اتصل بي في شهر رمضان أحد طلبة جامعة أم القرى يشكو من عدم إستلام طلاب الجامعة مكافآتهم الجامعية منذ أكثر من أربعة أشهر، وانهم كطلاب فإن اعتمادهم بعد الله في حياتهم المعيشية على هذه المكافأة، خاصة أنها ترفع عن كاهل بعض ذويهم عبء الصرف عليهم.
وبمراجعة الطلاب مسؤولي الجامعة فإن الإفادة تتراوح بين أن الصرف سيكون بعد العيد -وبعد العيد لا ينفتل الكعك ومضى العيد والمكافآت لم تصرف- وبين أن الموازنة قد نُفدت.وأستغرب الردَّين، فإذا كان التأخير في صرفها يرجح الرد الثاني فكيف ينفذ بند لم يتم صرفه من المرصود له؟ ثم لماذا تأخر صرفه؟ وكما هو معروف فإن الموازنة عبارة عن أبواب وبنود وكل بند مخصص للصرف على جهة دون أخرى ولا تتم المناقلة إلا بموجب صلاحيات عليا.
ويعلم الجميع أنه عند إعداد الموازنة فإنه أول ما يؤخذ في الاعتبار عدد المقاعد الدراسية للطلاب التي على أساسها يتم تحديد مصروفات الجامعة التي منها المكافآت، بالتالي فإن رصيد بند مكافآت الطلاب مرصود ومحجوز سلفاً في الموازنة، فكيف يتم تأخير صرف مكافآت يعتمد عليها الطلاب في حياتهم اليومية؟! إلا إذا افترضنا انه تمت مناقلتها من بند الى بند آخر، عندها نستطيع أن نفترض أن هناك سوء تخطيط مالي. لأن مرور أربعة أشهر دون استلام الطلاب مكافآتهم قد يرجح افتراض المناقلة بين البنود، وهي التي دعتني إلى كتابة هذا المقال.
والذي أرجو من خلاله أن تجد هذه المكافآت طريقها إلى مستحقيها خاصة أنهم مهددون بالطرد من مساكنهم لعدم سدادهم المستحق عليهم، وأرجو ألا يتكرر مثل هذا التأخير الذي يجب أن يحاسب المتسبب به.