ثريا قابل شاعرة فصيحة المعاني كبيرة الأماني من رموز الوطن الغنية بالحب لله والإنسان والجمال.
يرتبط اسمها بأحد أعرق الشوارع التجارية القديمة في جدة «شارع قابل»، وهو ملك اشتراه والدها ــ رحمه الله.
أسهمت في تكوين استثمارات واسعة من الكلم الجميل الذي يقطر عذوبة شملت عوائد النفع منه أرباحا للأحباب والمحبين كونها أشهر من مد الأغنية الحجازية بالشعر الغنائي القائم على المفردة الشعبية ذات البوح الواضح لا الخفي في نبض الحب وفنونه وربما جنونه.
غنى لها مطربو الوطن، لكن الراحل فوزي محسون ــ رحمه الله ــ كان سهيلا عانق كلمات ثريا، فكان ذلك تلاقيا، كما قال الراحل سمير الوادي مطلق الذيابي ــ رحمه الله: مغن من ذوات الريش غنى ... على فنن بروضته طروبا
كنت وأجيال سابقة ولاحقة من المفتقرين إلى غناء شعر ثريا، وربما صرنا أغنياء بترديد ما جادت به «ستنا ثريا»، كيف لا نغني ونغني معها ما شدا به فوزي محسون:
من بعد مزح ولعب ... أهو صـار حبـك صحيـح
أصبحت مغرم عيون ... وأمسيت وقلبي طريـح
واخجل إذا جات عيني ... صدفة بعينك وأصيـر
مربوك وحاير في أمري ... من فرحي أبغى أطيـر
ومما شنف الأسماع به صوت الوطن محمد عبده:
حطني جوا بعيونك ... شـوف بيا الدنيـا كيـف
أحلا من شوقي وجنونك ... لما جيلك يوم ضيف
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
يا منى روحي وقلبي ... تعبـت أداري في اشتيـاقي
زحمة حولي ومني لاقي ... وقـت وفـرصة للتلاقي
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
ودي أشيلك وأسافر ... وأتـرك العالـم وأهـاجـر
حتى تعرف لجل عينك ... قد إيه أقـدر أخاطـر
والله واحشني زمانك ... جلستك حضنك حنانك
واللهم لا حسد كم هو هني ذلك الحبيب الذي عشقته الثريا
حسيت برعشة في كياني ... يوم جات عيني ف عينيك
ما قدرت أقوم من مكاني ... ما عـرفت اسلم عليـك
قربت مني ف ثواني ... لقيتني كلي ف ايديك
ودي أدخل لقلبك ... واشوف بعيني مكاني
ودى من غير ما أقلك ... تحس بشوقي وحناني.
لكِ أيتها الثريا في علاكِ كل الحب من أجيال الوطن صبايا وأعمارا.