قفزت قيمة رخصة صيد الأسماك للمراكب الكبيرة (17 ــ 20 مترا) في السوق السوداء بنسبة 46% في غضون عام واحد، حيث وصل سعر الرخصة إلى 440 ألف ريال مقابل 300 ألف ريال في وقت سابق.
وقال صيادون في المنطقة الشرقية إن الزيادة الكبيرة في القيمة جاءت نتيجة طبيعية لشح المعروض في السوق وعدم إصدار المزيد من الرخص من وزارة الزراعة منذ عدة سنوات. وبحسب صيادين في المنطقة، فإن الراغبين في الحصول على قروض من الصندوق الزراعي لشراء قوارب جديدة مضطرون لشراء قديمة مع الرخصة بقيمة تصل إلى 550 ألف ريال، بحيث يحتفظون بالرخصة بعد الشراء وبيع القوارب دون رخصة بسعر لا يتجاوز 60 ــ 80 ألف ريال.
وذكر الصياد حسن الحجيري أن الصندوق الزراعي يقدم قروضا تصل إلى مليون ريال حال رهن العقار، بينما لا يتجاوز القرض حاجز 500 ألف ريال مع الكفلاء الحكوميين، مبينا أن الصندوق الزراعي يقدم خصومات للصيادين تصل إلى 25% من إجمالي القرض، بحيث يتم التسديد على مدى 10 سنوات بمعدل قسط واحدا سنويا. وأضاف الحجيري أن إجراءات وزارة العمل الأخيرة المتعلقة بتنظيم العمالة و معاقبة المخالفين لنظامي العمل و الإقامة شكلت عاملا آخر في تحول جزء من الكفلاء نحو البحر لتصحيح أوضاع العمالة، الأمر الذي ساهم في ارتفاع فاتورة الرخصة في السوق السوداء بشكل كبير.
وقال إن قيمة رخصة صيد الأسماك في السوق السوداء مبالغ فيها، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف العمالة الوافدة، فبعد زيادة قيمة رخصة العمل ومطالبة العمالة برفع الأجور، مشيرا إلى أن ارتفاع فاتورة رخصة صيد الأسماك في السوق السوداء بشكل جنوني بدأ فعليا منذ 3 سنوات تقريبا، الأمر الذي أوصل السعر لأكثر من 400 ألف ريال.
وأوضح الحجيري لـ «عكاظ» أن سعر القارب الجديد (20 مترا) دون رخصة صيد الأسماك يتراوح بين 500 ــ 600 ألف ريال تبعا لنوعية المحرك المنصوب على القارب، فالمحرك الياباني (280 حصانا) يصل سعره 230 ألف ريال، والمحرك الكوري (360 حصانا) يصل سعره 147 الف ريال، بينما يخترق القارب الجديد مع رخصة الصيد حاجز مليون ريال، خصوصا إذا عرفنا أن سعر الرخصة وحدها 440 ألف ريال.