فتح نافذته المتهالكة ذات ليلة، وأطفأ نور الغرفة ومعها استلقى على فراشه واضعا رأسه على وسادته الخضراء التي خرج بعض قطنها من أطرافها، هنا تأمل السقف المظلم وأغمض عينيه ونام وبدأت أحلامه !!
جاء الصباح، خرج من منزله وركب سيارته الفارهة مع سائقه الخاص، وزار معشوقته السوداء ليأخذها معه كعادته كل صباح (القهوة)، وعلى أنغام (فيروز) سار في طرقات جدة على بحرها الأزرق، توقفت سيارته بعدها أمام أحد المباني التي غطى واجهتها الزجاج ..
سلم على البواب ورحب به وسأله عن حاله، ثم خرج بجريدته ومعشوقته القهوو، وفي طريقه لمكتبه ابتسم للجميع وبادلهم التحية صباح الخير، كيف أصبحت، أهلا ...
وفي الطابق السابع وعلى مكتبه أخرج ورقة مهامه اليومية ووضعها على شاشة جهازه المكتبي، وبدأ بترتيب الأولويات وبتنفيذ المهام والبسمة تملأ شفتيه ..
وعلى الظهيرة تفاجأ باتصال ضروري يحتم عليه السفر لفرنسا وبالتحديد باريس، وفورا اتصل على مدير مكتبه وحجز في أقرب رحلة كانت في آخر الليل في درجة رجال الأعمال ..
أغلق الملفات والمهام وأسرع لمنزله ليرتب لرحلته المفاجئة وفي طريقه تعطلت سيارته .. واستيقظ ..!!
استيقظ من هذه الأحلام صباح اليوم التالي وأخذ ملفه الأخضر ونزل ليجلس على عتبة الباب التي امتلأت بالغبار، يتأمل سوداوية الكسل ويسمع صوت حركة المبكرين، ويغط في سبات يقظته بلا حركة ..

همسة !!
حين تريد أن تكون كذاك الذي في أحلامك، فلا تقف وأنت تتأمل الجميع بل حاول واعمل من أجلك لتكون (أنت) ..