نقترب من حياة الامير بدر بن عبدالمحسن مهندس الكلمة ورائد التجربة الشعرية التجريدية في الخليج فنكشف بساطته وعمقه في نفس الوقت وتتجلى امامنا انسانيته وثقافته في شتى المجالات.. وفي هذا الحوار تحدث الامير بدر عن حياته في الخمسينات ومواقفه مع الملوك وتأثره بالملك عبدالعزيز وبيَّن سموه تاريخ علاقته بالشعر ودور والدته التي كانت تحب القراءة والكتابة في نضوج تجربته وحثه على الاستمرار. كما اشار سموه الى مدى تأثره بوالده حتى في كيفية تحريك يديه عند الحديث والتعبير بالحركة وقال ان والده كان صديقا للشاعر المصري احمد رامي لافتا الى ان مجلس والده كان المدرسة الحقيقية في حياته على الصعيدين الانساني والشعري.
تحدث سموه عن هواياته وامسياته واسرته في حوار تلفزيوني اجراه الزميل الاعلامي يوسف الجاسم واليكم نص الحوار:
كيف تقدم نفسك للناس؟
- انا انسان ولدت في المملكة وتحديدا بالرياض في «الغوطة» ثم انتقلت الى جدة ودرست في مصر وحاولت الدراسة في اميركا لكن الغربة كانت تزعجني فأنا من جيل به كل عشرة اشخاص خمسة منهم يكتبون الشعر فدخلت في مجال الشعر والذي يشجعني الصدى الذي تلاقيه اشعاري خصوصا اذا ما غنيت واتذكر انه عندما ابتدأت كان عمري 18 سنة وكانوا يسألونني عندما تكبر ماذا تنوي ان تكون فقلت لهم انوي ان اكون كاتبا فقالوا لي هذه هواية نريد ان نعرف ماذا ستعمل وكنت اقول لهم كذلك كاتب فلم يكونوا يعتقدون ان الانسان من الممكن ان يتفرغ للكتابة.
اذاً عندما نقول الامير بدر بن عبد المحسن نقول الامير الشاعر .. أتحب هذا اللقب؟
- هو المسمى الاصح وليس الاقرب الى نفسي وان كنت افضل ان يقال عني الانسان الذي يحاول ان يكتب شعرا او يقدم فنا.
ما ابرز ما تحمله من ذكريات عن الطفولة وعن منطقة «الغوطة» التي ولدت بها؟
- «الغوطة» هي اساس تكويني وسبق ان كتبت عن هذه المرحلة وما زلت احفظها وانا عمري الآن 56 سنة فأنا ابن عبد المحسن بن عبد العزيز وهو امير ومن الطبيعي ان احصل على ما اريد ولكن ليس لي الحق ان احتفظ به كالآخرين.
فـ«الغوطة» علمتني ان اظهر للناس دائما مبتسما ومرتاحا لانه من العيب وانت فلان الفلاني ان تظهر وانت صاخب او حزين.
فحتى ان مات عندنا احد لم يكن مسموحا لنا ان نبكي او نحزن ولو احترزت قليلا تجد من بجانبك يقول لك عيب اصمد وامسك نفسك.. فدائما يجب ان تبين للناس ما تخفيه في صدرك فتأصلت بنا اننا رمز وشخصية امام الناس فلذلك غير مسموح لنا امور كثيرة.
ما الذكريات التي تتذكرها في الملوك الذين حكموا المملكة؟
- لي ارتباط معهم كبير وخاصة في الجانب الانساني الذي شهدته على مواقف كانت كثيرة ومن الصعب حصرها، وما استطيع قوله ما سمعته من اخي الامير سعود في دلالة على التواضع والبساطة والرأفة، فكان اخي في الطائف عند الملك فيصل رحمه الله وكانا يجلسان لوحدهما في الساعة العاشرة ليلا وكان الملك فيصل يسمع الاخبار عبر اذاعة لندن وفجأة سمعنا صوت قطة في الخارج وقال الملك فيصل لاخي سعود: اخرج وابحث عن مصدر صوت هذه القطة فوجد ان قطة انحشرت في انبوب مجرى الماء فقال لي اذهب وضع جبنة وخبزة عند مدخل الانبوب لترجع مرة اخرى وحتى لا تكمل طريقها في الانبوب فتسقط، فهذه هي البساطة والتواضع.
انت من مواليد 1949 وهي نهايات اعوام الفقر في منطقة الخليج، فكيف اثرت بك تلك النقلة؟
- نحن كجيل عشنا فترة لا يمكن ان تمر على ناس قبلنا او بعدنا، فالنقلة التي حصلت احدثت الشيء الكبير بنفسي خاصة انني ولدت وكان الملك عبد العزيز رحمه الله موجوداً وتوفي وانا عمري اربع سنوات، فمجرد الانتقال من فترة كان الهاتف بها نادرا وعدم وجود طرق الاسفلت وفقدان المياه الغازية امر كبير.. ثم جاء الانتقال الى مصر والاسكندرية بالذات واعيش في مدرسة داخلية لفترة اربع سنوات ومن ثم الانتقال الى اميركا حيث كنا ننتظر الاتصال بأهلنا فجرا لان اتصالنا بالمملكة كان عن طريق البحرين فكانت الوالدة تكلمنا فجرا والآن تخيل التكنولوجيا كيف اصبحت.
هل تعتبر جيلك جيل المحظوظين لانهم عاشوا هذه التغيرات؟
- نحن محظوظون في المعرفة والتجربة وبالمقابل كانت فترتنا بها انكسارات كبيرة ونتمنى للاجيال الجديدة ان تعيش التجارب الجيدة لا التجارب المرة.
اذا طلبنا منك تشخيص نفسك ضمن شخصيات معينة هي الملك عبد العزيز والوالد عبد المحسن بن عبد العزيز والوالدة والبيت؟ فماذا تقول؟
- بالنسبة للملك عبد العزيز كان اثره على الامة وكان ينقصه في ذلك الوقت الاعلام واعتقد انه الحاكم الوحيد الذي كانت تطارده الالقاب، وهو فوق كل لقب، وانا عايشت سيرته ولم اعايشه ومع ذلك تأثرت به وتعلمت منه كيف ومتى احلم ومتى اغضب، فمن سيرته كان هناك احد الاشخاص ارتكب جرما عظيما فغضب عليه الملك عبد العزيز فلما اتي به امامه سكت الناس جميعا من كثرة غضبه عليه فقال للحضور: ما عادت للناس شيمة ولا فزعة، ما فيكم واحد يأتيني ويفزع لهذا الشخص الذي امامي لكن انا سأفزع له وعفوت عنه هنا يكون الغضب والحلم في الوقت المناسب.
اذا طلبنا منك تشخيص تأثير والدك رحمه الله عليك بكلمات فماذا تقول؟
- والدي رحمه الله اثر في الشيء الكثير من طريقة كلامي وطريقة تحريك يديَّ لكنه رحمه الله كان يملك حضورا قويا ناهيك عن صوته الجهوري وتشعر انك مجبر على الانصات له، وانا لن استطيع الوصول الى مستوى والدي ولكن احاول قدر الامكان ان اكون مثله.
وماذا عن الوالدة رحمها الله؟
- والدتي كانت تحب الكتابة وهي قارئة جيدة وقد اكون ورثت تلك الصفة منها.. وكانت رحمها الله تحفظ القصص ووالدتي تنتمي الى آل رشيد فأخوالي مشهورون بالحب للخيل والفروسية فكانت تغرس بي هذا الامر وتستطيع ان تقول بأني جمعت المجد من اطرافه.
وكيف انعكست شخصيتا والديك على اشعارك وادبك؟
- في الحقيقة والدي كان يكتب الشعر ولكنه لم يكن يحب ان يكون شاعرا فكان عندما يأتيه ومض شعري يكتب بيتين او ثلاثة فقط، دون ان يكملهما الا انه كان يتذوقه وكان من اصدقائه الشاعر احمد رامي، فأعتقد أن هذا كان حافزا كبيرا لي ان اقدم شيئا يرضى عنه والدي فكان يقرأه وكنت سعيداً بتشجيعه، اما والدتي رحمها الله فكنت اجد منها الحب الاكثر وكذلك التشجيع الاكبر لي فكانت سعيدة بكتابتي للشعر وكانت تتدخل بالعاطفة اكثر من التوجيه، وكان من الصعب ان اكون شاعرا واللذان يراقباني ويقيماني والدي ووالدتي ولكن لم اجد منهما اي احباط.
قلت بأنك كنت تجلس في مجلس والدك حيث يزوره كبار الشعراء والادباء والشخصيات فكيف تأثرت بهم؟
- اولا انا عرفت كبار الادباء والشخصيات وانا صغير في عمر تسع سنوات وترسخت فيني المتعة باحاديثهم عن القصائد والشعراء، فلو كان لدي آنذاك القنوات الفضائية لما جلست معهم فكان مجلس والدي هو السلوى والمتعة لي وساهم في تغيير نظرتي للحياة وهناك معلمة كان لها السبب الكبير في ان اكتب بهذا الشكل وكانت في المعادي في مصر، وكان لدي موضوع تعبير فكتبته على شكل حوار وقالت لي استمر هكذا وان استمررت ستكون كاتبا لانك مختلف عن زملائك فكان لها تأثير قوي على مفهومي للشعر والكتابة.
سمو الامير الرسام.. قلت ان شعري كرسمي، من سبق اولا الرسم ام الشعر؟
- الرسم طبعاً.. فعندما كنت صغيراً كنت اعشق الرسم لكن الغريب ان الاساس اصبح هواية والشيء المستجد الا وهو الشعر اصبح له الاهمية الكبرى في حياتي، فكل انسان شاعر ورسام وموسيقي ولكن برزت كرسام في عائلة كلها شعراء فاختي الكبيرة كانت شاعرة فصحى جيدة ثم توقفت.
نلاحظ ان سمو الامير خالد الفيصل رسام وشاعر وانت كذلك هل هذه بالصدفة ام ان هناك فعلا شعراء ورسامين امراء آخرين؟
- استطيع ان اتكلم عن نفسي فانا شاعر اهوى الرسم فهل كل ما ارسمه له قيمته هذا ما لا اعرفه لاني لم اقم ولا معرضا واحدا ولان الرسم ليس اهتمامي الاول لاني على قناعة انه ان اردت ان تكتب شعرا عظيما فالشعر يطلب منك ان تتفرغ فاذا لم تتفرغ لهذه المهمة من الصعب النجاح به وانا تفرغت في فترة ما ولكن المسؤوليات تصادمت مع هذا التفرغ فاحيانا اجد نفسي بين خيارين اما ان اكون مسؤولا عن اسرتي او عن شعري ولكن ان كنت اكتب قصيدة وبكى ابني الصغير عبدالمحسن اترك القصيدة واذهب اليه فالشعر يحتاج الى ان تكون خارج مسؤولياتك وهمومك واشغالك فالهم العادي يأخذك من لب الشعر وسوف تكتب ولكن ليس الشعر الذي تريده.
هل ترغب في تقلد مناصب رسمية؟
- انا ترأست الجمعية السعودية للثقافة والفنون فكانت هذه المسؤولية الوحيدة.. فان كان الشخص شاعرا جيداً فهذا لايعني ان يكون مسؤولا جيدا ولو كنت جيدا في الشعر والشخصية اخشى من مغامرة المسؤولية خشية ان اخسر الشيئين اللذين اكتسبتهما.
من الشاعر الذي تعتبره قدوة لك؟
- من الصعب التحديد فانا قد انحاز او احب شاعرا معينا وقد يكون المتنبي وهو شاعر الشعراء ولكن هناك شعراء كثر، فشاعري المفضل هو الشعر الجيد، فمن كثرة اساتذتي لا استطيع حصرهم.
هل من الممكن ان يعتزل الرسام او الشاعر؟
- هناك اتصال بين الرسم والشعر وهو الصورة انما الرسم ممتع والشعر شيء متعب فهو يتطلب التفرغ والتركيز ولذلك شعري هذه الايام قليل، وكان لدي الاستعداد ان اكتب خمس ساعات اما الان فان جلست نصف ساعة اتعب فلم تعد لي تلك اللياقة الذهنية ولكن يبقى للشعر متعة بعد ماتنتهي من كتابة القصيدة.
الشعر المغنى.. هل استمددته من نشأتك ام من نهلك من ثقافات عالمية؟
- من دون شك انتهالي من الثقافات الاخرى له تأثير قوي على شخصيتي وبلا شك عندما بدأت تغنى اشعاري زاد من انتشارها خصوصا الشعر العمودي.
هل كنت تكتب ليغنى لك ام انك تكتب لاجل الكتابة؟
- بالطبع لابد ان تكتب القصيدة لاجل ان تغنى فيكون لها جو خاص فالاغنية اكتبها بعد الطلب مني فتكون لدي افكار معينة اكتبها.
هل تعتبر نفسك شاعر الشعر ام الشاعر صاحب الشعر المغنى؟
- بالطبع الشاعر لاجل الشعر فانا في الاصل قصائدي مغناة فتأخذ شخصيتي والصحيح انني لا اشبه احدا وانا متفرد عن باقي القصائد.
ما اهم اشعارك المغناة؟
- «صوتك يناديني» لمحمد عبده، و«عطني المحبة» لطلال المداح ووطنيا قصيدة «فوق هام السحب».
دواوينك الشعرية المطبوعة ثلاثة.. هل هذا هو المجمع الوحيد لقصائدك؟
- هناك قصائد متناثرة وبناتي مهتمات بجمعها.
لديك موقع الكتروني فهل هو المستودع الرئيسي لادبك؟
- هذا الموقع عمله لي صديقي عبد المجيد آل الشيخ وحتى انه نشيط جدا في اعداد الموقع على الرغم من عدم اهتمامي لاني مُقلّ في استخدام الانترنت. واذكر بانني كتبت في الصفحة الاخيرة لمجلة سيدتي لمدة ثمانية اشهر وقامت المجلة مشكورة بعمل موقع لي بمقالاتي هذه ولكني للاسف الى الان لم ادخله فانا بعيد عن الكمبيوتر وصار لدي رعب من تاثيره علي سواء بالسلب او الايجاب، فانا لدي ايمان ان ابذل كامل جهدي وان اكون صادقاً واحترم نفسي واحترم الاخرين فان اعجب الآخرين خير على خير وان لم يعجبهم فهذا منهجي.
هل تهتم بشعر المناسبات كثيراً؟
- شعر المناسبات ينقسم الى قسمين هناك قسم يسعدني فيه ان اكتب الشعر لمناسبة معينة مثل القصائد الوطنية فهي واجب وانا صادق والله فيما اكتبه لوطني ولملوكنا، وهناك قصائد مناسبات كالزواج او غيرها وتطلب مني شخصيا فاكتبها ولكن في داخلي يعز علي ان ابتذل في شعري كثيراً وانا الذي حفظته واكرمته لمدة ثلاثين سنة.
ماذا اعطتك الشهرة وماذا اخذت منك؟
- اكتشفت ان الشهرة هي طاحونة واني سعيت لها في وقت متأخر، فالشهرة للاسف لها تأثير سلبي كثير على عمل الانسان والشهرة هي عقالي فهل هو مايل وهل هو صح؟ والشيء السيئ للشهرة انه يصبح الشيء الاساسي وهو الشعر هو آخر شيء فتجدك ان دعيت الى امسيات شعرية تسأل عن الصالة وعن الحضور وعن التجهيزات الامر الذي ينسيك حتى ماذا ستقدم من اشعار فأنت شاعر وليس مهما الورق الذي تكتب عليه فأنا قد اكتب على مئة فلس قصيدة رائعة تساوي عندي ورق الدنيا كلها لذلك اصبح هناك عداء بيني وبين الشهرة، فالشهرة تعتمد على العلاقات العامة والتواصل مع الجميع وانا ابتدأت اعمل العكس فبدأت اسيء الى هذه العلاقات لان بداخلي احساسا اما ان تطحنني طاحونة الشهرة او ان اخرج منها.
ما شعورك وانت تحضر امام جماهير غفيرة في امسياتك؟
- للشعر اشياء غريبة وهنا تأتي الامسيات فكنت في بعضها احس باحساس السيطرة امام ثلاثة آلاف شخص وانومهم مغناطيسياً بشعري وللاسف انه في الامسيات الاخرى لم تعد لدي الشهية كالسيطرة على جمهوري فتجدني اسرع في القاء اشعاري حتى انتهي من الامسية.
ماذا تمثل المرأة للامير بدر بن عبد المحسن الانسان والشاعر؟
- المرأة ند كامل فلذلك ذكرياتي الجيدة مع المرأة هائلة وكذلك ذكرياتي السيئة مع المرأة هائلة جدا.
الليل.. كلمة تتردد في اشعارك فهل هو مسكن الهام الشعر عندك؟
- الليل في الشعر العربي ككل له مكانة اكبر من النهار ولكن يبقى الابداع لا وقت له.
هل عندك هوايات اخرى كممارسة الرياضة؟
- لقد حصل لي حادث على «دباب» اثر على صليب الركبة لدي فانا امشي الان من دون الم ولكن لا استطيع الركض ولكني اسبح وامشي ولو كانت ركبتي جيدة لاستطعت ممارسة الكثير من الرياضات.
هل تقنص؟
- نعم ومنذ 25 سنة لم يردني شيء عن القنص .
لك من البنات احدى عشرة ومن الاولاد اربعة.. فهل تربية البنات تمثل عبئاً على الآباء؟
- عندي تربية الاولاد اصعب من البنات فالبنات تستطيع التعامل معهن بالعاطفة اما الاولاد اذا كبروا يتمردون قليلا.
ابنتك البكر نورة.. هل العلاقة اقوى بها من باقي بناتك؟
- لا افرق بين تعاملي مع بناتي من البكر نورة وحتى آخر العنقود لولوه.
«المال والبنون زينة الحياة الدنيا» وماذا بعد عن سمو الامير؟
- راحة البال نعمة كبيرة وكذلك الستر.
متى يغضب الامير بدر بن عبد المحسن؟
- عند الظلم.
ومتى تبكي؟
- هذا الشيء الذي اتمناه.. ولو كنت اقدر ابكي لبكيت امام اي احد.
وما اكثر ما يفرحك؟
- عندما اشعر ان بلدي بخير والملك عبد الله بن عبد العزيز بخير.
هل تأخذ قراراتك لوحدك ام تستشير؟
- في القرارات الشخصية ارجع للمقربين مني اما في القرارات التي تتعلق بالآخرين فاستشير كثيراً حتى لا اتحمل المسؤولية.
وهل ترجع الى بناتك في اعمالك الفنية؟
- لا ارجع لاحد.
شيء ندمت عليه؟
- كثير.
وهل تعتذر لمن اخطأت في حقه!
- اعتذر له فهذا واجب.
هل عملت كشف حساب لنفسك؟
- لدي ناقد جيد بداخلي واقبل اي نقد بناء.
تنمية المال او تربية الاولاد او الاهتمام بهواياتك.. اين تجد نفسك؟
- انا ضائع بين كل هذه الامور في المال انا غير جيد في التنفيذ على الرغم من تفكيري الجيد.
ما الذي يخيفك؟
- غضب الله.
ما نقطة ضعفك؟
ان الانسان الذي يعرفني جيداً يستطيع ان يأخذ مني ما يريد.
تحدث سموه عن هواياته وامسياته واسرته في حوار تلفزيوني اجراه الزميل الاعلامي يوسف الجاسم واليكم نص الحوار:
كيف تقدم نفسك للناس؟
- انا انسان ولدت في المملكة وتحديدا بالرياض في «الغوطة» ثم انتقلت الى جدة ودرست في مصر وحاولت الدراسة في اميركا لكن الغربة كانت تزعجني فأنا من جيل به كل عشرة اشخاص خمسة منهم يكتبون الشعر فدخلت في مجال الشعر والذي يشجعني الصدى الذي تلاقيه اشعاري خصوصا اذا ما غنيت واتذكر انه عندما ابتدأت كان عمري 18 سنة وكانوا يسألونني عندما تكبر ماذا تنوي ان تكون فقلت لهم انوي ان اكون كاتبا فقالوا لي هذه هواية نريد ان نعرف ماذا ستعمل وكنت اقول لهم كذلك كاتب فلم يكونوا يعتقدون ان الانسان من الممكن ان يتفرغ للكتابة.
اذاً عندما نقول الامير بدر بن عبد المحسن نقول الامير الشاعر .. أتحب هذا اللقب؟
- هو المسمى الاصح وليس الاقرب الى نفسي وان كنت افضل ان يقال عني الانسان الذي يحاول ان يكتب شعرا او يقدم فنا.
ما ابرز ما تحمله من ذكريات عن الطفولة وعن منطقة «الغوطة» التي ولدت بها؟
- «الغوطة» هي اساس تكويني وسبق ان كتبت عن هذه المرحلة وما زلت احفظها وانا عمري الآن 56 سنة فأنا ابن عبد المحسن بن عبد العزيز وهو امير ومن الطبيعي ان احصل على ما اريد ولكن ليس لي الحق ان احتفظ به كالآخرين.
فـ«الغوطة» علمتني ان اظهر للناس دائما مبتسما ومرتاحا لانه من العيب وانت فلان الفلاني ان تظهر وانت صاخب او حزين.
فحتى ان مات عندنا احد لم يكن مسموحا لنا ان نبكي او نحزن ولو احترزت قليلا تجد من بجانبك يقول لك عيب اصمد وامسك نفسك.. فدائما يجب ان تبين للناس ما تخفيه في صدرك فتأصلت بنا اننا رمز وشخصية امام الناس فلذلك غير مسموح لنا امور كثيرة.
ما الذكريات التي تتذكرها في الملوك الذين حكموا المملكة؟
- لي ارتباط معهم كبير وخاصة في الجانب الانساني الذي شهدته على مواقف كانت كثيرة ومن الصعب حصرها، وما استطيع قوله ما سمعته من اخي الامير سعود في دلالة على التواضع والبساطة والرأفة، فكان اخي في الطائف عند الملك فيصل رحمه الله وكانا يجلسان لوحدهما في الساعة العاشرة ليلا وكان الملك فيصل يسمع الاخبار عبر اذاعة لندن وفجأة سمعنا صوت قطة في الخارج وقال الملك فيصل لاخي سعود: اخرج وابحث عن مصدر صوت هذه القطة فوجد ان قطة انحشرت في انبوب مجرى الماء فقال لي اذهب وضع جبنة وخبزة عند مدخل الانبوب لترجع مرة اخرى وحتى لا تكمل طريقها في الانبوب فتسقط، فهذه هي البساطة والتواضع.
انت من مواليد 1949 وهي نهايات اعوام الفقر في منطقة الخليج، فكيف اثرت بك تلك النقلة؟
- نحن كجيل عشنا فترة لا يمكن ان تمر على ناس قبلنا او بعدنا، فالنقلة التي حصلت احدثت الشيء الكبير بنفسي خاصة انني ولدت وكان الملك عبد العزيز رحمه الله موجوداً وتوفي وانا عمري اربع سنوات، فمجرد الانتقال من فترة كان الهاتف بها نادرا وعدم وجود طرق الاسفلت وفقدان المياه الغازية امر كبير.. ثم جاء الانتقال الى مصر والاسكندرية بالذات واعيش في مدرسة داخلية لفترة اربع سنوات ومن ثم الانتقال الى اميركا حيث كنا ننتظر الاتصال بأهلنا فجرا لان اتصالنا بالمملكة كان عن طريق البحرين فكانت الوالدة تكلمنا فجرا والآن تخيل التكنولوجيا كيف اصبحت.
هل تعتبر جيلك جيل المحظوظين لانهم عاشوا هذه التغيرات؟
- نحن محظوظون في المعرفة والتجربة وبالمقابل كانت فترتنا بها انكسارات كبيرة ونتمنى للاجيال الجديدة ان تعيش التجارب الجيدة لا التجارب المرة.
اذا طلبنا منك تشخيص نفسك ضمن شخصيات معينة هي الملك عبد العزيز والوالد عبد المحسن بن عبد العزيز والوالدة والبيت؟ فماذا تقول؟
- بالنسبة للملك عبد العزيز كان اثره على الامة وكان ينقصه في ذلك الوقت الاعلام واعتقد انه الحاكم الوحيد الذي كانت تطارده الالقاب، وهو فوق كل لقب، وانا عايشت سيرته ولم اعايشه ومع ذلك تأثرت به وتعلمت منه كيف ومتى احلم ومتى اغضب، فمن سيرته كان هناك احد الاشخاص ارتكب جرما عظيما فغضب عليه الملك عبد العزيز فلما اتي به امامه سكت الناس جميعا من كثرة غضبه عليه فقال للحضور: ما عادت للناس شيمة ولا فزعة، ما فيكم واحد يأتيني ويفزع لهذا الشخص الذي امامي لكن انا سأفزع له وعفوت عنه هنا يكون الغضب والحلم في الوقت المناسب.
اذا طلبنا منك تشخيص تأثير والدك رحمه الله عليك بكلمات فماذا تقول؟
- والدي رحمه الله اثر في الشيء الكثير من طريقة كلامي وطريقة تحريك يديَّ لكنه رحمه الله كان يملك حضورا قويا ناهيك عن صوته الجهوري وتشعر انك مجبر على الانصات له، وانا لن استطيع الوصول الى مستوى والدي ولكن احاول قدر الامكان ان اكون مثله.
وماذا عن الوالدة رحمها الله؟
- والدتي كانت تحب الكتابة وهي قارئة جيدة وقد اكون ورثت تلك الصفة منها.. وكانت رحمها الله تحفظ القصص ووالدتي تنتمي الى آل رشيد فأخوالي مشهورون بالحب للخيل والفروسية فكانت تغرس بي هذا الامر وتستطيع ان تقول بأني جمعت المجد من اطرافه.
وكيف انعكست شخصيتا والديك على اشعارك وادبك؟
- في الحقيقة والدي كان يكتب الشعر ولكنه لم يكن يحب ان يكون شاعرا فكان عندما يأتيه ومض شعري يكتب بيتين او ثلاثة فقط، دون ان يكملهما الا انه كان يتذوقه وكان من اصدقائه الشاعر احمد رامي، فأعتقد أن هذا كان حافزا كبيرا لي ان اقدم شيئا يرضى عنه والدي فكان يقرأه وكنت سعيداً بتشجيعه، اما والدتي رحمها الله فكنت اجد منها الحب الاكثر وكذلك التشجيع الاكبر لي فكانت سعيدة بكتابتي للشعر وكانت تتدخل بالعاطفة اكثر من التوجيه، وكان من الصعب ان اكون شاعرا واللذان يراقباني ويقيماني والدي ووالدتي ولكن لم اجد منهما اي احباط.
قلت بأنك كنت تجلس في مجلس والدك حيث يزوره كبار الشعراء والادباء والشخصيات فكيف تأثرت بهم؟
- اولا انا عرفت كبار الادباء والشخصيات وانا صغير في عمر تسع سنوات وترسخت فيني المتعة باحاديثهم عن القصائد والشعراء، فلو كان لدي آنذاك القنوات الفضائية لما جلست معهم فكان مجلس والدي هو السلوى والمتعة لي وساهم في تغيير نظرتي للحياة وهناك معلمة كان لها السبب الكبير في ان اكتب بهذا الشكل وكانت في المعادي في مصر، وكان لدي موضوع تعبير فكتبته على شكل حوار وقالت لي استمر هكذا وان استمررت ستكون كاتبا لانك مختلف عن زملائك فكان لها تأثير قوي على مفهومي للشعر والكتابة.
سمو الامير الرسام.. قلت ان شعري كرسمي، من سبق اولا الرسم ام الشعر؟
- الرسم طبعاً.. فعندما كنت صغيراً كنت اعشق الرسم لكن الغريب ان الاساس اصبح هواية والشيء المستجد الا وهو الشعر اصبح له الاهمية الكبرى في حياتي، فكل انسان شاعر ورسام وموسيقي ولكن برزت كرسام في عائلة كلها شعراء فاختي الكبيرة كانت شاعرة فصحى جيدة ثم توقفت.
نلاحظ ان سمو الامير خالد الفيصل رسام وشاعر وانت كذلك هل هذه بالصدفة ام ان هناك فعلا شعراء ورسامين امراء آخرين؟
- استطيع ان اتكلم عن نفسي فانا شاعر اهوى الرسم فهل كل ما ارسمه له قيمته هذا ما لا اعرفه لاني لم اقم ولا معرضا واحدا ولان الرسم ليس اهتمامي الاول لاني على قناعة انه ان اردت ان تكتب شعرا عظيما فالشعر يطلب منك ان تتفرغ فاذا لم تتفرغ لهذه المهمة من الصعب النجاح به وانا تفرغت في فترة ما ولكن المسؤوليات تصادمت مع هذا التفرغ فاحيانا اجد نفسي بين خيارين اما ان اكون مسؤولا عن اسرتي او عن شعري ولكن ان كنت اكتب قصيدة وبكى ابني الصغير عبدالمحسن اترك القصيدة واذهب اليه فالشعر يحتاج الى ان تكون خارج مسؤولياتك وهمومك واشغالك فالهم العادي يأخذك من لب الشعر وسوف تكتب ولكن ليس الشعر الذي تريده.
هل ترغب في تقلد مناصب رسمية؟
- انا ترأست الجمعية السعودية للثقافة والفنون فكانت هذه المسؤولية الوحيدة.. فان كان الشخص شاعرا جيداً فهذا لايعني ان يكون مسؤولا جيدا ولو كنت جيدا في الشعر والشخصية اخشى من مغامرة المسؤولية خشية ان اخسر الشيئين اللذين اكتسبتهما.
من الشاعر الذي تعتبره قدوة لك؟
- من الصعب التحديد فانا قد انحاز او احب شاعرا معينا وقد يكون المتنبي وهو شاعر الشعراء ولكن هناك شعراء كثر، فشاعري المفضل هو الشعر الجيد، فمن كثرة اساتذتي لا استطيع حصرهم.
هل من الممكن ان يعتزل الرسام او الشاعر؟
- هناك اتصال بين الرسم والشعر وهو الصورة انما الرسم ممتع والشعر شيء متعب فهو يتطلب التفرغ والتركيز ولذلك شعري هذه الايام قليل، وكان لدي الاستعداد ان اكتب خمس ساعات اما الان فان جلست نصف ساعة اتعب فلم تعد لي تلك اللياقة الذهنية ولكن يبقى للشعر متعة بعد ماتنتهي من كتابة القصيدة.
الشعر المغنى.. هل استمددته من نشأتك ام من نهلك من ثقافات عالمية؟
- من دون شك انتهالي من الثقافات الاخرى له تأثير قوي على شخصيتي وبلا شك عندما بدأت تغنى اشعاري زاد من انتشارها خصوصا الشعر العمودي.
هل كنت تكتب ليغنى لك ام انك تكتب لاجل الكتابة؟
- بالطبع لابد ان تكتب القصيدة لاجل ان تغنى فيكون لها جو خاص فالاغنية اكتبها بعد الطلب مني فتكون لدي افكار معينة اكتبها.
هل تعتبر نفسك شاعر الشعر ام الشاعر صاحب الشعر المغنى؟
- بالطبع الشاعر لاجل الشعر فانا في الاصل قصائدي مغناة فتأخذ شخصيتي والصحيح انني لا اشبه احدا وانا متفرد عن باقي القصائد.
ما اهم اشعارك المغناة؟
- «صوتك يناديني» لمحمد عبده، و«عطني المحبة» لطلال المداح ووطنيا قصيدة «فوق هام السحب».
دواوينك الشعرية المطبوعة ثلاثة.. هل هذا هو المجمع الوحيد لقصائدك؟
- هناك قصائد متناثرة وبناتي مهتمات بجمعها.
لديك موقع الكتروني فهل هو المستودع الرئيسي لادبك؟
- هذا الموقع عمله لي صديقي عبد المجيد آل الشيخ وحتى انه نشيط جدا في اعداد الموقع على الرغم من عدم اهتمامي لاني مُقلّ في استخدام الانترنت. واذكر بانني كتبت في الصفحة الاخيرة لمجلة سيدتي لمدة ثمانية اشهر وقامت المجلة مشكورة بعمل موقع لي بمقالاتي هذه ولكني للاسف الى الان لم ادخله فانا بعيد عن الكمبيوتر وصار لدي رعب من تاثيره علي سواء بالسلب او الايجاب، فانا لدي ايمان ان ابذل كامل جهدي وان اكون صادقاً واحترم نفسي واحترم الاخرين فان اعجب الآخرين خير على خير وان لم يعجبهم فهذا منهجي.
هل تهتم بشعر المناسبات كثيراً؟
- شعر المناسبات ينقسم الى قسمين هناك قسم يسعدني فيه ان اكتب الشعر لمناسبة معينة مثل القصائد الوطنية فهي واجب وانا صادق والله فيما اكتبه لوطني ولملوكنا، وهناك قصائد مناسبات كالزواج او غيرها وتطلب مني شخصيا فاكتبها ولكن في داخلي يعز علي ان ابتذل في شعري كثيراً وانا الذي حفظته واكرمته لمدة ثلاثين سنة.
ماذا اعطتك الشهرة وماذا اخذت منك؟
- اكتشفت ان الشهرة هي طاحونة واني سعيت لها في وقت متأخر، فالشهرة للاسف لها تأثير سلبي كثير على عمل الانسان والشهرة هي عقالي فهل هو مايل وهل هو صح؟ والشيء السيئ للشهرة انه يصبح الشيء الاساسي وهو الشعر هو آخر شيء فتجدك ان دعيت الى امسيات شعرية تسأل عن الصالة وعن الحضور وعن التجهيزات الامر الذي ينسيك حتى ماذا ستقدم من اشعار فأنت شاعر وليس مهما الورق الذي تكتب عليه فأنا قد اكتب على مئة فلس قصيدة رائعة تساوي عندي ورق الدنيا كلها لذلك اصبح هناك عداء بيني وبين الشهرة، فالشهرة تعتمد على العلاقات العامة والتواصل مع الجميع وانا ابتدأت اعمل العكس فبدأت اسيء الى هذه العلاقات لان بداخلي احساسا اما ان تطحنني طاحونة الشهرة او ان اخرج منها.
ما شعورك وانت تحضر امام جماهير غفيرة في امسياتك؟
- للشعر اشياء غريبة وهنا تأتي الامسيات فكنت في بعضها احس باحساس السيطرة امام ثلاثة آلاف شخص وانومهم مغناطيسياً بشعري وللاسف انه في الامسيات الاخرى لم تعد لدي الشهية كالسيطرة على جمهوري فتجدني اسرع في القاء اشعاري حتى انتهي من الامسية.
ماذا تمثل المرأة للامير بدر بن عبد المحسن الانسان والشاعر؟
- المرأة ند كامل فلذلك ذكرياتي الجيدة مع المرأة هائلة وكذلك ذكرياتي السيئة مع المرأة هائلة جدا.
الليل.. كلمة تتردد في اشعارك فهل هو مسكن الهام الشعر عندك؟
- الليل في الشعر العربي ككل له مكانة اكبر من النهار ولكن يبقى الابداع لا وقت له.
هل عندك هوايات اخرى كممارسة الرياضة؟
- لقد حصل لي حادث على «دباب» اثر على صليب الركبة لدي فانا امشي الان من دون الم ولكن لا استطيع الركض ولكني اسبح وامشي ولو كانت ركبتي جيدة لاستطعت ممارسة الكثير من الرياضات.
هل تقنص؟
- نعم ومنذ 25 سنة لم يردني شيء عن القنص .
لك من البنات احدى عشرة ومن الاولاد اربعة.. فهل تربية البنات تمثل عبئاً على الآباء؟
- عندي تربية الاولاد اصعب من البنات فالبنات تستطيع التعامل معهن بالعاطفة اما الاولاد اذا كبروا يتمردون قليلا.
ابنتك البكر نورة.. هل العلاقة اقوى بها من باقي بناتك؟
- لا افرق بين تعاملي مع بناتي من البكر نورة وحتى آخر العنقود لولوه.
«المال والبنون زينة الحياة الدنيا» وماذا بعد عن سمو الامير؟
- راحة البال نعمة كبيرة وكذلك الستر.
متى يغضب الامير بدر بن عبد المحسن؟
- عند الظلم.
ومتى تبكي؟
- هذا الشيء الذي اتمناه.. ولو كنت اقدر ابكي لبكيت امام اي احد.
وما اكثر ما يفرحك؟
- عندما اشعر ان بلدي بخير والملك عبد الله بن عبد العزيز بخير.
هل تأخذ قراراتك لوحدك ام تستشير؟
- في القرارات الشخصية ارجع للمقربين مني اما في القرارات التي تتعلق بالآخرين فاستشير كثيراً حتى لا اتحمل المسؤولية.
وهل ترجع الى بناتك في اعمالك الفنية؟
- لا ارجع لاحد.
شيء ندمت عليه؟
- كثير.
وهل تعتذر لمن اخطأت في حقه!
- اعتذر له فهذا واجب.
هل عملت كشف حساب لنفسك؟
- لدي ناقد جيد بداخلي واقبل اي نقد بناء.
تنمية المال او تربية الاولاد او الاهتمام بهواياتك.. اين تجد نفسك؟
- انا ضائع بين كل هذه الامور في المال انا غير جيد في التنفيذ على الرغم من تفكيري الجيد.
ما الذي يخيفك؟
- غضب الله.
ما نقطة ضعفك؟
ان الانسان الذي يعرفني جيداً يستطيع ان يأخذ مني ما يريد.