لا تزال الأحلام التي رسمها سعود عبدالحميد الصاعدي وهو يلهو في صباه في باحات حي الزهراء خلف ساحة إسلام في مكة المكرمة، تمر في مخيلته بعد أن تحقق منها الثلثان وبقي الثلث، كان حين رسمها لم يتجاوز سن السابعة، وكان يعشق البناء وتشييد قصور من طين وتراب يباهي بها أقرانه حينها في تلك الساحة الشهيرة، يركض في جنباتها وهو يسحب وراءه علبة معدنية صغيرة كان يشبهها بـ«القلاب»، وحين اشتد عوده ودخل عقده الثالث، تحول الصاعدي لواحد من أبرز العاشقين للمعدات الثقيلة، فهواية قيادة «القلاب» التي سيطرت عليه في نعومة أظفاره، تنامت حتى تحولت لأشبه بالمهنة، حيث قرر في بداية حياته شراء قلاب ينقل عليه الخرسانة للمقاولين، إلى جانب عمله كمعلم في مقتبل عمره، ولم يدر بخلده أنه سيتحول يوما ما لواحد من أبرز المقاولين في مكة المكرمة وأحد ملاك أكبر مصانع الخرسانة وعضو مجلس غرفة مكة المكرمة.
يعود الصاعدي بالذكريات لثلاثة عقود مضت فيروي بداياته قائلا: «لم أعش رفاهية الطفولة من لعب ولهو، حملني والدي المسؤوليات باكرا كوني أكبر أبنائه، تزوجت وأنا في العشرين من عمري فرزقت بعشرة أبناء مما ضاعف المسؤولية، طرقت في بدايات الحياة بوابة التعليم فعملت بعد تخرجي من معهد المعلمين الثانوي في مكة المكرمة عام 1392هـ، وكان تعييني حينها في مدرسة شرائع المجاهدين الابتدائية والتي ظللت بها حتى قررت التقاعد المبكر من التعليم عام 1414هـ. واصلت تعليمي للحصول على البكالوريوس في تخصص التاريخ من جامعة الملك عبدالعزيز».
وعن بدايته في التجارة وانطلاقته قال الصاعدي: «التجارة بحر متلاطم لا يقف فيه إلا من وفقه الله ثم عمل بإخلاص وجد ومثابرة، وأولى الخطوات التي اتخذتها لبناء شركة قوية هي خطوة رفع رأس المال وكانت خطوة جريئة قبل أكثر من نحو 20 عاما حيث رفعته من 500 ألف ريال إلى ثلاثة ملايين ريال، كانت مخاطرة كبيرة أدخلت الوجس في كل من حولي، لكني آمنت بأن السوق ستكون مربحة، ثم عملت على خطوة أخرى في عام 1418 هـ، وهي خطوة التصنيف حيث صنفت الشركة على الدرجة الرابعة في تصنيف المقاولين، وفي عام 1421هـ حصلت الشركة على الدرجة الثالثة، وها نحن اليوم على أعتاب الدرجة الأولى. ولم يقف طموحي عند هذا بل قررت في خطوة كانت تمثل نقلة نوعية إنشاء مصنع للخرسانة الجاهزة والبلك وذلك في عام 1422هـ وبالفعل حقق هذا المصنع نجاحا كبيرا وحصد جوائز كبيرة آخرها شهادة الآيزو العالمية للجودة، لكونه من المصانع المتكاملة في مكة المكرمة».
يضيف الصاعدي بالقول: «بعد سلسلة النجاحات المتتالية بفضل الله قررت أن أنوع في مصدر الدخل وأعدد الأنشطة، وحيث إني أعشق المعدات الثقيلة، قررت فتح مؤسسة لاستيراد وبيع قطع غيار المعدات الثقيلة والخلاطات والمضخات في مدينة جدة، وبعد سنوات قمت بافتتاح فرع لها في مكة المكرمة، ثم توسعت في هذا المجال فقمت بافتتاح مركز لصيانة السيارات، ثم غيرت بوصلة الاستثمار صوب مجال جديد حيث أسست مصنعا لشركة الحديبية للألمنيوم والمشغولات الحديدية واستخرجت له ترخيصا من وزارة الصناعة والتجارة وحقق نجاحا كبيرا ثم قمت بتأسيس شركة البناء الزجاجي للسكريت.
التجارة بوابة عظيمة للرزق لكنها مخاطرة حقيقية تحتاج من كل من يطرق بابها إلى الصدق في المعاملة والأمانة والمجازفة، بحيث لا يتردد التجار في اتخاذ قرار الدخول في مجالات جديدة حين يرى توافر فرص استثمارية فيها. وفي مجال المقاولات فقدت الثقة بين الناس والمقاولين بسبب تعثر المشاريع وعدم الدقة في تسليم الأعمال في مواعيدها، لذا فإن المقاول النجاح هو من يلتزم بكل الأعمال المسندة له ويجدول مشاريعه المنفذة بدقة، لأنه سيدفع الثمن غاليا في حالة تعطيله للمشاريع وذلك من ماله وسمعته في السوق التي لو خسرها خسر كل ما يملك».
يعود الصاعدي بالذكريات لثلاثة عقود مضت فيروي بداياته قائلا: «لم أعش رفاهية الطفولة من لعب ولهو، حملني والدي المسؤوليات باكرا كوني أكبر أبنائه، تزوجت وأنا في العشرين من عمري فرزقت بعشرة أبناء مما ضاعف المسؤولية، طرقت في بدايات الحياة بوابة التعليم فعملت بعد تخرجي من معهد المعلمين الثانوي في مكة المكرمة عام 1392هـ، وكان تعييني حينها في مدرسة شرائع المجاهدين الابتدائية والتي ظللت بها حتى قررت التقاعد المبكر من التعليم عام 1414هـ. واصلت تعليمي للحصول على البكالوريوس في تخصص التاريخ من جامعة الملك عبدالعزيز».
وعن بدايته في التجارة وانطلاقته قال الصاعدي: «التجارة بحر متلاطم لا يقف فيه إلا من وفقه الله ثم عمل بإخلاص وجد ومثابرة، وأولى الخطوات التي اتخذتها لبناء شركة قوية هي خطوة رفع رأس المال وكانت خطوة جريئة قبل أكثر من نحو 20 عاما حيث رفعته من 500 ألف ريال إلى ثلاثة ملايين ريال، كانت مخاطرة كبيرة أدخلت الوجس في كل من حولي، لكني آمنت بأن السوق ستكون مربحة، ثم عملت على خطوة أخرى في عام 1418 هـ، وهي خطوة التصنيف حيث صنفت الشركة على الدرجة الرابعة في تصنيف المقاولين، وفي عام 1421هـ حصلت الشركة على الدرجة الثالثة، وها نحن اليوم على أعتاب الدرجة الأولى. ولم يقف طموحي عند هذا بل قررت في خطوة كانت تمثل نقلة نوعية إنشاء مصنع للخرسانة الجاهزة والبلك وذلك في عام 1422هـ وبالفعل حقق هذا المصنع نجاحا كبيرا وحصد جوائز كبيرة آخرها شهادة الآيزو العالمية للجودة، لكونه من المصانع المتكاملة في مكة المكرمة».
يضيف الصاعدي بالقول: «بعد سلسلة النجاحات المتتالية بفضل الله قررت أن أنوع في مصدر الدخل وأعدد الأنشطة، وحيث إني أعشق المعدات الثقيلة، قررت فتح مؤسسة لاستيراد وبيع قطع غيار المعدات الثقيلة والخلاطات والمضخات في مدينة جدة، وبعد سنوات قمت بافتتاح فرع لها في مكة المكرمة، ثم توسعت في هذا المجال فقمت بافتتاح مركز لصيانة السيارات، ثم غيرت بوصلة الاستثمار صوب مجال جديد حيث أسست مصنعا لشركة الحديبية للألمنيوم والمشغولات الحديدية واستخرجت له ترخيصا من وزارة الصناعة والتجارة وحقق نجاحا كبيرا ثم قمت بتأسيس شركة البناء الزجاجي للسكريت.
التجارة بوابة عظيمة للرزق لكنها مخاطرة حقيقية تحتاج من كل من يطرق بابها إلى الصدق في المعاملة والأمانة والمجازفة، بحيث لا يتردد التجار في اتخاذ قرار الدخول في مجالات جديدة حين يرى توافر فرص استثمارية فيها. وفي مجال المقاولات فقدت الثقة بين الناس والمقاولين بسبب تعثر المشاريع وعدم الدقة في تسليم الأعمال في مواعيدها، لذا فإن المقاول النجاح هو من يلتزم بكل الأعمال المسندة له ويجدول مشاريعه المنفذة بدقة، لأنه سيدفع الثمن غاليا في حالة تعطيله للمشاريع وذلك من ماله وسمعته في السوق التي لو خسرها خسر كل ما يملك».