تمثل مرحلة الروضة والتمهيدي اللبنة الأولى من مراحل التربية، وتتسم هذه المرحلة بالرفق في معاملة الطفولة وتوجيهها له، وهي تهيئ الطفل بالتنشئة الصالحة المبكرة لاستقبال أدوار الحياة التالية له على أساس سليم. وتعتبر مرحلة رياض الأطفال من أهم مراحل التعليم العام بشكل خاص، من خلال كونها تؤسس الطالب تعليميا وتربويا، حيث إن كثيرا من أولياء الأمور يترددون في إلحاق أطفالهم بالروضة، ويعتبر ذلك قرارا خاطئا؛ لأنه فيه حرمان لأطفالهم من اكتساب المهارات الاجتماعية واللغوية والإدراكية، لأن صفي الروضة والتمهيدي لا يتعلقان كليا بالتعليم الأكاديمي، إنما يؤسسان للمرحلة اللاحقة من الدراسة الفعلية. وحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم 90% تقريبا من طلاب الصف الأول الابتدائي لم يسبق لهم أن دخلوا أي مدرسة قبل التحاقهم بصفهم الأول ابتدائي، ما جعل وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارا تشترط فيه لقبول الطلاب والطالبات في المرحلة الابتدائية من العام القادم اجتياز مرحلة التمهيدي بموجب شهادة من رياض الأطفال تثبت انتظام الطالب أو الطالبة لمدة فصلين دراسيين، وهذا القرار سيجبر الكثير من أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم وبناتهم في مرحلة الروضة والتمهيدي. وقد صدر الأمر السامي الكريم أ/121 في 2/7/1432هـ والمشار فيه إلى سعودة وظائف التعليم الأهلي لزيادة الاستقرار الوظيفي للمعلمين والمعلمات في المدارس الأهلية وذلك برفع رواتبهم، وقد تم الاتفاق بين وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم وصندوق الموارد البشرية على صنع قرار بتحديد مبلغ 5600 ريال للمعلم والمعلمة على أن تلتزم المدارس الأهلية بدفع مبلغ 3100 ريال، وأن يتحمل صندوق الموارد البشرية مبلغ 2500 ريال، ما أدى إلى تحمل أولياء الأمور عبئا إضافيا في ميزانيتهم الأسرية، وقد تذمر الكثير من أولياء الأمور من ارتفاع الرسوم الدراسية. ولما كانت مدارس رياض الأطفال مفعلة بشكل أكبر في القطاع الخاص، في الوقت الذي تتجه الوزارة لتفعيلها حكوميا، لتكون مرحلة إلزامية للفئة العمرية بين ثلاثة وستة أعوام، حيث إن الوزارة تمتلك 50 مدرسة حكومية لرياض الأطفال موزعة على الرياض والشرقية والقصيم وجدة وحائل، بواقع 10 مدارس في كل منطقة، وهي بذلك لا تكفي لسد احتياجات محافظات ومدن المملكة. ولذا نأمل من وزارة التربية التعليم فتح العديد من مدارس رياض الأطفال الحكومية في محافظات ومدن المملكة نظرا للحاجة الماسة للكثير من المواطنين والمقيمين لهذه المرحلة التعليمية.