شكلت الإرادة الصلبة التي يمتلكها صادق عبدالكريم آل إبراهيم عنصرا حيويا في تجاوز الإعاقة الجسدية للانطلاق بقوة لإدارة النشاط التجاري، فالإعاقة الجسدية لم تقف حائلا أمام تجاوز كافة التحديات والصعوبات التي اعترضت طريقه، فآثار الجلطة التي تعرض لها قبل عدة سنوات سخرها لتحقيق المزيد من النجاحات.
صادق عبدالكريم آل إبراهيم من مواليد محافظة القطيف، تمتلك شركته واحدة من أبرز علامات الشاي، حيث ذكر أن مسيرته التجارية شهدت التنازل عن 15 وكالة تجارية لسلع ومواد غذائية، مفضلا التركيز على وكالة الشاي، مشيرا إلى أن العلامة التجارية تعرضت لجملة من الصعوبات والضغوط حتى كاد أن يخسرها.
وذكر أن قصة العلاقة مع الشاي، وتحديدا جميلة وذات عبرة، وتستحق التوقف كثيرا، يقول «كنت ذات يوم مع الوالد في زيارة إلى الكويت، وحللنا ضيوفا على الحاج سليمان العبدالعزيز العبدالكريم الذي أراد أن يقدم للوالد هدية، فطلب منه تسويق شاي الوزة في المملكة، وكان ذلك في العام 1969 وبدأنا ننقل الشاي من الكويت إلى المملكة بدءا من العام 1971، لكننا قمنا بالاستيراد لصالحنا بدءا من العام 1971 وكانت لي أول زيارة إلى سيلان عام 197».
وأشار إلى أن نشاط شركته ما يزال يتمحور في الدمام والقطيف والأحساء وحفر الباطن وعرعر، فضلا عن علاقات جيدة مع التجار في الشمال، فضلا عن وجود باعة يتواصلون معنا بشكل مستمر.. مضيفا، أن تلك الفترة كانت خصبة بالنسبة للحركة التجارية في المنطقة الشرقية، حيث ازدهرت مع دخول حقبة السبعينات حيث ارتفعت أسعار النفط، ودخلت العشرات من العمالة الوافدة، مما أسهم في انفتاح السوق، وازدهار التجارة، خصوصا تجارة الشاي.
ونوه إلى تعرض شاي الوزة للتقليد سبع مرات خلال الأربعين عاما الماضية، خسرنا من أجل محاربتها حوالي 500 ألف ريال، كلها أجور قدمت للمحامين، ولكننا ـ بفضل الله ـ تمكنا من تجاوز هذه المعضلة، ولعلي هنا أتذكر تلك المواقف وأشعر بشيء من الأسى والحزن على البعض ممن يريد أن يربح على حساب ومعاناة غيره، ويتم ذلك بوسائل غريبة عجيبة، فالشاي الذي نسوقه هو شاي الوزة، نفاجأ أن نوعا آخر من الشاي يدخل السوق تحت اسم «شاي الوزة»، ولكن أي وزة، إنها وزة ذات أرجل، أو يقوم بتغيير التسمية إلى شاي الوزير، بدلا من شاي الوزة، فما يكون منا إلا إقامة الدعوات والشكاوى على هذه الممارسات التي تنطوي على شيء من الغش التجاري والتدليس، وكان آخر دعوى رفعت من قبلنا في العام 1994 حيث دخل شاي من الهند عن طريق دبي، وتمت تعبئته في الأحساء.
ونصح الأجيال الجديدة بالقراءة والمطالعة فهي الكاشفة للكثير من الغموض في هذه الحياة، وهي السلاح الذي يمكن أن يحمله الواحد منا لمواجهة تقلبات الحياة وصروف الدهر. ولعلي في هذا المجال أتذكر أنّني كنت مواظبا على قراءة مجلتي سندباد وسميراميس وحينها اشتركت في مسابقة نشرتها مجلة سميراميس عام 1963 وفزت بجائزة وهي عبارة عن كتاب الثورة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.