من الآن فصاعدا، سنسمع كل يوم بزواج.. كيف لا وقد جاء موسم الزواج.. فالكل يؤجل مشروع الزواج إلى هذا الموسم، ومع هذه الموجة، يبدو أن الضغط سيزداد على شبكات التواصل الاجتماعي (فيسبوك - تويتر)، وعموما على شبكة الإنترنت.
ويرى البعض أن شبكات التواصل الاجتماعي، باتت عاملا مساهما إلى حد كبير في عقد الكثير من الزيجات بين الشباب، حتى صورها البعض على أنها ظاهرة تستحق الاستطلاع، الأمر الذي حدا بالبعض إلى التحذير من شبكات التواصل الاجتماعي.لكن أغلبية الشباب لا يحبذون الزواج عن طريق هذه المواقع، تارة بحجة عدم الإقدام على تجربة في حياته دون معرفة عواقبها، وتارة أخرى هي رفض الشباب أنفسهم وأولياء أمورهم الابتعاد عن الزواج وفق العادات والتقاليد المتعارف عليها في حياة مجتمعنا. والبعض يرى أن هذه الفكرة ليست مطروحة أبدا في مخيلته، حتى لو كانت (الطرف الثاني) ملائمة للزواج، على اعتبار أن هذه الطريقة غير خاضعة للقيم والأعراف الاجتماعية المتبعة.
«عكاظ» طرحت القضية على شباب الرياض، لتتعرف إلى الآراء المختلفة حول هذه القضية، إذ قال نايف الحارثي «كما نعلم جميعا أن مجتمعنا السعودي أصبح يعاني في السنوات العشر الأخيرة من ظاهرتين هما العنوسة والطلاق وهذا ليس حديثنا هنا ولكن لكي نعلم أنه لا يخلو منزل من العانسات وأيضا الشباب الذين تأخروا في الزواج، وجميع ما سبق ليس مبررا أو ذريعة لانتشار أو اختيار الزواج عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أيا كانت، فمن وجهة نظري أنها وسيلة غير جيدة فالأفضل اتباع الطرق المعهودة في مجتمعنا وأهمها اختيار الزوجة وفق ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع الطرق الصحيحة في طلب يد من يريد من الفتيات عن طريق ولي أمرها».
حسام المالكي يقول «وسائل التواصل الاجتماعي تحمل الجميع بخيره وشره ففيها خير كثير وشر كثير والعاقل من اتبع الطريق الصحيح وبالنسبة للزواج عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي واختيار الزوجة عن طريق هذه المواقع هو أمر جديد ووسيلة جديدة للزواج، لكنها ما زالت تجد رفضا كبيرا من مجتمعنا لمخالفتها العادات والتقاليد، إذ لا يمكن للمرء أن يتصور أن تكون شريكة حياته عبر اختيار الإنترنت، هذا أمر غير معهود في مجتمعاتنا». ويضيف المالكي «البعض استغل هذه المواقع لاستغلال العانسات أو الشباب المتأخرين في الزواج فيرغبونهم في الزواج وقد يتفقون وتكون حياتهم سعيدة لكن طريقة الزواج هذه في المجمل جديدة على ثقافتنا السعودية وبالنسبة لي مرفوضة». وقيان عمار قال: «الشباب يدركون جيدا أن الزواج عبر (تويتر) طريقة جديدة على المجتمع وأنا هنا لا أدخل في مسألة الحلال أو الحرام أو القذف لكن أقول أن الزواج عبر مواقع التواصل الاجتماعي غير موفق وهذا فيما أعتقد أنه وجهة نظر أغلب الشباب والفتيات، فلا أعتقد أننا وصلنا إلى تقبل ولي الأمر خطب يد ابنته أو أخته عن طريق شاب تعرف على ابنته من هذه الوسائل كما أن الفتاة في الأغلب لا تقبل بزوج تويتر فيما أعتقد وأسمع من وجهات نظر الشباب، لذا الطريقة الجديدة في الزواج لا أعتقد أن تجد لها طريقا في المجتمع العربي الإسلامي».