من خبرتي المحدودة في العمل في مؤسسات الطوافة أكاد أقول إن أعمالها بعيدة عن الطوافة، أو المعلمانية.
زمان كان المطوف يسمي كذلك لأنه فعلا كان (أو العاملين عنده) يقوم بتطويف الحجاج في الحرم (ويدعيهم) عند الملتزم ويسقيهم زمزم وأهم من ذلك كان دعاء المطوف في عرفة للحجاج في ذلك اليوم العظيم.! كان الحجاج يجدون متعة روحية في الدعاء خلف كبير المطوفين؟.
وأيضا كان المطوف زمان يسمى (المعلم) لأنه كان يعلمهم أمور حجهم، فهو فعلا كان (عالما) بكثير مما يتعلق بأمور الحج والحجاج وبما يختص بشعيرتهم الدينية (الحج والعمرة) وما فيهما من أركان وواجبات وسنن، وكان أبناء المطوف و (صبيانه) يساعدون كثيرا الحجاج في أمورهم الحياتية ويرشدونهم إلى ما في مكة من أسواق ومعالم. هذه المهام الأساسية في مهنة الطوافة وأقصد بها الطوافة والإرشاد، والمساعدة المباشرة، خلت منها مؤسسات الطوافة وأصبحت مؤسسات الطوافة عبارة عن مؤسسات (خدمات فقط)؟. حتى أصبح المشرف على هذه الخدمات يسمى (رئيس المجموعة) وليس المطوف فلان؟.
والمؤسسات الآن تقوم بمهام (مكتب عقاري) يساعد في عملية الإسكان بالتوقيع على العقود، وليست تقوم بمهام (مكتب عقاري) يساعد في عملية الإسكان بالتوقيع على العقود، وليس له حق الاختيار؟، ولعل المهمة الأخرى التي تقدمها مؤسسات الطوافة مهمة مكتب خدمات يستقبل الحجاج ليأخذ الجوازات منهم ويضع الأساور حول المعاصم، ثم يتولى نقلهم إلى عرفات ومنى ثم العمل على تفويجهم إلى المطارات والموانئ (كانت هذه أهم المهام إلى حين تركي لعضوية مجلس إدارة مؤسسة الطوافة)؟. ولا أنكر أنها مهام عظيمة، الحجاج في أمس الحاجة إليها، ولكن مهمة (المطوف) والتي كانت الرابط الروحي بين الحاج وابن هذا البلد قد فقدت أو بمعنى أدق قد استولى عليها أو على كثير من مهامها أصحاب المكاتب السياحية أو بتعبير هذا الزمان السماسرة الأجانب؟..
وكم كنت أتمنى من معالي وزير الحج أن يعيد النظر في (المهام) الحالية لمؤسسات الطوافة!. وأن يعيد إليها ــ ولو شيئا ــ من المهام الجديرة بها؟، فهناك مهام كثيرة أخذت من المؤسسات.
زمان كان المطوف يسمي كذلك لأنه فعلا كان (أو العاملين عنده) يقوم بتطويف الحجاج في الحرم (ويدعيهم) عند الملتزم ويسقيهم زمزم وأهم من ذلك كان دعاء المطوف في عرفة للحجاج في ذلك اليوم العظيم.! كان الحجاج يجدون متعة روحية في الدعاء خلف كبير المطوفين؟.
وأيضا كان المطوف زمان يسمى (المعلم) لأنه كان يعلمهم أمور حجهم، فهو فعلا كان (عالما) بكثير مما يتعلق بأمور الحج والحجاج وبما يختص بشعيرتهم الدينية (الحج والعمرة) وما فيهما من أركان وواجبات وسنن، وكان أبناء المطوف و (صبيانه) يساعدون كثيرا الحجاج في أمورهم الحياتية ويرشدونهم إلى ما في مكة من أسواق ومعالم. هذه المهام الأساسية في مهنة الطوافة وأقصد بها الطوافة والإرشاد، والمساعدة المباشرة، خلت منها مؤسسات الطوافة وأصبحت مؤسسات الطوافة عبارة عن مؤسسات (خدمات فقط)؟. حتى أصبح المشرف على هذه الخدمات يسمى (رئيس المجموعة) وليس المطوف فلان؟.
والمؤسسات الآن تقوم بمهام (مكتب عقاري) يساعد في عملية الإسكان بالتوقيع على العقود، وليست تقوم بمهام (مكتب عقاري) يساعد في عملية الإسكان بالتوقيع على العقود، وليس له حق الاختيار؟، ولعل المهمة الأخرى التي تقدمها مؤسسات الطوافة مهمة مكتب خدمات يستقبل الحجاج ليأخذ الجوازات منهم ويضع الأساور حول المعاصم، ثم يتولى نقلهم إلى عرفات ومنى ثم العمل على تفويجهم إلى المطارات والموانئ (كانت هذه أهم المهام إلى حين تركي لعضوية مجلس إدارة مؤسسة الطوافة)؟. ولا أنكر أنها مهام عظيمة، الحجاج في أمس الحاجة إليها، ولكن مهمة (المطوف) والتي كانت الرابط الروحي بين الحاج وابن هذا البلد قد فقدت أو بمعنى أدق قد استولى عليها أو على كثير من مهامها أصحاب المكاتب السياحية أو بتعبير هذا الزمان السماسرة الأجانب؟..
وكم كنت أتمنى من معالي وزير الحج أن يعيد النظر في (المهام) الحالية لمؤسسات الطوافة!. وأن يعيد إليها ــ ولو شيئا ــ من المهام الجديرة بها؟، فهناك مهام كثيرة أخذت من المؤسسات.