صديقي..
تؤكد الأرقام التي أطلقها المتحدث الرسمي لشرطة المنطقة الشرقية المقدم زياد الرقيطي أن عدد بلاغات التعرض للسحر في الشرقية تمثل نسبة 5% من إجمالي قضايا السحر والشعوذة المسجلة.
في الوقت نفسه، يؤكد عضو مجلس الشورى القاضي «عيسى الغيث» أنه ورغم انتشار أمراض غير مرئية مثل السحر، إلا أنه لا يتم التثبت منها إلا بدليل قاطع، لهذا لا يجوز للقاضي الحكم بوجودها، كون الأصل هو الصحة والعافية.
بمعنى لا يصح أن يحكم القاضي لمصلحة رجل ادعى أن زوجته سحرته ليوقع أو يبصم على ورقة يتنازل فيها للزوجة عن مليون ريال دون دليل قاطع، فما الذي ستفعله شرطة المنطقة الشرقية في بلاغات السحر طالما القاضي من المفترض ــ وكما يقول «الغيث» ــ ألا يحكم لصالح من زعم أنه بصم بسبب السحر؟
يقول البروفسور في علم النفس «طارق الحبيب»: «كلما قل التحضر في الأمم بالغت في الأساطير، وكلما زادت المدنية رفضت الغيبيات حتى وإن كانت صحيحة، فقد يكون الشخص فعلا مصابا بالسحر أو العين، ولكن من الصعب إثبات ذلك».
دعنا نتوقف أمام «من الصعب إثبات ذلك»، لأخبرك إلى أي مدى يمكن لهذه الجملة تمرير الكثير من الدجالين الذين يعيشون على أكتاف من يظنون أنهم مسحورون وليسوا مصابين باضطرابات نفسية، كأن يكون أحدهم مصاب بما يسمى «الاضطرابات البدنفسية» التي لا يمكن شرحها بمقال لتنوعها، إذ أنها مرتبطة بالعلاقة المتبادلة بين حالة الجسم الصحية وبين الحالة النفسية، ومع هذا دعني أوضح لك بمثال «متلازمة العصاب القلبي»، إذ يضخم القلق الحالة، فتظن أن لديك ألما بالصدر أو ضغطا قرب منطقة القلب، فتذهب لطبيب القلب وبعد أن يكشف جسديا عليك سيؤكد أنك لا تشكو عضويا من أي شيء، فقلبك سليم.
رغم كل التأكيدات إلا أنك ما زلت تشعر بذاك الضيق، والسبب الذي لا تعرفه «أن القلق وانشغال التفكير يؤدي إلى تنبيه الجهاز العصبي التلقائي في الصدر فيدعو إلى تعزيز هذا الشعور».
ولأنك لا تريد الذهاب لطبيب نفسي، ولأن صديقك طرح فكرة «ربما أحد ساحرك» ستذهب لدجال يدعي أنه يفك السحر، فيعيش على أكتافك دون أن يقدم لك العلاج.
التوقيع : صديقك
S_alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة
تؤكد الأرقام التي أطلقها المتحدث الرسمي لشرطة المنطقة الشرقية المقدم زياد الرقيطي أن عدد بلاغات التعرض للسحر في الشرقية تمثل نسبة 5% من إجمالي قضايا السحر والشعوذة المسجلة.
في الوقت نفسه، يؤكد عضو مجلس الشورى القاضي «عيسى الغيث» أنه ورغم انتشار أمراض غير مرئية مثل السحر، إلا أنه لا يتم التثبت منها إلا بدليل قاطع، لهذا لا يجوز للقاضي الحكم بوجودها، كون الأصل هو الصحة والعافية.
بمعنى لا يصح أن يحكم القاضي لمصلحة رجل ادعى أن زوجته سحرته ليوقع أو يبصم على ورقة يتنازل فيها للزوجة عن مليون ريال دون دليل قاطع، فما الذي ستفعله شرطة المنطقة الشرقية في بلاغات السحر طالما القاضي من المفترض ــ وكما يقول «الغيث» ــ ألا يحكم لصالح من زعم أنه بصم بسبب السحر؟
يقول البروفسور في علم النفس «طارق الحبيب»: «كلما قل التحضر في الأمم بالغت في الأساطير، وكلما زادت المدنية رفضت الغيبيات حتى وإن كانت صحيحة، فقد يكون الشخص فعلا مصابا بالسحر أو العين، ولكن من الصعب إثبات ذلك».
دعنا نتوقف أمام «من الصعب إثبات ذلك»، لأخبرك إلى أي مدى يمكن لهذه الجملة تمرير الكثير من الدجالين الذين يعيشون على أكتاف من يظنون أنهم مسحورون وليسوا مصابين باضطرابات نفسية، كأن يكون أحدهم مصاب بما يسمى «الاضطرابات البدنفسية» التي لا يمكن شرحها بمقال لتنوعها، إذ أنها مرتبطة بالعلاقة المتبادلة بين حالة الجسم الصحية وبين الحالة النفسية، ومع هذا دعني أوضح لك بمثال «متلازمة العصاب القلبي»، إذ يضخم القلق الحالة، فتظن أن لديك ألما بالصدر أو ضغطا قرب منطقة القلب، فتذهب لطبيب القلب وبعد أن يكشف جسديا عليك سيؤكد أنك لا تشكو عضويا من أي شيء، فقلبك سليم.
رغم كل التأكيدات إلا أنك ما زلت تشعر بذاك الضيق، والسبب الذي لا تعرفه «أن القلق وانشغال التفكير يؤدي إلى تنبيه الجهاز العصبي التلقائي في الصدر فيدعو إلى تعزيز هذا الشعور».
ولأنك لا تريد الذهاب لطبيب نفسي، ولأن صديقك طرح فكرة «ربما أحد ساحرك» ستذهب لدجال يدعي أنه يفك السحر، فيعيش على أكتافك دون أن يقدم لك العلاج.
التوقيع : صديقك
S_alturigee@yahoo.com
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة