كثيرون هم من ينتسبون للوسط الرياضي.. يؤمنون بوضع الأهداف التي يسعون لتحقيقها من خلال المناصب التي يتقلدونها في الأنديه، أو القيادية في خدمة الشباب الرياضيين، وقلة منهم من ينفذون ما وعدوا والتزموا به بعمل منظم ومقنع مدجج بخبرة ومال مقنن وكفاءات مناسبة.. وجرت العادة أن هذه الأهداف تتصدر ملفات انتخابية مبهرة يتفق عليها المنتخبون وتذهب مع إدراج الرياح بعد الفوز بالمنصب لأسباب عدة أهمها غياب البرنامج الرقابي من الجهة المشرعة..
وأجزم أن ما تجرعته أنديتنا من الأزمات والتخبطات هو في الواقع منتج لمن يديرونها لحسابات مختلفة وفي النهاية لا حسيب ولا رقيب..
وأستثني من ذلك رئيس نادي الفتح عبدالعزيز العفالق، فالرجل أكد مرارا وتكرارا وفي مختلف الوسائل الإعلامية الموسم الماضي أن هدف إدارته التأهل لآسيا، وذهب إلى أبعد من ذلك وحقق دوري زين لأول مرة في تاريخ ناديه.
هذا النموذج الذي نحتاجه في مجالات شتى في وسطنا الرياضي الذي ابتلي بأصحاب الحسابات وافتقد لمن يعمل وفق خطة واضحة المعالم ويوفر لها كل سبل النجاح..
صحيح أن الانحراف والأخطاء واردة خلال مراحل العمل بيد أن الرقابة والمتابعة تضمن للمخطط العودة إلى جادة الصواب..
ويا ترى.. هل لدى اتحاد الكرة طوق لإنقاذ الغرقى من أنديتنا فهناك من يستنجد بشرفيي ناديه وآخر تحول إلى متمرس في تسويق عقود لاعبيه ومنهم من يعمل ليبقى في دائرة الأمان لحساباته الخاصة..
علينا أن نفكر مليا في قلب الهرم بأن يكون المشرع وهو اتحاد اللعبة والرابطة هما من يدعمان خطط الأندية بالرقابة والتقييم وتقديم كشف حقيقي يقدم لنا من يحتاجه الوسط من عقول تعمل لأجل الوطن وتطوير رياضته لتظهر أمام العالم كما ينبغي..
وإذا كان المال يشكل عثرة يتعلل بها البعض، فأتصور أن التنظيم والرقابة أهم لأنهما باختصار إذا غابا أهدرت الأموال وتكالبت الأزمات والديون فتتحول الأزمة إلى كارثة، عندها سينجح الفاشلون ويحبط الناجحون..