية قامت مشكورة بعمل ندوة للأمن الفكري وتعزيز الوسطية في المناطق، وبحسب وكيل وزارتها الدكتور توفيق السديري فإنها نفذت حوالي مائة ندوة في جميع مناطق المملكة، وحققت ــ كما يقول ــ نجاحات كبيرة، وجاء العمل على أكمل وجه؟!!
ولكنني ــ وبحسب كلام معالي الوزير ــ الذي أكد أن هناك نقصا في الجانب الإعلامي لأن التعاون ــ والكلام له ــ لم يكن بالشكل المطلوب، وبالتالي فإن الناس لم يعرفوا عن ماذا يتحاور المتحدثون،أتفق مع معاليه أن معظم الناس لم يسمعوا عن هذه الندوات، وبالتالي فإنهم لم يحضروها، وهكذا تنتفي معظم الفائدة منها للأسف.. ولكن هل الإعلام هو المسؤول؟! أظن أن واجب الوزارة أن تفعل كثيرا مما لم تفعله لكي يعرف الناس الكثير عن هذه الندوات ومن ثم يحرصوا على حضورها.
معالي الوزير تحدث عن الوسطية وأهميتها (الوطن ــ 23/2/1432)، وأظنه يعرف أن هذا المصطلح مطاط، وكل يدعي أنه من أتباعه، فأين الوسطية التي يمكن أن يتفق عليها معظم الناس؟!
ومعاليه ــ أيضا ــ تحدث عن الخطباء وواجباتهم، وهو محق في ذلك، لكن هؤلاء الخطباء يحتاجون إلى رعاية الوزير والوقوف معهم لكي يصلوا إلى طموحاته، وايضا آمال الناس فيهم.. لكنهم ــ للأسف ــ لا يسمعون ــ غالبا ــ إلا التعنيف والكبت والسخرية؛ سواء من داخل الوزارة أو خارجها.. ووزارة الشؤون الإسلامية في بلد مسلم مثل المملكة عليها أن تتدخل ــ ثقافة ــ في كل مكان؟ فجزء من واجباتها (الدعوة) والدعوة ليست محصورة في المساجد ــ مع أنها قلت كثيرا ــ ولكن في الجامعات والمدارس وأجهزة الإعلام كلها، وغير ذلك مما يجب أن تصل إليه الوزارة وتؤدي دورها فيه.. لماذا قلت إنها من أهم الوزارات؟! لأنها لو فعلت ما أشرت إليه وزيادة ــ إن أمكن ــ فإنها ستساعد كل شرائح المجتمع على الاستقامة، ستقل كل أنواع الجرائم التي عصفت بالمجتمع، وهذا سيخدم خدمة كبيرة وزارة الداخلية، والتعليم بشقيه، كما سيسهم في أمن الأسر والمجتمع، وهذا سيحقق خدمة لوزارة الشؤون الاجتماعية، كما أنه سيحقق التلاحم المباح بين الأسر وسيقل العنف الاسري بكافة أنواعه، وهكذا سنجد في نهاية المطاف أن مجتمعنا بكافة شرائحه أصبح آمنا ــ إلى حد كبير ــ في فكره وفي علاقته بالآخرين..
ولكن الوزارة عليها واجب كبير خارج بلادنا أعتقد أنها كادت أن تنساه وهذا النسيان ــ أرجو أن يكون مؤقتا ــ شجع دولا أخرى على الاستفادة منه لصالحها وضد مصالحنا..
الوزارة كان لها ملحقان دينيان في معظم الدول، وهذا من منطلق أن بلادنا قبلة المسلمين الاولى، وأن من واجبها أن تقدم خدمة لكل مسلم في تعليمه وسطية الإسلام، وحمايته من الانحرافات الفكرية، أو تحويله عن دينه إلى دين آخر..
هذا العمل الجليل لا أكاد أن أسمع عنه حاليا، والحقيقة أنني لا أعرف تحديدا هل المشكلة من وزارة الشؤون الإسلامية أم من وزارة الخارجية، وبغض النظر عن مكمن المشكلة فإن الاقتناع بأهميتها لبلادنا على المستويين؛ السياسي والديني سيجعل حلها واجبا دينيا ووطنيا، ولهذا فآمل من الوزارة أن تسعى بجد لإعادة العمل الإسلامي الوسطي كما كان عليه بل أفضل من ذلك؛ نظرا لتغير الظروف وأهمية مواكبة المستجدات المعاصرة في جعل ذلك العمل قويا ومنظما ومؤثرا..
لا أريد أن أكرر ما يعرفه الجميع من أن هناك دولا غير مسلمة تنفق المليارات لتحويل المسلمين عن دينهم، أو الاستيلاء على بلادهم وخيراتها تحت مظلة التنصير، وهناك دول تنفق الكثير من أجل تحويل المسلمين من عقيدتهم الوسطية إلى عقيدة مغايرة، وهذا يؤثر سياسيا وأمنيا.. أتمنى من وزارتنا ووزيرها الكريم أن يعمل كل شيء من أجل أن نرى في بلادنا أمنا من كل ناحية وأن نرى خارج بلادنا إسلاما صافيا يقف معنا ونقف معه..
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 213 مسافة ثم الرسالة
اعتقادي لم يأت من فراغ، واعتقادي ــ أيضا ــ ليس قائما على ما تقوم به وزارتنا، وإنما يقوم على تصوري على ما يجب أن تقوم به فعلا داخل بلادنا وخارجها..
هذه الوزارة نالت نصيبها من الهجوم الظالم ــ غالبا ــ ومن النقد ــ الهادف ــ أحيانا، ومن المؤسف أن بعض منسوبيها يسهمون في الإساءة إليها أحيانا ولست أدري أبقصد يفعلون ذلك أم بغيره؟!!
ولأن خطباء الجمعة هم الواجهة الواضحة لهذه الوزارة، فإن نصيبهم من الهجوم هو الأكثر، وهو المستمر، وهو الذي سيتواصل كما أعتقد.. ومرة أخرى فأنا لا أبرئ هؤلاء الخطباء جميعا مما يقال عنهم، ولكني أعتقد أنهم يظلمون مرتين؛ الأولى عندما يكون انتقادهم مبالغا فيه وموجها لهم جميعا، ومرة أخرى لأنهم لم يخضعوا لدورات تأهيلية بين فترة وأخرى ليكونوا على دراية كافية بما يدور حولهم، وكيفية مناقشة الأحداث الكبرى التي تهم المصلين دون الإساءة لأحد دون حق..
وزارة الشؤون الإسلامية قامت مشكورة بعمل ندوة للأمن الفكري وتعزيز الوسطية في المناطق، وبحسب وكيل وزارتها الدكتور توفيق السديري فإنها نفذت حوالي مائة ندوة في جميع مناطق المملكة، وحققت ــ كما يقول ــ نجاحات كبيرة، وجاء العمل على أكمل وجه؟!!
ولكنني ــ وبحسب كلام معالي الوزير ــ الذي أكد أن هناك نقصا في الجانب الإعلامي لأن التعاون ــ والكلام له ــ لم يكن بالشكل المطلوب، وبالتالي فإن الناس لم يعرفوا عن ماذا يتحاور المتحدثون،أتفق مع معاليه أن معظم الناس لم يسمعوا عن هذه الندوات، وبالتالي فإنهم لم يحضروها، وهكذا تنتفي معظم الفائدة منها للأسف.. ولكن هل الإعلام هو المسؤول؟! أظن أن واجب الوزارة أن تفعل كثيرا مما لم تفعله لكي يعرف الناس الكثير عن هذه الندوات ومن ثم يحرصوا على حضورها.
معالي الوزير تحدث عن الوسطية وأهميتها (الوطن ــ 23/2/1432)، وأظنه يعرف أن هذا المصطلح مطاط، وكل يدعي أنه من أتباعه، فأين الوسطية التي يمكن أن يتفق عليها معظم الناس؟!
ومعاليه ــ أيضا ــ تحدث عن الخطباء وواجباتهم، وهو محق في ذلك، لكن هؤلاء الخطباء يحتاجون إلى رعاية الوزير والوقوف معهم لكي يصلوا إلى طموحاته، وايضا آمال الناس فيهم.. لكنهم ــ للأسف ــ لا يسمعون ــ غالبا ــ إلا التعنيف والكبت والسخرية؛ سواء من داخل الوزارة أو خارجها.. ووزارة الشؤون الإسلامية في بلد مسلم مثل المملكة عليها أن تتدخل ــ ثقافة ــ في كل مكان؟ فجزء من واجباتها (الدعوة) والدعوة ليست محصورة في المساجد ــ مع أنها قلت كثيرا ــ ولكن في الجامعات والمدارس وأجهزة الإعلام كلها، وغير ذلك مما يجب أن تصل إليه الوزارة وتؤدي دورها فيه.. لماذا قلت إنها من أهم الوزارات؟! لأنها لو فعلت ما أشرت إليه وزيادة ــ إن أمكن ــ فإنها ستساعد كل شرائح المجتمع على الاستقامة، ستقل كل أنواع الجرائم التي عصفت بالمجتمع، وهذا سيخدم خدمة كبيرة وزارة الداخلية، والتعليم بشقيه، كما سيسهم في أمن الأسر والمجتمع، وهذا سيحقق خدمة لوزارة الشؤون الاجتماعية، كما أنه سيحقق التلاحم المباح بين الأسر وسيقل العنف الاسري بكافة أنواعه، وهكذا سنجد في نهاية المطاف أن مجتمعنا بكافة شرائحه أصبح آمنا ــ إلى حد كبير ــ في فكره وفي علاقته بالآخرين..
ولكن الوزارة عليها واجب كبير خارج بلادنا أعتقد أنها كادت أن تنساه وهذا النسيان ــ أرجو أن يكون مؤقتا ــ شجع دولا أخرى على الاستفادة منه لصالحها وضد مصالحنا..
الوزارة كان لها ملحقان دينيان في معظم الدول، وهذا من منطلق أن بلادنا قبلة المسلمين الاولى، وأن من واجبها أن تقدم خدمة لكل مسلم في تعليمه وسطية الإسلام، وحمايته من الانحرافات الفكرية، أو تحويله عن دينه إلى دين آخر..
هذا العمل الجليل لا أكاد أن أسمع عنه حاليا، والحقيقة أنني لا أعرف تحديدا هل المشكلة من وزارة الشؤون الإسلامية أم من وزارة الخارجية، وبغض النظر عن مكمن المشكلة فإن الاقتناع بأهميتها لبلادنا على المستويين؛ السياسي والديني سيجعل حلها واجبا دينيا ووطنيا، ولهذا فآمل من الوزارة أن تسعى بجد لإعادة العمل الإسلامي الوسطي كما كان عليه بل أفضل من ذلك؛ نظرا لتغير الظروف وأهمية مواكبة المستجدات المعاصرة في جعل ذلك العمل قويا ومنظما ومؤثرا..
لا أريد أن أكرر ما يعرفه الجميع من أن هناك دولا غير مسلمة تنفق المليارات لتحويل المسلمين عن دينهم، أو الاستيلاء على بلادهم وخيراتها تحت مظلة التنصير، وهناك دول تنفق الكثير من أجل تحويل المسلمين من عقيدتهم الوسطية إلى عقيدة مغايرة، وهذا يؤثر سياسيا وأمنيا.. أتمنى من وزارتنا ووزيرها الكريم أن يعمل كل شيء من أجل أن نرى في بلادنا أمنا من كل ناحية وأن نرى خارج بلادنا إسلاما صافيا يقف معنا ونقف معه..
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 213 مسافة ثم الرسالة