تختتم اليوم أعمال الموتمر الاسيوى التاسع للطب الرياضى والذى انطلق تحت عنوان الطب الرياضى لتحسين الاداء والوقاية من الاصابة وذلك بقاعة الموتمرات بمركز الملك فهد الثقافى بالرياض الذى يستضيفه الاتحاد السعودى للطب الرياضى ولمدة ثلاثة أيام. وتشكل إصابة الرباط الصليبي مصدر قلق لدى جميع الرياضيين على اعتبار أنها إصابة مفترق الطريق فإما أن يكتب للمصاب العودة للملاعب مجددا
بعد العملية الجراحية أو أن يتوارى خلف هذا الشبح ويصبح في خبر كان , ولعل فشل التشخيص الطبي في كشف حقيقة إصابة لاعب فريق النصر الكروي محسن القرني وضع أكثر من علامة استفهام بعد أن قيل للاعب
في بداية الأمر انه مصاب في الرباط الصليبي لكن إعادة الفحوصات الطبية لعدة مرات أكدت فيما بعد أن اللاعب بحاجة إلى برنامج تأهيلي. الرباط الصليبي هذا الشبح والإجراءات العلاجية وماهية الاستقرار
على تشخيص طبي وطرق التأهيل , كل هذه النقاط نستعرضها مع الدكتور سالم الزهراني استشاري إصابات الملاعب الرياضية والدكتور هزاع الهزاع أستاذ التربية البدنية بكلية التربية بجامعة الملك سعود
ومبارك المطوع عضو الجهاز الطبي بالمنتخب السعودي الأول لكرة القدم وعبدالمحسن المسعد أخصائي العلاج الطبيعي.
في البداية يقول الهزاع بأن إصابات مفصل الركبة تحدث في الغضروف أو في الأربطة بما فيها الرباطان المتصالبان الأمامي والخلفي والرباطان الجانبيان الإنسي والوحشي والعضلات المحيطة بالركبة(الصابونة) والوتر ويؤكد على وجود دراسة بريطانية تشير إلى 40% من إصابات مفصل الركبة لدى الرياضيين تشمل الأربطة و11% تتعلق بالغضاريف وأكثر إصابات الأربطة إصابات الرباط الأمامي (50%) ثم الرباط الجانبي الداخلي (20%) .
وتزيد إصابة الرباط في رياضة كرة القدم والسلة وخاصة في حالة الاحتكاك عندما تكون القدم مثبتة على الأرض مع دوران الجسم بسرعة عالية..
وحسب الهزاع فأن الزيادة الملحوظة في إصابات الرباط تعود إلى زيادة عدد الممارسين للرياضة وخاصة كرة القدم وامتداد الموسم الرياضي والإجهاد على اللاعب والتغيرات في طريقة اللعب وهناك عوامل ميكانيكية تساعد على حدوث الإصابة وهي تقوس الساقين حيث يزداد الشد على الأربطة الجانبية ويزداد الضغط على الغضروف الإنسي وكذلك تحدب الساقين (تقارب الركبتين) يساهم في زيادة الشد على الرباط الجانبي وزيادة حركة عظم الكاحل أو محدودية الحركة يؤديان إلى أعباء إضافية على المفاصل العليا وبخاصة مفصل الركبة ومن ثم حدوث الإصابة وضعف العضلات الخلفية للفخذ يزيد من احتمال الإصابة في المفصل والدراسات تؤكد على أن استخدام الأحذية الرياضية ذات النتوءات السفلية يساعد على حدوث الإصابة ولذلك ينصح بارتداء الأحذية الرياضية ذات النتوءات القصيرة كونها تساعد على دوران القدم وتمنع دوران مفصل الركبة وأيضا الركض بخطوات عريضة يؤدي إلى بقاء القدم أطول فترة على الأرض وبالتالي حدوث إصابة في مفصل الركبة.
وتؤكد الدراسات على تزايد الإصابات على الرغم من وجود تقنيات التأهيل البدني في الوقت الحاضر والرياضي عندما يعتمد في حياته على صحته البدنية ومهارته العالية وتحدث له إصابة فإن ذلك يترك أثراً عميقاً في نفسه يعرف بالأعراض «النفس بدنية» والمصاب يصطدم بعدة ردود نفسية وكل مرحلة مرتبطة بسلوك انفعالي يتغير مع مرور الوقت وكل فرد يتفاعل مع الإصابة بطريقته الخاصة.
انفعالات صامتة
ويقول الهزاع ان المصاب تكون انفعالاته صامتة وفي حدها الأدنى مع قليل من الإدراك الظاهر وقد لا يدرك الرياضي هذا الوضع لدرجة أنه قد لا يلاحظ عليه أي قلق وهذا مؤشر على أن اللاعب ما زال ينظر إلى نفسه كما كان قبل الإصابة ويرفض الرياضي خلال هذه المرحلة المساعدة من الطبيب أو الإداري والتوجيه والإرشاد عديم المردود ولذلك على المساعدين للمصاب الاهتمام بتأسيس الألفة والمودة معه ويبدأ اللاعب المصاب في هذه المرحلة بإدراك أن هناك شيء خاطئ قد وقع ويصاحب ذلك قلق ورعب وذهول وغضب وكآبة ومن المهم أن ندرك أن الإعاقة الناتجة عن الإصابة ربما تترك حاجزاً يصعب التغلب عليه نظراً لأنه بدأ يدرك بأن حياته الرياضية في خطر وعلى الطبيب المعالج أن يتحدث معه بواقعيه مثل (هذه مرحلة عصيبة وسوف أساعدك بعد الله لتجاوز العقبات ولا أستطيع أن أعدك بالمعجزات) ويدرك المصاب في هذه المرحلة ما حدث له ويشعر بالعجز ويتحاشى الاتصال بالآخرين وربما يرفض العلاج ويبدأ بالتعايش مع الإصابة تدريجياً عن طريق تقدير القصور الطبيعي في أدائه وربما يعتمد في هذه المرحلة على مساعدة الآخرين لانجاز بعض المهام وعلى المساعدين المحيطين لفت انتباهه إلى مصادره الذاتية كما أن هناك ضرورة لزيادة فرص الزيارات الاجتماعية ويحصل ذلك بعد التحرر من الإعاقة والرياضي المصاب لا يلقي بالاً مستمراً لما حدث له ولكنه عندما يرى مصاب داخل الملعب أو في غرفة العلاج أو عندما تعود إليه الإصابة مرة أخرى فإنه يعود بذاكرته إلى الوراء ووجود المختص النفسي ضروري ضمن الفريق الطبي لمساعدة الرياضي المصاب على مقاومة ما فقده جراء الإصابة.
العودة الآمنة
ويتحدث الدكتور سالم الزهراني عن اسباب تعرض اللاعب السعودي للإصابة بالرباط الصليبي بشكل ملفت فيقول: يعاني اللاعب السعودي من رخاوة أو ليونة كبيرة في المفاصل وهذا سبب مباشر في إصابة الرباط إضافة إلى دخول اللاعب بين مداخل صغيرة أثناء اللعب ولتفادي خطورة هذه الليونة على اللاعب أن يسير بالكرة بخط مستقيم.
واذ اشار الى ان نقص الكالسيوم ليس له علاقة في حدوث إصابة الرباط قال ان وظيفته هي منع انزلاق عظم الساق إلى الأمام.
وعن انتشار الإصابة قال: عدد حالات الإصابة لم يزداد وإنما هناك عوامل جعلت المتابع يعتقد ذلك مثل سهولة التشخيص والوهج الإعلامي الذي سلط الأضواء على الكثير من الحالات لان اللاعب في الفترة السابقة كان يتعرض للإصابة ولا يجد التشخيص المناسب ويضطر لترك الكرة.
وقال ان الاصابة تحدث عند حدوث الالتواء وكذلك في حالة الإفراط في فرد الركبة وضعف العضلات عند دوران الجسم بحيث لا تتجاوب الركبة مع حركة الدوران ويحدث دوران كامل ينتج عنه قطع في الرباط وهناك أيضاً آلية مشتركة مع خلع الركبة وعلى سبيل المثال إصابة نواف التمياط جاءت بعد محاولته تسديد الكرة بقوة وهي مرتفعة وحدث له بسط كبير في الركبة وانقطع الرباط ولأنه شعر بذلك نزل على الركبة الثانية وطبعاً إصابة الرباط الصليبي الأمامي هي الأكثر شيوعا.
واعتبر الزهراني ان التدخل الجراحي هو العلاج الوحيد وذلك عن طريق تعويض الرباط من عظم الرضفة أو الصابونة أو من خلف الركبة وهذا التعويض لايؤثر على المنطقة التي يؤخذ منها الرباط.. مشيرا الى ان تكلفة العلاج في المملكة 12 ألف ريال كحد أقصى و 120 ألف ريال في الخارج كونهم يتعاملون مع الحالة بطريقة التأمين الطبي حتى لو كان الدفع بطريقة الكاش كما أن هناك ضرائب يدفعها الطبيب والمستشفى بواقع 30% وهذا يحدث مثلاً في أمريكا وفي النهاية فإن محصلة ما يتقاضاة الطبيب بعد إجراء العملية في الخارج يساوي ما يحصل عليه الطبيب في المملكة.
وعما اذا كان باستطاعة الرياضي العودة بشكل جيد بعد الجراحة قال: نعم وتكون العودة بعد 6الى 9 أشهر يكون خلالها في فترة تأهيل وعلاج طبيعي ونجاح العملية الجراحية يعتمد على العلاج الطبيعي وانضباط الرياضي في تنفيذ البرنامج العلاجي بدقة.
تعدد التشخيص
وعن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الرياضي بعد الإصابة قال يأخذ الرياضي وقتا طويلا بعد الإصابة حيث تتدخل بعض إدارات الأندية لتشكك في التشخيص وتقترح ارسال اللاعب للخارج تبعاً للسمعة وهذا خطأ كبير ويخضعون للأرقام المالية الكبيرة أيضاً كما ان بعض الإدارات ترسل اللاعب للخارج دون أن تسأل عن اسم المركز الطبي والجراح وفرص نجاح العملية.
واسف لان الكثير من الرياضيين عندما يتعرضون للإصابة يذهبون لأكثر من طبيب ويحصلون على عدة تشخيصات بعضها قد لا يتوافق مع البعض الآخر ويقع الرياضي بذلك في حيرة من أمره ويعيش في أزمة نفسية والأفضل أن يبتعد الرياضي عن ذلك ويتوكل على الله إذا كان قد أصيب بالرباط ويبدأ في خطوات الاستعداد للعملية الجراحية وهناك بعض الرياضيين يقضون فترة طويلة بعد الإصابة دون أن يحصلوا على التشخيص المناسب.
واشار الى الأجهزة الطبية في الأندية بحاجة للتقييم كما يحصل في دول الإمارات وقطر فقد غادر إلى هناك الكثير ممن عملوا في الأندية السعودية ووجدوا أن العمل في الأندية القطرية أو الإماراتية لا يكون إلا بعد تقديم السيرة الذاتية والتزكية وتقييم الشهادات الدراسية ويبقى الأمير خالد بن عبدالله الشخص الوحيد الذي يسأل عن أي طبيب قبل التوقيع معه في النادي الأهلي والرئاسة العامة لرعاية الشباب تتحمل هذا الخطأ وهي قادرة على توجيه الأندية للجهات المختصة لتقييم الأجهزة الطبية ولعلمك عيادات الأندية علاجية وليست فقط تأهيلية حيث أن كل نادي يعالج يومياً في عيادته الطبية أكثر من 100 لاعب وطبعاً دور الطبيب مهم ودور التأهيل والعلاج الطبيعي أهم ومعدل الإصابة ينقص إذا توفر الجهاز الطبي الجيد في النادي وعلى سبيل المثال نادي الاتحاد تعاقد مع أطباء لديهم الخبرة والكفاءة وبذلك تقلصت نسبة الإصابة وكذلك النصر والهلال والمنتخب لديهم أطباء متخصصون على مستوى جيد.واختتم بالقول ان تأثير أرضية الملعب على إصابات الرباط بسيط جداً.
المصاب مهدد بالعرج
ويسلط أخصائي العلاج الطبيعي مبارك المطوع الضوء على عدد من خطوات التأهيل منها استخدام الثلج عدة مرات خلال اليوم على مكان الإصابة وعدم القيام بحركات قوية مثل لف الركبة إضافة إلى تخفيف العبء على الركبة المصابة حتى لا يحدث ضعف أو تأثير على الغضاريف أو الأربطة الأخرى. وعن حالة الرباط التعويضي بعد إجراء العملية الجراحية قال: يظهر بعد العملية ورم كبير يذهب بوضع الثلج لمدة 20 دقيقة وكذلك رفع الفخذ والركبة لمستوى أعلى من الصدر يساعد في تخفيف الورم وهناك أجهزة تقوم بحركة غير إرادية لمفصل الركبة (ثني وفرد) لمدة أقل من نصف ساعة مرتين يومياً لتقوية العضلة الرباعية للفخذ ورفعها لأعلى لمدة 10 ثواني وهذه التدريبات تكون من أسبوع إلى عشرة أيام.
وقال ان بقاء الرياضي في مكان الجراحة بعد إجراء العملية يستمر من 3 الى 5 أيام ثم بعد ذلك يأتي للعيادة يومياً لمدة شهر وفي بداية الأسبوع الثالث يستخدم الدراجة (ممارسة الحركة في مفصل الركبة) ثم تدريبات تشغيل المستقبلات العصبية في الركبة بالوقوف على الركبة المصابة.
واضاف ان الرياضي الذي يهمل فرد الركبة المصابة يحصل له قصر في العضلة الخلفية ولذلك يجب من الأسبوع الأول فرد العضلة الخلفية للرياضي بطريقة غير إرادية حتى لا يصاب بالعرج ومن الخطوات التاهيلية بعد نهاية الشهر الأول من العملية تدريبات سباحة والعلاج المائي (فرد الركبة وثنيها) ومحاولة المشي بطريقة صحيحة لمدة 10 دقائق في المسبح وتزيد هذه المحاولة يومياً لمدة ربع ساعة.
وعن المدة الزمنية لاستمرار عمليات التقوية قال: تقوية العضلات الأمامية والخلفية تمتد للشهر الثالث إلى جانب تشغيل المستقبلات العصبية في الركبة وتصحيح طريقة المشي ومع بداية الشهر الرابع يبدأ الرياضي المصاب في المشي على السير (للأمام والخلف) وقد تجد لاعبا يبدأ التأهيل من الشهر الرابع.
اما التأهيل داخل الملعب فيكون بالدوران على المضمار واللمس الخفيف للكرة ويكون ذلك لمدة شهرين داخل الملعب ثم بعد ذلك الدخول في التقسيمة (مربعات صغيرة) ومع بداية الشهر الثامن تبدأ تدريبات الرأس.
طرق مختلفة
وعن التغيرات التي تحدث في العضلات قال هناك قياس للعضلة الرباعية كل شهر وطبعاً الحجم يزداد باستمرار ومع نهاية البرنامج الإعدادي يكون هناك اختبار لقوة العضلة مشيرا الى ان الرياضي باستطاعته العودة لوضعه الطبيعي من ثمانية أشهر إلى سنة تبعاً للنواحي النفسية ومرحلة العودة بعد الإصابة يشوبها بعض الخوف ولذلك هناك حاجة للوقت. وكشف المطوع عن تطور كبير في جراحات الرباط الصليبي التي يصل عددها إلى 20 طريقة لتعويض الرباط الصليبي وكل جراح يختار الطريقة التي تناسبه وتناسب الرياضي المصاب. وسألنا المطوع لماذا شاعت إصابة الرباط الصليبي في المملكة فقال: عمليات إصابات الرباط في فرنسا مثلاً لا تتجاوز الثلاث حالات في الأسبوع بالمقارنة مع عدد الحالات في السعودية التي يصل عددها إلى ثلاث حالات يوميا والأسباب تكمن في البنية الجسمانية للاعب السعودي (ضعف البنية) وكذلك مستوى ونوع التجهيز البدني واللياقي للموسم الرياضي لان تقوية العضلات الخلفية مثلاً يساعد على منع قطع الرباط وللسهر وعادة التدخين دور في الإصابة كما أن التغذية ضرورية وهي مهملة في الأندية ويجب أن يكون في كل نادي أخصائي في التغذية وأيضا هناك عادات غذائية سيئة يمارسها الرياضي السعودي منها الإفراط في تناول الأرز(الكبسة). وقال ان لاعب الفريق الأول أكثر عرضه للإصابات لكثرة الاحتكاك وتعدد اللقاءات والمنافسات وتجهيز اللاعب ضروري من درجة البراعم وهناك مدارس كروية تقوم بتعليم الطلاب كيفية المشي والأكل والشرب والجلوس وتنفذ برامج تقوية للعضلات وفي نادي الشباب نجح المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني في إضفاء نفس جديد على النواحي اللياقية وتقوية العضلات وهذا عمل كبير ساهم في قوة ونشاط اللاعبين بدنيا. وفرق المطوع بين حالات القطع البسيط والقطع الكامل للرباط الصليبي فقال: القطع الجزئي يعني عدم ثبات الركبة بنسبة 60 % أما القطع الكامل فهو 100% (عدم ثبات الركبة) والرياضي المصاب بقطع جزئي لا يستطيع المشاركة في المنافسات وليس هناك مجال للتقوية كحل بديل للعملية الجراحية. واعتبر ان سوء أرضية الملعب والأحذية الرياضية من اسباب الاصابات كاشفا عن ان لدى نادي ميلان الإيطالي أشخاص متخصصون بصناعة الأحذية حسب مواصفات القدم. واختتم ان الجو البارد لا يسبب مشاكل في الرباط وإنما يكون له دور في تشنج العضلات وتقلصها ولكن التجهيز الجيد في حالة البرد والحرارة يساهم في تقويم العضلات.
العمر الافتراضي
ويختتم أخصائي العلاج الطبيعي عبدالمحسن المسعد ملف الرباط الصليبي بالحديث عن النواحي التوعوية فيقول لو كانت العملية ناجحة بنسبة 90% والعلاج الطبيعي مناسب (مكثف إلى جانب تغير الحياة اليومية) فإن المدة الزمنية لإستمرار الرياضي في الملاعب تكون بين 5 الى 6 سنوات لأن الرباط التعويضي ليس هو الرباط الأصلي الذي منحه الله للإنسان حيث أن الرباط الأصلي (قبل القطع) دائري والدم يغطيه تماما ومستحيل أن يتعوض الرباط الأصلي من حيث الوظائف وبالتالي اللاعب لا يستطيع مواصلة اللعب لفترة طويلة بعد العملية لعدم توازن الركبة وأي رياضي لا يكون لديه برنامج تقوية للعضلات يكون معرض للإصابة في الرباط والتقوية تلعب دور هام حيث تجد أحيانا رياضي لا يكون لديه توازن بين العضلة الأمامية والخلفية ورياضي آخر يتوقف ثم يعود لمزاولة النشاط , والتحضير المدروس على مدار الموسم الرياضي أتوقع أنه كفيل بعدم وجود أي حالة قطع في الرباط إلا في حالة سوء أرضية الملعب (حفر) أو الاصطدام المباشر (الاحتكاك القوي في الركبة) أو الضرب من الخلف هذا ممكن أن يؤدي إلى قطع الرباط ولكن أغلب حالات القطع تكون بسبب وضعية الرياضي حيث أن أغلب اللاعبين السعوديين وخاصة في كرة القدم تكون عضلاتهم الرباعية غير كافية لممارسة كرة القدم (ضعيفة) كونهم لا يقومون ببرامج تقوية للعضلات اعتقادا منهم أنها تفقدهم المرونة وهذا خطأ سائد وعندما تشاهد منتخبات البرازيل وإيطاليا تجد اللاعب لديهم يقذف الكرة من بعد (50 م) وهذا بسبب التقوية للعضلات التي أصبحت ضرورية لكي يواصل الرياضي مشواره في أي لعبة وهناك خطأ في طريقة الجلوس حيث تجد الرياضي السعودي يمضي ساعات طويلة (متربعا) وهذه الطريقة تسبب ارتخاء في الرباط الصليبي وانحراف الصابونة الذي يسبب التهابات في الأربطة الوسطى والداخلية والخارجية وكذلك تفوق العضلات الداخلية على الخارجية في مقدار القوة يساهم في انحراف الصابونة بشكل كبير واللاعب الذي يكون لديه تقوس في الركبة سوف يعاني من الآلام لأن مقدار الضغط على الركبة كبير وأيضا الكثير من الرياضيين يمارسون رياضة المشي بالأحذية المنزلية وهذا خطأ كون اللاعب في هذه الحالة يفقد حاسة المشي ويبدأ في سحب أقدامه بحركة بطيئة وهذه الأخطاء الشائعة تعود إلى ضعف الثقافة الرياضية واللاعب المحترف المفروض أن تكون لديه معلومات كثيرة قبل ممارسة الكرة وأن يستغل الفترة الصباحية لتدريبات التقوية التي أيضا لا تساهم في زيادة الوزن ولا تفقد الرياضي السرعة. ونصح الرياضيين بعدم الجلوس لفترات طويلة على الأرض والمواظبة على التدريبات العلاجية وقال: الملاحظ أن الرياضي المصاب بقطع في الرباط في الأندية الأوروبية لا يعود للملاعب إلا بعد عشرة أشهر من إجراء العملية بينما في الملاعب السعودية تجد اللاعب يعود بعد أربعة إلى ستة أشهر وسمعت عن حالات كثيرة في عدة مراكز جراحية في الخارج حيث وجدت أن اللاعب يواصل الرياضة لثلاثة أو أربعة سنوات بعد إجراء العملية ويقف مشواره عند هذا الحد تبعا لسلوكه اليومي وطول وقصر العضلة والعمر والقوة البدنية وطبعا الرياضي المصاب بقطع في الرباط تكون عليه مهمة كبيرة في مزاولة تدريبات التقوية.
بعد العملية الجراحية أو أن يتوارى خلف هذا الشبح ويصبح في خبر كان , ولعل فشل التشخيص الطبي في كشف حقيقة إصابة لاعب فريق النصر الكروي محسن القرني وضع أكثر من علامة استفهام بعد أن قيل للاعب
في بداية الأمر انه مصاب في الرباط الصليبي لكن إعادة الفحوصات الطبية لعدة مرات أكدت فيما بعد أن اللاعب بحاجة إلى برنامج تأهيلي. الرباط الصليبي هذا الشبح والإجراءات العلاجية وماهية الاستقرار
على تشخيص طبي وطرق التأهيل , كل هذه النقاط نستعرضها مع الدكتور سالم الزهراني استشاري إصابات الملاعب الرياضية والدكتور هزاع الهزاع أستاذ التربية البدنية بكلية التربية بجامعة الملك سعود
ومبارك المطوع عضو الجهاز الطبي بالمنتخب السعودي الأول لكرة القدم وعبدالمحسن المسعد أخصائي العلاج الطبيعي.
في البداية يقول الهزاع بأن إصابات مفصل الركبة تحدث في الغضروف أو في الأربطة بما فيها الرباطان المتصالبان الأمامي والخلفي والرباطان الجانبيان الإنسي والوحشي والعضلات المحيطة بالركبة(الصابونة) والوتر ويؤكد على وجود دراسة بريطانية تشير إلى 40% من إصابات مفصل الركبة لدى الرياضيين تشمل الأربطة و11% تتعلق بالغضاريف وأكثر إصابات الأربطة إصابات الرباط الأمامي (50%) ثم الرباط الجانبي الداخلي (20%) .
وتزيد إصابة الرباط في رياضة كرة القدم والسلة وخاصة في حالة الاحتكاك عندما تكون القدم مثبتة على الأرض مع دوران الجسم بسرعة عالية..
وحسب الهزاع فأن الزيادة الملحوظة في إصابات الرباط تعود إلى زيادة عدد الممارسين للرياضة وخاصة كرة القدم وامتداد الموسم الرياضي والإجهاد على اللاعب والتغيرات في طريقة اللعب وهناك عوامل ميكانيكية تساعد على حدوث الإصابة وهي تقوس الساقين حيث يزداد الشد على الأربطة الجانبية ويزداد الضغط على الغضروف الإنسي وكذلك تحدب الساقين (تقارب الركبتين) يساهم في زيادة الشد على الرباط الجانبي وزيادة حركة عظم الكاحل أو محدودية الحركة يؤديان إلى أعباء إضافية على المفاصل العليا وبخاصة مفصل الركبة ومن ثم حدوث الإصابة وضعف العضلات الخلفية للفخذ يزيد من احتمال الإصابة في المفصل والدراسات تؤكد على أن استخدام الأحذية الرياضية ذات النتوءات السفلية يساعد على حدوث الإصابة ولذلك ينصح بارتداء الأحذية الرياضية ذات النتوءات القصيرة كونها تساعد على دوران القدم وتمنع دوران مفصل الركبة وأيضا الركض بخطوات عريضة يؤدي إلى بقاء القدم أطول فترة على الأرض وبالتالي حدوث إصابة في مفصل الركبة.
وتؤكد الدراسات على تزايد الإصابات على الرغم من وجود تقنيات التأهيل البدني في الوقت الحاضر والرياضي عندما يعتمد في حياته على صحته البدنية ومهارته العالية وتحدث له إصابة فإن ذلك يترك أثراً عميقاً في نفسه يعرف بالأعراض «النفس بدنية» والمصاب يصطدم بعدة ردود نفسية وكل مرحلة مرتبطة بسلوك انفعالي يتغير مع مرور الوقت وكل فرد يتفاعل مع الإصابة بطريقته الخاصة.
انفعالات صامتة
ويقول الهزاع ان المصاب تكون انفعالاته صامتة وفي حدها الأدنى مع قليل من الإدراك الظاهر وقد لا يدرك الرياضي هذا الوضع لدرجة أنه قد لا يلاحظ عليه أي قلق وهذا مؤشر على أن اللاعب ما زال ينظر إلى نفسه كما كان قبل الإصابة ويرفض الرياضي خلال هذه المرحلة المساعدة من الطبيب أو الإداري والتوجيه والإرشاد عديم المردود ولذلك على المساعدين للمصاب الاهتمام بتأسيس الألفة والمودة معه ويبدأ اللاعب المصاب في هذه المرحلة بإدراك أن هناك شيء خاطئ قد وقع ويصاحب ذلك قلق ورعب وذهول وغضب وكآبة ومن المهم أن ندرك أن الإعاقة الناتجة عن الإصابة ربما تترك حاجزاً يصعب التغلب عليه نظراً لأنه بدأ يدرك بأن حياته الرياضية في خطر وعلى الطبيب المعالج أن يتحدث معه بواقعيه مثل (هذه مرحلة عصيبة وسوف أساعدك بعد الله لتجاوز العقبات ولا أستطيع أن أعدك بالمعجزات) ويدرك المصاب في هذه المرحلة ما حدث له ويشعر بالعجز ويتحاشى الاتصال بالآخرين وربما يرفض العلاج ويبدأ بالتعايش مع الإصابة تدريجياً عن طريق تقدير القصور الطبيعي في أدائه وربما يعتمد في هذه المرحلة على مساعدة الآخرين لانجاز بعض المهام وعلى المساعدين المحيطين لفت انتباهه إلى مصادره الذاتية كما أن هناك ضرورة لزيادة فرص الزيارات الاجتماعية ويحصل ذلك بعد التحرر من الإعاقة والرياضي المصاب لا يلقي بالاً مستمراً لما حدث له ولكنه عندما يرى مصاب داخل الملعب أو في غرفة العلاج أو عندما تعود إليه الإصابة مرة أخرى فإنه يعود بذاكرته إلى الوراء ووجود المختص النفسي ضروري ضمن الفريق الطبي لمساعدة الرياضي المصاب على مقاومة ما فقده جراء الإصابة.
العودة الآمنة
ويتحدث الدكتور سالم الزهراني عن اسباب تعرض اللاعب السعودي للإصابة بالرباط الصليبي بشكل ملفت فيقول: يعاني اللاعب السعودي من رخاوة أو ليونة كبيرة في المفاصل وهذا سبب مباشر في إصابة الرباط إضافة إلى دخول اللاعب بين مداخل صغيرة أثناء اللعب ولتفادي خطورة هذه الليونة على اللاعب أن يسير بالكرة بخط مستقيم.
واذ اشار الى ان نقص الكالسيوم ليس له علاقة في حدوث إصابة الرباط قال ان وظيفته هي منع انزلاق عظم الساق إلى الأمام.
وعن انتشار الإصابة قال: عدد حالات الإصابة لم يزداد وإنما هناك عوامل جعلت المتابع يعتقد ذلك مثل سهولة التشخيص والوهج الإعلامي الذي سلط الأضواء على الكثير من الحالات لان اللاعب في الفترة السابقة كان يتعرض للإصابة ولا يجد التشخيص المناسب ويضطر لترك الكرة.
وقال ان الاصابة تحدث عند حدوث الالتواء وكذلك في حالة الإفراط في فرد الركبة وضعف العضلات عند دوران الجسم بحيث لا تتجاوب الركبة مع حركة الدوران ويحدث دوران كامل ينتج عنه قطع في الرباط وهناك أيضاً آلية مشتركة مع خلع الركبة وعلى سبيل المثال إصابة نواف التمياط جاءت بعد محاولته تسديد الكرة بقوة وهي مرتفعة وحدث له بسط كبير في الركبة وانقطع الرباط ولأنه شعر بذلك نزل على الركبة الثانية وطبعاً إصابة الرباط الصليبي الأمامي هي الأكثر شيوعا.
واعتبر الزهراني ان التدخل الجراحي هو العلاج الوحيد وذلك عن طريق تعويض الرباط من عظم الرضفة أو الصابونة أو من خلف الركبة وهذا التعويض لايؤثر على المنطقة التي يؤخذ منها الرباط.. مشيرا الى ان تكلفة العلاج في المملكة 12 ألف ريال كحد أقصى و 120 ألف ريال في الخارج كونهم يتعاملون مع الحالة بطريقة التأمين الطبي حتى لو كان الدفع بطريقة الكاش كما أن هناك ضرائب يدفعها الطبيب والمستشفى بواقع 30% وهذا يحدث مثلاً في أمريكا وفي النهاية فإن محصلة ما يتقاضاة الطبيب بعد إجراء العملية في الخارج يساوي ما يحصل عليه الطبيب في المملكة.
وعما اذا كان باستطاعة الرياضي العودة بشكل جيد بعد الجراحة قال: نعم وتكون العودة بعد 6الى 9 أشهر يكون خلالها في فترة تأهيل وعلاج طبيعي ونجاح العملية الجراحية يعتمد على العلاج الطبيعي وانضباط الرياضي في تنفيذ البرنامج العلاجي بدقة.
تعدد التشخيص
وعن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الرياضي بعد الإصابة قال يأخذ الرياضي وقتا طويلا بعد الإصابة حيث تتدخل بعض إدارات الأندية لتشكك في التشخيص وتقترح ارسال اللاعب للخارج تبعاً للسمعة وهذا خطأ كبير ويخضعون للأرقام المالية الكبيرة أيضاً كما ان بعض الإدارات ترسل اللاعب للخارج دون أن تسأل عن اسم المركز الطبي والجراح وفرص نجاح العملية.
واسف لان الكثير من الرياضيين عندما يتعرضون للإصابة يذهبون لأكثر من طبيب ويحصلون على عدة تشخيصات بعضها قد لا يتوافق مع البعض الآخر ويقع الرياضي بذلك في حيرة من أمره ويعيش في أزمة نفسية والأفضل أن يبتعد الرياضي عن ذلك ويتوكل على الله إذا كان قد أصيب بالرباط ويبدأ في خطوات الاستعداد للعملية الجراحية وهناك بعض الرياضيين يقضون فترة طويلة بعد الإصابة دون أن يحصلوا على التشخيص المناسب.
واشار الى الأجهزة الطبية في الأندية بحاجة للتقييم كما يحصل في دول الإمارات وقطر فقد غادر إلى هناك الكثير ممن عملوا في الأندية السعودية ووجدوا أن العمل في الأندية القطرية أو الإماراتية لا يكون إلا بعد تقديم السيرة الذاتية والتزكية وتقييم الشهادات الدراسية ويبقى الأمير خالد بن عبدالله الشخص الوحيد الذي يسأل عن أي طبيب قبل التوقيع معه في النادي الأهلي والرئاسة العامة لرعاية الشباب تتحمل هذا الخطأ وهي قادرة على توجيه الأندية للجهات المختصة لتقييم الأجهزة الطبية ولعلمك عيادات الأندية علاجية وليست فقط تأهيلية حيث أن كل نادي يعالج يومياً في عيادته الطبية أكثر من 100 لاعب وطبعاً دور الطبيب مهم ودور التأهيل والعلاج الطبيعي أهم ومعدل الإصابة ينقص إذا توفر الجهاز الطبي الجيد في النادي وعلى سبيل المثال نادي الاتحاد تعاقد مع أطباء لديهم الخبرة والكفاءة وبذلك تقلصت نسبة الإصابة وكذلك النصر والهلال والمنتخب لديهم أطباء متخصصون على مستوى جيد.واختتم بالقول ان تأثير أرضية الملعب على إصابات الرباط بسيط جداً.
المصاب مهدد بالعرج
ويسلط أخصائي العلاج الطبيعي مبارك المطوع الضوء على عدد من خطوات التأهيل منها استخدام الثلج عدة مرات خلال اليوم على مكان الإصابة وعدم القيام بحركات قوية مثل لف الركبة إضافة إلى تخفيف العبء على الركبة المصابة حتى لا يحدث ضعف أو تأثير على الغضاريف أو الأربطة الأخرى. وعن حالة الرباط التعويضي بعد إجراء العملية الجراحية قال: يظهر بعد العملية ورم كبير يذهب بوضع الثلج لمدة 20 دقيقة وكذلك رفع الفخذ والركبة لمستوى أعلى من الصدر يساعد في تخفيف الورم وهناك أجهزة تقوم بحركة غير إرادية لمفصل الركبة (ثني وفرد) لمدة أقل من نصف ساعة مرتين يومياً لتقوية العضلة الرباعية للفخذ ورفعها لأعلى لمدة 10 ثواني وهذه التدريبات تكون من أسبوع إلى عشرة أيام.
وقال ان بقاء الرياضي في مكان الجراحة بعد إجراء العملية يستمر من 3 الى 5 أيام ثم بعد ذلك يأتي للعيادة يومياً لمدة شهر وفي بداية الأسبوع الثالث يستخدم الدراجة (ممارسة الحركة في مفصل الركبة) ثم تدريبات تشغيل المستقبلات العصبية في الركبة بالوقوف على الركبة المصابة.
واضاف ان الرياضي الذي يهمل فرد الركبة المصابة يحصل له قصر في العضلة الخلفية ولذلك يجب من الأسبوع الأول فرد العضلة الخلفية للرياضي بطريقة غير إرادية حتى لا يصاب بالعرج ومن الخطوات التاهيلية بعد نهاية الشهر الأول من العملية تدريبات سباحة والعلاج المائي (فرد الركبة وثنيها) ومحاولة المشي بطريقة صحيحة لمدة 10 دقائق في المسبح وتزيد هذه المحاولة يومياً لمدة ربع ساعة.
وعن المدة الزمنية لاستمرار عمليات التقوية قال: تقوية العضلات الأمامية والخلفية تمتد للشهر الثالث إلى جانب تشغيل المستقبلات العصبية في الركبة وتصحيح طريقة المشي ومع بداية الشهر الرابع يبدأ الرياضي المصاب في المشي على السير (للأمام والخلف) وقد تجد لاعبا يبدأ التأهيل من الشهر الرابع.
اما التأهيل داخل الملعب فيكون بالدوران على المضمار واللمس الخفيف للكرة ويكون ذلك لمدة شهرين داخل الملعب ثم بعد ذلك الدخول في التقسيمة (مربعات صغيرة) ومع بداية الشهر الثامن تبدأ تدريبات الرأس.
طرق مختلفة
وعن التغيرات التي تحدث في العضلات قال هناك قياس للعضلة الرباعية كل شهر وطبعاً الحجم يزداد باستمرار ومع نهاية البرنامج الإعدادي يكون هناك اختبار لقوة العضلة مشيرا الى ان الرياضي باستطاعته العودة لوضعه الطبيعي من ثمانية أشهر إلى سنة تبعاً للنواحي النفسية ومرحلة العودة بعد الإصابة يشوبها بعض الخوف ولذلك هناك حاجة للوقت. وكشف المطوع عن تطور كبير في جراحات الرباط الصليبي التي يصل عددها إلى 20 طريقة لتعويض الرباط الصليبي وكل جراح يختار الطريقة التي تناسبه وتناسب الرياضي المصاب. وسألنا المطوع لماذا شاعت إصابة الرباط الصليبي في المملكة فقال: عمليات إصابات الرباط في فرنسا مثلاً لا تتجاوز الثلاث حالات في الأسبوع بالمقارنة مع عدد الحالات في السعودية التي يصل عددها إلى ثلاث حالات يوميا والأسباب تكمن في البنية الجسمانية للاعب السعودي (ضعف البنية) وكذلك مستوى ونوع التجهيز البدني واللياقي للموسم الرياضي لان تقوية العضلات الخلفية مثلاً يساعد على منع قطع الرباط وللسهر وعادة التدخين دور في الإصابة كما أن التغذية ضرورية وهي مهملة في الأندية ويجب أن يكون في كل نادي أخصائي في التغذية وأيضا هناك عادات غذائية سيئة يمارسها الرياضي السعودي منها الإفراط في تناول الأرز(الكبسة). وقال ان لاعب الفريق الأول أكثر عرضه للإصابات لكثرة الاحتكاك وتعدد اللقاءات والمنافسات وتجهيز اللاعب ضروري من درجة البراعم وهناك مدارس كروية تقوم بتعليم الطلاب كيفية المشي والأكل والشرب والجلوس وتنفذ برامج تقوية للعضلات وفي نادي الشباب نجح المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني في إضفاء نفس جديد على النواحي اللياقية وتقوية العضلات وهذا عمل كبير ساهم في قوة ونشاط اللاعبين بدنيا. وفرق المطوع بين حالات القطع البسيط والقطع الكامل للرباط الصليبي فقال: القطع الجزئي يعني عدم ثبات الركبة بنسبة 60 % أما القطع الكامل فهو 100% (عدم ثبات الركبة) والرياضي المصاب بقطع جزئي لا يستطيع المشاركة في المنافسات وليس هناك مجال للتقوية كحل بديل للعملية الجراحية. واعتبر ان سوء أرضية الملعب والأحذية الرياضية من اسباب الاصابات كاشفا عن ان لدى نادي ميلان الإيطالي أشخاص متخصصون بصناعة الأحذية حسب مواصفات القدم. واختتم ان الجو البارد لا يسبب مشاكل في الرباط وإنما يكون له دور في تشنج العضلات وتقلصها ولكن التجهيز الجيد في حالة البرد والحرارة يساهم في تقويم العضلات.
العمر الافتراضي
ويختتم أخصائي العلاج الطبيعي عبدالمحسن المسعد ملف الرباط الصليبي بالحديث عن النواحي التوعوية فيقول لو كانت العملية ناجحة بنسبة 90% والعلاج الطبيعي مناسب (مكثف إلى جانب تغير الحياة اليومية) فإن المدة الزمنية لإستمرار الرياضي في الملاعب تكون بين 5 الى 6 سنوات لأن الرباط التعويضي ليس هو الرباط الأصلي الذي منحه الله للإنسان حيث أن الرباط الأصلي (قبل القطع) دائري والدم يغطيه تماما ومستحيل أن يتعوض الرباط الأصلي من حيث الوظائف وبالتالي اللاعب لا يستطيع مواصلة اللعب لفترة طويلة بعد العملية لعدم توازن الركبة وأي رياضي لا يكون لديه برنامج تقوية للعضلات يكون معرض للإصابة في الرباط والتقوية تلعب دور هام حيث تجد أحيانا رياضي لا يكون لديه توازن بين العضلة الأمامية والخلفية ورياضي آخر يتوقف ثم يعود لمزاولة النشاط , والتحضير المدروس على مدار الموسم الرياضي أتوقع أنه كفيل بعدم وجود أي حالة قطع في الرباط إلا في حالة سوء أرضية الملعب (حفر) أو الاصطدام المباشر (الاحتكاك القوي في الركبة) أو الضرب من الخلف هذا ممكن أن يؤدي إلى قطع الرباط ولكن أغلب حالات القطع تكون بسبب وضعية الرياضي حيث أن أغلب اللاعبين السعوديين وخاصة في كرة القدم تكون عضلاتهم الرباعية غير كافية لممارسة كرة القدم (ضعيفة) كونهم لا يقومون ببرامج تقوية للعضلات اعتقادا منهم أنها تفقدهم المرونة وهذا خطأ سائد وعندما تشاهد منتخبات البرازيل وإيطاليا تجد اللاعب لديهم يقذف الكرة من بعد (50 م) وهذا بسبب التقوية للعضلات التي أصبحت ضرورية لكي يواصل الرياضي مشواره في أي لعبة وهناك خطأ في طريقة الجلوس حيث تجد الرياضي السعودي يمضي ساعات طويلة (متربعا) وهذه الطريقة تسبب ارتخاء في الرباط الصليبي وانحراف الصابونة الذي يسبب التهابات في الأربطة الوسطى والداخلية والخارجية وكذلك تفوق العضلات الداخلية على الخارجية في مقدار القوة يساهم في انحراف الصابونة بشكل كبير واللاعب الذي يكون لديه تقوس في الركبة سوف يعاني من الآلام لأن مقدار الضغط على الركبة كبير وأيضا الكثير من الرياضيين يمارسون رياضة المشي بالأحذية المنزلية وهذا خطأ كون اللاعب في هذه الحالة يفقد حاسة المشي ويبدأ في سحب أقدامه بحركة بطيئة وهذه الأخطاء الشائعة تعود إلى ضعف الثقافة الرياضية واللاعب المحترف المفروض أن تكون لديه معلومات كثيرة قبل ممارسة الكرة وأن يستغل الفترة الصباحية لتدريبات التقوية التي أيضا لا تساهم في زيادة الوزن ولا تفقد الرياضي السرعة. ونصح الرياضيين بعدم الجلوس لفترات طويلة على الأرض والمواظبة على التدريبات العلاجية وقال: الملاحظ أن الرياضي المصاب بقطع في الرباط في الأندية الأوروبية لا يعود للملاعب إلا بعد عشرة أشهر من إجراء العملية بينما في الملاعب السعودية تجد اللاعب يعود بعد أربعة إلى ستة أشهر وسمعت عن حالات كثيرة في عدة مراكز جراحية في الخارج حيث وجدت أن اللاعب يواصل الرياضة لثلاثة أو أربعة سنوات بعد إجراء العملية ويقف مشواره عند هذا الحد تبعا لسلوكه اليومي وطول وقصر العضلة والعمر والقوة البدنية وطبعا الرياضي المصاب بقطع في الرباط تكون عليه مهمة كبيرة في مزاولة تدريبات التقوية.