بعد نحو شهرين من حكم المحكمة العامة بمدركة (شمال مكة المكرمة) بجلد وسجن 31 متورطاً في احداث المضاربات الجماعية بمدرسة الشاطبي المتوسطة والثانوية .. نشبت مؤخراً مضاربة جديدة بين طلاب المرحلتين، استخدموا فيها الحجارة والعصي، مما خلف خسائر مادية للمدرسة. وتضررت سيارات عدد من المعلمين داخل المواقف مما دفع ادارة المدرسة للاستعانة بالجهات الامنية لحسم الموقف الذي شهد فوضى داخل وخارج فنائها.
وكان ملفتاً للنظر دخول اطراف من خارج المدرسة في المضاربة التي شارك فيها نحو 60 طالباً. وبدأت شرارة المضاربة عندما تعمد عدد من الطلاب الهروب من المدرسة لحشد آخرين من خارجها للمشاركة في المشاجرة .. وسارع عدد آخر من الطلاب بابلاغ ادارة المدرسة بنية زملائهم مما دفع الادارة لابلاغ الجهات الامنية فوراً والتي باشرت الحادثة والقت القبض على عدد من المتورطين في المضاربة للتحقيق معهم. وظهرت اصوات داخل المدرسة تشير الى ان سبب تفجر الموقف يعود لقرار ادارة المدرسة بتصريف الطلاب قبل ساعة من انتهاء الدوام الدراسي .. الامر الذي ساهم (على حد وصف الروايات) في اشتباك الطلاب خارج فناء المدرسة ثم امتداد المشاجرة الى داخل محيطها. وحسب عدد من المعلمين فان الادارة كان عليها ابلاغ الجهات الامنية عن الهاربين الموجودين خارج المدرسة للقبض عليهم ثم تصريف الطلاب لاحقاً. وتفجرت مجدداً ازمة السور (الشبك الحديدي) الفاصل بين طلاب المرحلتين والذي سبق ان اعترض عليه المعلمون بالمدرسة وشكوا الادارة وسارع عدد من المناهضين للسور بالتأكيد على ان عودة المضاربات رغم وجود السياج الحديدي يعزز صحة حديثهم حول عدم الجدوى من انشائه.

مساعد مدير التعليم يعترض
من جانبه شدد مساعد مدير التعليم بالعاصمة المقدسة د. محمد الشمراني على ان المضاربة وقعت خارج اسوار المدرسة بين عدد من الطلاب، رافضاً وصفها بالمضاربة الجماعية، وقال ان تدخل الجهات الامنية جاء عقب تضرر بعض سيارات المعلمين، مشيراً الى ان السياج الحديدي لم يكن يفصل المرحلتين وانما لوجود ترميمات في المدرسة.
وابان ان خلافات عدد من المعلمين مع ادارة المدرسة حلتها اللجان المشكلة ولم تتبق سوى خلافات بسيطة سيتم تلافيها سريعاً.
يذكر ان مضاربات العام الدراسي الماضي ادت الى توقف الدراسة واحداث تلفيات كبيرة في محتويات المدرسة قدرت بخمسة آلاف ريال، وصدر الحكم في 27 رجب الماضي بالجلد والسجن بحق 31 متورطاً.