«بينلوبي ترانك» كاتبة اقتصادية مرموقة في صحيفة «بوسطن جلوب» واستشارية معروفة بقسم أخبار المال والأعمال في موقع «ياهو» كما أنها صاحبة مؤلف «القواعد الجديدة للنجاح المهني» الذي لاقى رواجا لدى المهنيين والأكاديميين على حد سواء في الولايات المتحدة.
في مقالها عن الوقت الذي نشر على موقعها الإلكتروني تقول «ترانك» بأن استخدام الوقت من المهارات الأساسية التي لا يمكن تعلمها في مدرسة أو جامعة فهو منحة إلهية، ويتم اكتسابه فقط من بيئة العمل.
في مقالها المذكور قدمت «ترانك» عشر نصائح ثمينة تساعد من يرغب في إدارة الوقت والمهام المناطة بالموظف.
لو كنت مشرّعا في وزارة الخدمة المدنية لاستنسخت هذه المبادئ العشرة ووزعتها على المتسابقين على الوظائف الحكومية لإدراجها ضمن الاختبارات؛ لأن المسابقات التي تضعها الوزارة في واد وطبيعة ما هو مطلوب من الموظف في واد آخر.
فبالإضافة إلى نقص الكفاءة المهنية وغياب أخلاقيات العمل، فإن ما يهدره الموظف من ساعات ووقت دون عمل يعتبر في نظره إنجازا كبيرا وشطارة قد لا تتوفر لغيره بما في ذلك الهبلى «ترانك» طالما أن المرتب «يمشي» لأن ذلك في أدبيات العمل الحكومي المتوارث يعتبر ميزة، وكلما وسّع الفارق بين ما يأخذ وما يعطي تفرد بعظمة إنتاجه ودرجة تلاعبه بعامل الوقت ولديه من المبررات الأخلاقية والمدركات الاجتماعية ما يكفي لأن تجعله أسعد ضمير في العالم.
ما ينبغي أن نعترف به أن الوقت أصبح صناعة العصر وهي صناعة ليس لنا فيها نصيب حتى مع محاولة اعتساف أو تقليد هذه الأهمية.